الغويشـة المسـروقة كـاملة حكـايات منـي الـسـيد

“جوزي أخد فيزا المشتريات بتاعتي من ورايا، وراح اشترى لأخته غويشة دهب بـ 45 ألف جنيه! كان لازم أكسر فرحتهم وأكشف ‘كرم’ جوزي وعنترته الكدابة قدام الكل…
‘في صحة الغالية! في صحة ست الكل.. سمر!’
مدحت رفع كبيته لفوق قوي لدرجة إنها كانت هتخبط في النجفة بتاعة القاعة. حكايات مني السيد…
‘أختي حبيبتي، ما تغلاش عليها روحي! ده أنا أديلها عينيا وعمري كله بس أشوفها مبسوطة!’
المعازيم كلهم سقفوا وهيصوا. سمر، وشهـا أحمر من الكسوف والفرحة، وكانت قاعدة في نص التربيزة زي الملكة المتوجة بفستانها السواريه الجديد اللي كله ترتر. كانت بتهز رأسها بدلال وهي بتستقبل نظرات الإعجاب والتهاني من الكل.
أنا بقى كنت قاعدة جنب جوزي، باكل حتة خسة ومفيش أي طعم في بقي. ‘عينيا وعمري كله’، مش كده؟ آه طبعاً، ما هو الكلام ببلاش.
### الترتيبات
قبل الليلة دي بساعتين، ‘صاحب الكرم الحاتمي’ ده كان عمال يجري في أوضة النوم زي الفرار، بيدور على شراب نضيف، وكان قالب البيت ومصدعني بطلباته.
‘يا نادية، أرجوكي، خلينا نحط 1500 جنيه بس في الظرف،’ قالها وهو بيظبط كرافتة بدلته قدام المراية ونبرته كلها رجاء.
‘أنتِ عارفة البير وغطاه، ومفيش فلوس السيالة دي خالص اليومين دول. قسط العربية، ووصلات الكهرباء والغاز اللي قطمت وسطنا. سمر هتعذرنا، دي أختي ودمي ولحمـي.’
لما قال الكلمتين دول، أنا اتنفست الصعداء. قولت الحمد لله، مش هحتاج أمد إيدي على قرشين المحوشاهم للطوارئ، ولا هضطر أسحب من فيزا المشتريات اللي شايلاها للزمن والزنقات الكبيرة.
‘خلاص يا مدحت، ماشي،’ قولت وأنا بلبس جزمتي القديمة بس المريحة.
‘هنجيب بوكيه ورد شيك، ونحط الـ 1500 جنيه في الظرف. الهدية بمعناها وأهو كله واجب.’
هو وافق وهز رأسه بكل إخلاص لدرجة إني ارتحت وصدقته. صدقت إننا مركب واحدة وبنجدف سوا عشان نسدد ديوننا قبل الصيف.
ودلوقتي، أهو إحنا قاعدين في الماتش. القاعة زحمة وبتغلي زي خلية النحل. التربيزة عليها ما لذ وطاب من المحاشي والمشويات، والمذيع شغال أغاني ومولع الجو وعمال يشجع الناس ترقص وتهيص.
كنت قاعدة مش على بعضي. فستاني اللي شرياه من تلات سنين في التصفيات كان شكله بسيط ومتواضع زيادة عن اللزوم وسط اللمعة والبهجرة اللي كانت فيها أخت جوزي. بس كنت بصبر نفسي وبقول:
‘مش مهم، على الأقل مديونينش لحد. عايشين على قد لحافنا.. وده شرف لينا.’
### المفاجأة
‘ودلوقتي بقى…’ صوت مدحت اتقلب وبقى رخيم ووقور، النبرة اللي بيستعملها بس قدام الناس وفي المظاهر.
‘الهدية الكبيرة.. هدية أخوها الكبير ليها!’
حط إيده في الجيب الجواني بتاع الجاكيت.
جسمي كله قشعر. أنا لسه شايفه الجاكيت ده الصبح، مكنش فيه غير منديل قماش وبس!
بحركة سينمائية واسعة، مدحت طلع علبة قطيفة حمراء وسبتها على مفرش التربيزة. علبة باين عليها تقيلة وقيمة.
التربيزة كلها سكتت. الكل كان مستني ومبرق.
‘مدحت…’ سمر شهقت وحطت إيدها على صدرها.
‘إيه ده؟’
‘افتحي وشوفي!’ جوزي قالها وهو وشه ينور وفخور بنفسه بشكل مش طبيعي، لدرجة إنه فرد ضهره وكأنه ملك زمانه.
بصوابع بترعش، أخته رفعت الغطاء.
جوه العلبة، فوق مخدة ستان بيضاء، كانت قيد الغويشة دهب عيار 21. مش حاجة خفيفة وقشرة، لأ، دي غويشة محملة وتخينة، الحلقات بتاعتها بتبرق تحت إضاءة القاعة. متقلش عن 20 أو 25 جرام!
‘دهب!’ سمر صرخت من الفرحة.
‘مدحت، أنت اتجننت؟ دي تكلف ثروة!’
‘مفيش حاجة تغلى على أختي!’ كرر جملته الشهيرة وهو بيبص للمعازيم بنظرة انتصار وفخر.
‘البسيها يا ملكة!’
المعازيم كلهم اتجننوا من الإعجاب: ‘يا بختها بأخوها!’، ‘ابن أصول وسيد الرجالة!’، ‘إيه الكرم ده كله!’. عمتة مدحت، اللي كانت قاعدة قصادي، بصتلي نظرة عتاب وتلقيح كلام، كأنها بتقولي: ‘اتعلمي يا مراته، شوفي الراجل بيحب أخته إزاي وبيصرف عليها إزاي.. مش زيك ناشفة!’
بصيت للغويشة وحسيت بركبي سابت. كانت حلوة قوي.. قوي.
### شغل المخابرات
في جيب شنطتي اللي كنت معلقاها على ضهر الكرسي، تليفوني عمل صوت إشعار قصير.
براحة خالص، ومن غير ما ألفت الانتباه، سحبت التليفون. الشاشة نورت.. رسالة جديدة من البنك. الرسالة دي كانت جاية من ساعة، وإحنا في التاكسي، ومسمعتهاش من دوشة الكاسيت والزحمة.
فتحت القفل وقريت:
‘عملية شراء: محل مجوهرات وصاغة. المبلغ: 45.000 جنيه مصري. الرصيد المتاح في بطاقة الائتمان:…’
جسمي اتجمد. الحروف والـمبالغ بدأت تخش في بعضها قدام عينيا.
خمسة وأربعين ألف جنيه! من فيزا المشتريات بتاعتي أنا! اللي شايلاها في درج الكومودينو ‘ليوم أسود’. اللي ميعرفش الرقم السري بتاعها غيره هو! أنا اللي كنت مدية له الرقم بنفسي يوم ما كنت عيانة وتعبانة في السرير وطلبت منه ينزل يسحب فلوس عشان الدواء.
رفعت عيني بصيت له.
سمر كانت خلاص لبست الغويشة في إيدها المليانة، وعمالة تقلب في كفها وتتفرج على لمعة الدهب.
‘يا بنات، شوفوا الحلاوة والجمال!’ كانت بتقول لصاحباتها بنبرة كلها فخر وتناكة.
‘هو ده الأخ ولا بلاش! راجل بجد!’
ومدحت كان واقف يستقبل المدح والمجاملات، ولا حتى فكر يبص في وشي.
كان واثق ومطمن إنه هيعدي منها. واثق إني مش هعمل فضيحة ولا هفتح بقي قدام الناس. فاكرني ‘الست العاقلة الأصيلة’ اللي هتبلع الإهانة وتستحمل، وتروح تعيط في مخدتها بالليل لما نرجع. ما هو لازم يطلع هو البطل اللي فرح أخته.
وأنا بقى اللي هدفع تمن الحفلة دي كلها! هقعد سنة ولا سنة ونص أسدد الفوائد والأقساط للبنك من مرتب تعبي وشقايا.
هفضل ماشية بجزمتي القديمة، وأوفر في مصاريف البيت، وحارمة نفسي حتى من حاجة حلوة أشتريها، وست سمر تتمنظر بالدهب وتتباهى بأخوها الكريم!
في اللحظة دي، الخوف اتمسح تماماً. مفيش غير غضب وبرود وتصميم زي السكين.
### المواجهة
حطيت الشوكة براحة وبكل هدوء. وزقيت طبق السلطة اللي مأكلتش منه غير قطمتين.
‘جرى إيه يا نادية؟ مال وشك اتقلب وقالبة بوزك ليه؟’ سمر سألتني بصوت عالي وهي ملاحظة حركتي.
‘مش فرحانة لينا ولا إيه؟ ولا غيرانة؟’
ضحكت، والمعازيم كلهم ضحكوا معاها.
وقفت على رجلي براحة خالص. رجليا كانت بترعش، بس صوتي طلع طالع حاد وقوي، قطع كل الوش والدوشة اللي في القاعة.
‘ومفرحش ليه يا سمر؟ ده أنا فرحانة لك من كل قلبي.. بس حابة أوضح نقطة صغيرة للناس الطيبة دي.’
مدحت اتنفض. الضحكة اختفت من على وشه في ثانية. وشفت في عينيه فزع ورعب.
‘نادية.. اقعدي،’ سمر سكت وقالها وهو بيجز على سنانه.
‘هنتكلم في البيت لما نروح.’
‘لا يا حبيبي، هنتكلم هنا وقدام الكل،’ قولت وأنا ببتسم ببرود.
‘يا مدحت، الغويشة تجنن وسمر تستاهل. بس فهمني، إزاي جايلي رسالة سحب بـ 45 ألف جنيه حالا؟ ومن الفيزا بتاعتي أنا اللي أنت أخدتها من البيت ومن ورايا ومن غير ما تقولي؟’
قاعة الفرح كلها اتخرست. سكوت تام.. لدرجة لو إبرة وقعت كانت تسمعي رنتها.
سمر تيبست في مكانها وإيدها لسه مرفوعة، والدهب المسروق بيلمع في معصمها.
‘سمر،’ قولت ببرود رهيب وأنا باصة في عينيها قفش.
‘اقلعي الغويشة دي.. دي مشتراة بفلوس مسروقة مني أنا.’
مدحت وشه جاب ألوان في ثانية. عروق رقبته اتنفخت، وبقى أحمر زي الدم، شبه العلبة القطيفة اللي مرمية على التربيزة.
‘أنتِ بتقولي إيه يا ست أنتِ؟! أتهبلتي في مخك؟!’ زعق وهو بيقوم من على الكرسي لدرجة إن الكرسي اتقلب لورا، ومحدش من المعازيم حتى اتفاجئ أو اتحرك.
‘أنتِ جاية تتفلسفي وتصغريني قدام الناس؟! أنتِ اتجننتي رسمي؟! حسابنا في البيت!…’
متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات
مدحت حاول يمسكني من كوعي عشان يجبرني أقعد، روحت راجعة خطوة لورا بكل برود وثبات.
كنت حاسة في اللحظة دي إني زي جبل التلج، وهو مجرد موجة تافهة عمالة تخبط فيا وتتكسر وتتحول لـ رغاوي ملهاش أي لزمة.
“إيدك متمسنيش يا مدحت،” قولت الكلمتين دول بصوت هادي بس قوي كفاية عشان يوصل للتربيزة اللي جنبنا كمان.
“إحنا مش في البيت يا مدحت.. إحنا هنا قدام الناس كلها، والفلوس دي اتسحبت من حسابي النهاردة.”
هنا اتدخلت طنط ماريا—قصدي عمتو ميرفت—نفس الست اللي كانت بتلقح عليا بنظراتها من شوية، وقالت بنبرة لئيمة ومستهودة:
“جرى إيه يا نادين يا بنتي؟ صلي على النبي في سرك.. عيب ده إحنا في وسط لمة وفرحة، والبيوت أسرار، ابقوا اتعاقبوا في بيتكم بعدين. ملوش لزمة تفضحينا وتبروزي المشاكل قدام الغريب وقرايب البنت! الراجل أخد الفيزا عشان يفرح أخته، فيها إيه يعني؟ ما هو هيرجعها تاني، دي أخته ودمه…”
“يرجعها؟!” قاطعتها ولفيت وشي ليها وبصيتلها من فوق لتحت.
“يا طنط ميرفت، مدحت بقاله تلات شهور قاعد في البيت مبيشتغلش، وكل يوم يقول ‘بدور على شغل وقريب هفرجها’. قسط العربية أنا اللي بدفعه، ووصلات البيت باسمي، ومصاريف الأكل والشرب من شقايا وتصحيحي الصبح. ودلوقتي الغويشة دي اللي بـ 45 ألف جنيه هتنزل فوق كتافي أنا! حضرتك بقى مستعدة تضمني مدحت وتدفعي مكانه الفلوس دي حالا؟”
طنط ميرفت لقمتها وقفت في زورها، ونزلت راسها في طبق المحشي بتاعها وسكتت خالص. سبحان الله، مفيش ولا واحد من اللي كانوا بيمجدوا في كرمه وعنترته فتح بقه ولا قال “أنا هدفع تمن اللقطة دي”.
#حكايات مني السيد
“إلهي تتسمي يا شيخة!”
سمر صرخت فجأة، ووشها اللي كان منور ومنفوخ من شوية بالفخر اتقلب وبقى كله غل وعروقها بارزة. ماسك “الأخت الغالية الحنينة” وقع في ثانية، وظهرت على حقيقتها؛ ست بيئية بتاعة مشاكل، اللي أنا طول عمر الكبرياء كان مانعني أعترف لنفسي إنها كده.
“جرى إيه يا عينيا؟!” زعقت وهي واقفة على حيلها وبتشوح بإيدها: “هو أنتِ هتبخلي على أهل جوزك؟! جاية تستخسري فينا اللقمة والهدية؟ ده أنتِ فلوسك لِت وفايضة، وأخويا كان عاوز يعمل معايا لقطة حلوة ويفرحني في وسط صحباتي! طلعتي واطية يا نادية.. جلوزة ومبتحبيش الخير لحد!”
بدأت تحاول تقلع الغويشة من إيدها المليانة، بس صوابعها من كتر الغل والنرفزة كانت بترعش ومش عارفة تفتح القفل، والدهب مكنش راضي يطلع.متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات …
“سمر! متقلعيهاش!” مدحت زعق فيها وهو وشه جايب ألوان.
“سيباها في إيدك.. دي هديتي ليكي! أنا الراجل هنا، وليا الحق الكامل إني أتصرف في ميزانية البيت زي ما أنا عايز! وأنتِ—شاور عليا بصابعه وهو بيبرق—أنتِ تخرسي خالص وتلمي نفسك! مين سيد البيت هنا ومين الراجل الكلمته بتمشي؟!؟”
رديت عليه والابتسامة على وشي: “سيد البيت هو اللي بيشيل البيت وبيجيب الفلوس، مش اللي بيمد إيده ويسرقها من ورا مراته. يا مدحت، اسمعني كويس والكل سامع.. الفيزا دي باسمي أنا وبشغلي أنا.”
طلعت التليفون من شنطتي وفتحت الأبلكيشن بتاع البنك قدام عينيه.
“أنا قدامي حلين ملهومش تالت. الأول: الغويشة دي ترجعلي حالا، وبكرة الصبح تترد للمحل والفلوس تنزل الحساب. الحل التاني: هكلم البوليس وأنا واقفة مكاني هنا، وهبلغ عن سرقة الفيزا بتاعتي. سرقة واستيلاء على أموال من حساب بنكي.. ودي فيها جناية يا مدحت، وفيها حبس بيوصل لست سنين ومفيش فيها ياما ارحميني.”
الصمت اللي حل في القاعة كان مرعب، لدرجة لو نموسة معدية كان هيبقى ليها صوت.
مدحت وقف وبقه مفتوح من الصدمة. هو عارفني بقاله سنين؛ نادية الطيبة، الهادية، اللي بتعدي وبتستحمل عشان المركب تمشي. مكنش مصدق أبدًا إن ممكن يطلع مني الوش ده.
بس لما بص في عينيا، شاف فيهم حاجة جديدة.. شاف درع من حديد مبيكسرش.
“أنتِ.. أنتِ مستحيل تعملي كده،” قالها بنبرة مهزوزة وكله رعب. “مفيش ست أصيلة تبلغ عن جوزها وتوديه في داهية…”
“وأنا هبلغ عن طليقي.. عادي جدًا وبكل بساطة،” رديت عليه. “سمر، أنا مستنية.. وهعد لحد تلاتة. واحد…”
أخته أول ما سمعت كلمة البوليس، شدت الغويشة بعنف لدرجة كانت هتقطع جلد إيدها، لحد ما القفل اطق واتفتح.
#حكايات مني السيد
“خديها! إلهي تطفحيها!” صرخت وهي بترمي الغويشة في وشي بكل غل.
الغويشة الدهب عملت قوس في الهواء ونزلت بالظبط في نص السرفيس الكبير بتاع سلطة الكولسلو اللي على التربيزة. نقط المايونيز طارت وبهدلت المفرش الأبيض اللي زي التلج.
“اشبعي بقرشكينك يا شحاتة!” سمر فضلت تصرخ وهي وشها جايب ألوان: “إلهي إيدك تتشل! بوظتي عليا ليلتي وفرحتي! بره! اطلعوا بره أنتوا الاتنين، مش عايزة أشوف وشكم هنا!”
مدحت كان واقف ومنزل راسه في الأرض، وشه بقى أحمر زي الكابوريا المسلوقة. “العنترة والبرستيج” اللي كان عايش فيهم اتقلبوا لمسخرة وفضيحة بجلاجل قدام قرايبه وأصحابه. المعازيم كلهم داروا وشهم؛ اللي بدأ يوشوش اللي جنبه، واللي مسك كبيته وبيشربها بسرعة عشان يداري الإحراج.
من غير ما أنطق بكلمة واحدة، سحبت منديل ورق من على التربيزة. وبكل هدوء ونضافة، شيلت الغويشة من وسط السلطة، ومسحت المايونيز من عليها.
الدهب كان بيلمع تحت الإضاءة.. بارد، ومفهوش أي مشاعر.
حطيت الغويشة في علبتها القطيفة الحمراء تاني، وقفلت الغطاء لحد ما عمل “تِك”.
“كل سنة وأنتِ طيبة يا سمر،” قولت الكلمتين دول في وسط السكوت القاتل اللي مالي القاعة. “بس المرة دي، أنا مش هدفع تمن فشرتكم ومنظرتكم الكدابة.. عن إذنكم.”
لفيت ضهري ومشيت ناحية الباب وأنا راسي مرفوعة. ورايا كنت سامعة صوت مدحت وهو بيبرطم بكلام ملوش معنى بيحاول يصالح أخته ويهديها، وسمر عمالة تصوت وتشرشح له ومش مدياله فرصة ينطق.متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات
أول ما خرجت من القاعة، الهوا كان ساقع وفيه نسمة برد هادية بتخبط في وشي. بس الغريبة إني كنت حاسة بدفا وراحة مش طبيعية جوة قلبي.
مشيت لحد محطة المترو، وأنا حاطة إيدي في جيبي وقافلة على العلبة القطيفة. بكرة الصبح أول حاجة هعملها هروح الصاغة وأرجع الغويشة، والفلوس هتنزل الحساب تاني، ومستحيل البنك ياخد مني مليم زيادة كفوائد.
أما مدحت…
تليفوني فضل يرن في الشنطة وهو في المترو. جوزي القديم عمال يتصل؛ مرة، اتنين، تلاتة. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات
طلعت التليفون، بصيت للشاشة اللي منورة باسم وشكل إنسان كان في يوم من الأيام غالي عليا.. وروحت دايسة “حظر الرقم” (Block).
الليلة دي مش هيدخل البيت. هو معاه المفتاح، بس أنا هقفل الترباس الجواني، وبكرة الصبح هجيب النجار يغير الكالون كله. والحمد لله إن الشقة دي شقتي وورثاها عن جدتي من قبل ما أتجوز الـبني آدم ده.
أخدت نفس عميق وطلعت الهوا المكتوم.
الـ 45 ألف جنيه رجعوا لأصحابهم وفي مكانهم الصح.
أما الجوز… فده كان مجرد “بند مصاريف” ملوش لزمة في حياتي.
بند.. وأنا قفلته ولغيته للآبد.”
النهاية بقـلم منـي السـيد