إعـلان الإبـادة ج 2 والاخير حكايات مني السيد

## الفصل الثالث والأخير: إشراقة عهد “الهواري”
ومع ذلك، لم تكن نهاية شركة “رسلان ترانس” هي نهاية الحرب، بل كانت مجرد إشارة البدء لمعركة تكسير عظام حقيقية في كواليس سوق المال والأعمال بالقاهرة. شريف رسلان لم يكن ليتنازل عن بريجه المزيف بسهولة، وندى زهران، تلك الأفعى التي ربيتها بيدي، لم تكن لتستسلم قبل أن تقذف بآخر قطرات سمها في طريقي.
متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات
مر أسبوع كامل على ليلة السقوط في “الفورسيزونز”. أسبوع لم تذق فيه عيناي النوم إلا لـمَامًا، ليس حزنًا على رجل سقط من نظري، بل ترتيبًا لإمبراطورية جديدة تولد من رحم الخيانة. كان مكتب الأستاذ ثروت في جاردن سيتي يشبه غرفة عمليات عسكرية؛ الخرائط التجارية مفرودة، كشوف الحسابات البنكية تملأ الطاولات، والاتصالات لا تتوقف مع مستشاري هيئة الاستثمار ومحللي البورصة.
كنت جالسة خلف المكتب الخشبي العتيق، أرتشف قهوتي السادة، حينما دخل الأستاذ ثروت يحمل ملفًا جلديًا أسود، وعلامات الجدية ترتسم على وجهه الوقور.
“فريدة يا بنتي،” قالها وهو يضع الملف أمامي، “شريف مش ناوي يقعد في البيت يعيط. الراجل رفع قضية مستعجلة لفرض الحراسة القضائية على الأصول المستردة، وبيطالب بوقف إجراءات الشراكة بينك وبين حازم المنشاوي، بحجة إن سحب الأسهم تم بطريقة أضرت بحقوق صغار المساهمين والدائنين.”
ابتسمت بهدوء، وأخذت رشفة من قهوتي قبل أن أقول: “هو لسه معشم نفسه يا أستاذ ثروت؟ صغار المساهمين؟ هو يقصد الـ 10% اللي معاه ومع ندى وأمها؟ البند التاسع في عقد التأسيس واضح زي الشمس؛ إساءة استخدام السلطة التنفيذية وتحويل أموال الشركة لحسابات مكافآت شخصية لغير الموظفين بعقود رسمية—واللي هي ندى قبل تثبيتها—تعتبر إخلالاً جسيماً يمنح صاحب حصة الأغلبية حق الاسترداد الفوري للأصول عيناً ونقداً. هو وقع على ده بإيده لما اتجوزنا وكان هيموت ويتمم الصفقة.”
“قانونياً إحنا في السليم تماماً،” أيدني ثروت وهو ينظف نظارته، “لكن شريف بيلعب في الحتة الإعلامية. باعت تقارير لبعض الصحف الصفراء والمواقع الإلكترونية بيلمح فيها إنك بتصفي حسابات شخصية لتدمير صرح اقتصادي شقيتوا فيه سوا، وبيحاول يظهر في ثوب الضحية.. الزوج المكلوم اللي مراته غدرت بيه وسحب البساط من تحت رجليه بسبب غيرة نسائية.”
ضحكت بصوت عالٍ هز أرجاء المكتب. “غيرة نسائية؟ على شريف؟ وعلى ندى؟ الخايب خايب يا أستاذ ثروت. خليه يتكلم في الصحافة زي ما هو عايز، السوق مش بيمشي بالدموع، السوق بيمشي بالأرقام. بكرا المزاد العلني لبيع خطوط النقل اللوجستي ومخازن الإسكندرية اللي كانت مرهونة للبنك الأهلي بسببه، وهناك.. الرصاصة الأخيرة هتطلع.”
### المواجهة خلف الجدران الزجاجية
في المساء، قررت أن أذهب إلى أحد الكافيهات العصرية المطلة على النيل بالزمالك لألتقي بحازم المنشاوي لإتمام تفاصيل عقد الشراكة الجديد. كان الجو ربيعيًا منعشًا، وأنوار القاهرة تنعكس على صفحة النيل كأنها لآلئ منثورة.
حازم بيه كان منتظرني، ببدلته الرمادية الأنيقة ووقاره المعهود. أول ما رآني، وقف واستقبلني بابتسامة تنم عن احترام شديد.
“أهلاً بـ ‘حد تزلزل الساحل التجاري’ كلها،” قالها حازم وهو يشير لي بالجلوس. “أنا بتابع اللي بيحصل، ومبهور ببرود أعصابك يا فريدة. شريف مقلوب في كل مكان، والنهاردة الصبح كان بيحاول يقابل رئيس بنك مصر عشان يجدد قرض خط الشحن بحري، والرد جاله بالرفض القاطع لأن الضامن القانوني للقرض كان.. ‘صندوق عائلة الهواري’ اللي أنتِ سحبتيه.”
“شريف كان ناسي إنه مجرد موظف بدرجة رئيس تنفيذي عندي يا حازم بيه،” قولتله وأنا أفتح حقيبتي لأخرج مسودة العقد. “الناس لما بتكبر بفلوس غيرها، بيجيلها وهم العظمة ويفتكروا إنهم هما اللي صنعوا الفلوس. أنا مش جاية بس أعمل شراكة معاك، أنا جاية أوريك الخطة اللي هتمسح اسم ‘رسلان’ من السجل التجاري نهائياً.”
تناول حازم الأوراق وقرأ بتمعن. الخطة كانت تتضمن تأسيس “مجموعة فريدة الهواري للاستثمار والخدمات اللوجستية”، برأس مال مدفوع بالكامل من أصولي المستردة، على أن تدخل مجموعة المنشاوي بحصة 40% مقابل تشغيل الموانئ الجافة وتوفير أسطول النقل البري الجديد. أما الضربة القاضية، فكانت الدخول في مزاد غدًا لشراء مخازن الإسكندرية—القلب النابض لشركة رسلان القديمة—والتي عجز شريف عن دفع أقساطها بعد تجميد الحسابات.
“عبقرية،” قالها حازم وهو يرفع عينه إليّ بنظرة إعجاب شديد. “أنتِ مش بس بتأسسي شركة جديدة، أنتِ بتاخدي الحتة الحيوية اللي كانت مشغلاه. بكرا في قاعة المزادات بهيئة الاستثمار، هكون واقف في ضهرك يا بنت الهواري. بس قولي لي.. ندى وشريف ناوين على إيه؟ تفتكري هيحضروا؟”
“أتمنى يحضروا، عشان يشوفوا بعينهم الجنازة بتاعة أوهامهم.”
### مكيدة الأفعى الفاشلة
قبل أن أغادر الكافيه، وأثناء توجهي لسيارتي في الممر الجانبي المظلم بعض الشيء، تفاجأت بظل يقف بجوار باب السيارة. كان الجو هادئاً، وصوت خطواتي المحتدة بالوجاهة يعلو في المكان. انتبهت، فإذا بها ندى.
كانت ترتدي عباءة سوداء بسيطة، ملامحها متبهدلة، والغرور الذي كان يكسو وجهها في ليلة الفورسيزونز اختفى تماماً ليحل محله نظرة حقد أعمى متخفية في ثوب انكسار.
“عايزة إيه يا ندى؟” قولت ببرود وأنا أضغط على ريموت السيارة ليفتح القفل. “مش عملتلك بلوك؟ تتبعينى ليه؟”
قربت مني خطوات، وصوتها كان بيرتعش: “أبله فريدة.. أرجوكي اسمعيني لآخر مرة. أنتِ هتموتينا من الجوع؟ شريف هيفلس، والشقة اللي كنا بنرتبها طارت، وأمي زيزي تعبانة في المستشفى بسبب الضغط والفضايح. حرام عليكي، كل ده عشان خاطر راجل؟ خدي شريف وشبعي بيه، بس سيبي لنا حصتنا في الشركة نعيش منها!”
نظرت إليها من خلف نظارتي الشمسية رغم أن الوقت كان ليلاً. “أولاً، أمك زيزي تعبانة من غلها لما عرفت إن فريدة الهواري مش هتقع زي ما كانت بتتمنى. ثانياً، حصتكم في الشركة؟ الشركة مبقتش موجودة أصلاً عشان يكون ليكم حصة فيها. شركتكم عبارة عن ورق ملوش قيمة وميونيات للموردين. روحي اطلبي من شريف يدفعلك بدل السكن من الفلوس اللي كان بيسرقها من ورايا.”
تحولت ملامح ندى في ثانية من الانكسار إلى الغل الشديد، واقتربت وصوتها يعلو كفحيح الأفاعي: “أنتِ فاكرة نفسك كسبتي؟ أنتِ واحدة عجوزة ومطلقة ومحدش هيحبك! شريف كان بيجيلي عشان يهرب من تحكماتك وبرودك! كان بيقولي إنك شبه الأوراق الرسمية مفيش فيكي روح! أنا اللي عيشته شبابه، وأنتِ بالفلوس مش هتقدري تشتري ضحكة واحدة منه!”
لم تهتز فيّ شعرة واحدة. كلامها كان مجرد محاولة يائسة لخدش كبريائي بعدما دمرت واقعها.
“هو فعلاً شبه الأوراق الرسمية يا ندى،” قولت لها بابتسامة هادئة وأنا أفتح باب العربية. “وعشان كده أنا قطعت الورقة دي ورميتها في باسكيت الزبالة. وشبابه اللي عاشه معاكي؟ خليه ينفعه بقا وهو بيدور على وظيفة علاقات عامة بمرتب خمسة آلاف جنيه في الشهر عشان يدفعلك تمن الميك آب اللي بتداري بيه خيبتك. ابعدي عن عربيتي يا شريفة.. أقصد يا ندى.”
ركبت العربية وأغلقت الباب في وجهها، وتركتها واقفة في وسط الممر تصرخ وتندب حظها الأسود الذي صنعته بيديها الخائنتين.
### يوم الملحمة في قاعة المزادات
صباح اليوم التالي، الساعة العاشرة صباحاً. قاعة المزادات الكبرى في مقر وزارة الاستثمار كانت ممتلئة عن آخرها برجال الأعمال والمستثمرين والمحامين. الأجواء مشحونة، والهمسات تملأ المكان حول “تصفية الحساب الكبرى” بين فريدة الهواري وشريف رسلان.
كنت أرتدي بدلة رسمية بيضاء ناصعة، تعبر عن بداية جديدة ونقية، وبجانبي الأستاذ ثروت وحازم المنشاوي وفريقنا القانوني. جلسنا في الصفوف الأمامية والهدوء يلفنا كقادة ينتظرون لحظة النصر الإستراتيجي.
وقبل بدء المزاد بدقائق، انفتح الباب الخلفي للقاعة ودخل شريف ومعه محاميه. كان شكله يثير الشفقة؛ عينيه محاطة بهالات سوداء، بدلت الليلة لم تكن مكوية بعناية كالمعتاد، ويده كانت ترتعش وهو يمسك بملف الأوراق. التقت عيناه بعيني، فحاول أن يرفع رأسه بكبرياء مصطنع، لكنه سرعان ما خفضها وجلس في آخر القاعة كالمطرود من رحمة السوق.
وقف الدلال على المنصة، وضرب بمطرقته الخشبية ليعلن بدء المزاد:
> *”المزاد اليوم على القطعة رقم 402، وتشمل مخازن التبريد والشحن اللوجستي بميناء الإسكندرية، بمساحة عشرة آلاف متر مربع، بكامل أجهزتها ورخصها التشغيلية، والمرهونة لصالح البنك الأهلي المصري لعدم سداد المديونيات المستحقة على شركة رسلان ترانس. السعر الافتتاحي.. خمسون مليون جنيه مصري.”*
>
بدأت المزايدات تتصاعد بسرعة: “خمسة وخمسون مليون!”.. “ستون مليون!”.
رفع شريف يده بصوت مخنوق: “اثنين وستون مليون!”
نظرت إليه في دهشة؛ من أين له هذا المبلغ؟ همس لي الأستاذ ثروت سريعاً: “باع شقته الشخصية ورهن دهب مراته التانية زيزي وبنتها عشان يجمع مقدم المزاد.. بيقامر بآخر قرش معاه عشان ينقذ المخازن.”
ابتسمت وأومأت لحازم بيه. رفع حازم لوحته: “سبعون مليون جنيه!”
ساد الصمت في القاعة. سبعون مليوناً مبلغ ضخم، لكن المخازن تستحق بالنسبة لشركتنا الجديدة. شريف بدا وكأنه يتنفس بصعوبة، ونظر إليّ كأنه يستعطفني من بعيد ألا أزايد عليه. لكن قلبي الذي مات تجاهه ليلة الفورسيزونز لم يعد يعرف الرحمة.
رفعت لوحتي بنفسي، وقولت بصوت واضح وثابت سمعه كل من في القاعة: “ثمانون مليون جنيه كاش، مع التعهد بسداد المديونيات المتأخرة للموردين فوراً.”
ضرب الدلال ضربته الأولى: “ثمانون مليون جنيه للمدام فريدة الهواري.. دقيقة أولى.”
التفت المحامي لشريف وهز رأسه بالنفي، مشيراً إلى أن غطاءهم المالي قد انتهى تماماً ولا يمكنهم الرفع أكثر. شريف وضع وجهه بين كفيه وبدأ يبكي بصمت وسط القاعة.
“ثمانون مليون جنيه.. دقيقة ثانية.”
“ثمانون مليون جنيه.. دقيقة ثالثة.. ومبروك للمجموعة الجديدة، فريدة الهواري للاستثمار!”
انطلقت التصفيقات في القاعة، ووقف حازم بيه يهنئني، بينما انسحب شريف من الباب الخلفي كالفأر المذعور، بعد أن خسر شقته، ودهب عائلته الجديدة، وآخر أمل له في البقاء داخل سوق الأعمال.
### البناء فوق الأنقاض
بعد مرور شهرين على المزاد، كانت لافتة “شركة رسلان ترانس” قد أُنزلت تماماً من على البرج الإداري الكبير في التجمع الخامس، وحلت محلها لافتة ضخمة تضيء باللون الكحلي والذهبي: **”مجموعة فريدة الهواري للاستثمار والخدمات اللوجستية”**.
تمت إعادة هيكلة الشركة بالكامل؛ طردت كل من كان له يد في تسهيل نزوات شريف أو التستر على سرقات ندى، وتمت ترقية الموظفين الشرفاء الذين أفنوا عمرهم في خدمة المكان. أما خطوط الشحن، فقد تضاعفت بفضل الشراكة الذكية مع حازم المنشاوي، ودخلت المجموعة في مشروعات قومية لتطوير الموانئ الجافة.
في صباح أحد الأيام، كنت أجلس في مكتبي الجديد، الواسع والمحاط ببلور زجاجي يطل على القاهرة بأكملها. دخلت سكرتيرتي الجديدة—وهي فتاة كفء تم اختيارها بناءً على مؤهلاتها وخبرتها الحقيقية وليس صلة القرابة—وتحمل في يدها بعض الأوراق والصحف اليومية.
“مدام فريدة،” قالت السكرتيرة باحترام، “الأستاذ ثروت بره وعايز يشوفك، وبيقولك في خبر في صفحة الحوادث والقضايا هيهمك جداً.”
“خليه يدخل فوراً يا منى.”
دخل الأستاذ ثروت وبسمة انتصار ترتسم على وجهه، ووضع الجريدة أمامي مشيراً لعنوان صغير في الأسفل: **”القبض على رجل الأعمال السابق شريف رسلان وندى زهران بتهمة النصب والتزوير في أوراق رسمية”**.
قرأت الخبر بتمعن. تبين أن شريف، بعد إفلاسه التام وطرد الموردين له، حاول بالتواطؤ مع ندى تزوير عقود ملكية لبعض الأراضي القديمة التي كانت مملوكة لأبويا في الفيوم، وبيعا لمستثمر عربي بموجب توكيل رسمي مزور ومستخرج بتاريخ قديم قبل وفاة والدي. لكن الشؤون القانونية بهيئة الاستثمار اكتشفت التزوير وتم إبلاغ النيابة العامة التي ألقت القبض عليهما في شقة مفروشة بمنطقة فيصل.
“سبحان الملك يا بنتي،” قال ثروت وهو يهز رأسه. “يمهل ولا يهمل. الخيانة مكنتش مجرد طبع فيهم في الجواز، دي كانت منهج حياة ونهايتهم الطبيعية السجن.”
وضعت الجريدة جانباً، ولم أشعر بأي شماتة أو حزن. كانوا بالنسبة لي مجرد أشباح من ماضٍ سحيق تم تنظيف حياتي منه.
“الحمد لله يا أستاذ ثروت. المهم دلوقتي نركز في بكرا. عندنا اجتماع مع الوفد الإيطالي الساعة واحدة عشان نوقع عقد خط الشحن الجديد ومحتاجين نكون جاهزين.”
“جاهزين وكل الأوراق تمام يا فندم. ربنا يوفقك.”
### عهد جديد.. وشمس لا تغيب
في مساء ذلك اليوم، أقام حازم بيه احتفالاً ضخماً بمناسبة مرور شهرين على التأسيس وتحقيق المجموعة لأرباح قياسية تجاوزت التوقعات. الاحتفال كان في نفس القاعة بفندق “الفورسيزونز”، لكن الأجواء كانت مختلفة تماماً.
المكان كان يعج بالوجهاء، الوزراء، المستثمرين، ورجال الصحافة الحقيقيين الذين جاءوا ليحتفلوا بالنجاح الحقيقي وليس بالاستعراضات الرخيصة. كنت واقفة بالقرب من الشرفة الكبيرة المطلة على النيل، أرتدي فستاناً أسود سواريه غاية في الأناقة، وماسكة كاس العصير في إيدي، والابتسامة لا تفارق وجهي.
اقترب مني حازم بيه ورفع كأسه ليحييني: “في صحة ‘الملكة’.. الملكة الحقيقية لسوق اللوجستيات في مصر. فريدة الهواري اللي أثبتت إن الذكاء والتخطيط البارد بيكسبوا دايماً في النهاية.”
“في صحة الشراكة الناجحة يا حازم بيه،” قولت له وأنا أبتسم. “وشكراً لإنك كنت الشريك الصح في الوقت الصح.”
“أنا اللي كسبت يا فريدة. السوق كله دلوقتي بيحلف باسمك. بس قولي لي.. مش ندمانة على أي حاجة؟”
نظرت إلى النيل الممتد أمامي، والأنوار التي تضيء دروبه وسط عتمة الليل، وقلت بثقة ويقين لم يهتزا قط:
> *”الندم ده للي مبيعرفش يبدأ من جديد يا حازم بيه. أنا خسرت راجل خاين وأخت مزيفة، بس كسبت نفسي، وكسبت كرامتي، ورجعت اسم عيلتي للمكان اللي يستحقه. شمس فريدة الهواري طلعت، ومفيش قوة في الدنيا هتقدر تغيبها تاني.”*
>
تركت حازم وتوجهت نحو المسرح، حيث كان الميكروفون بانتظاري لألقي كلمة الافتتاح لشركتي الجديدة.. الكيان الذي بنيته بدمي وفلوسي وعقلي، والذي لن يشاركني فيه خاين أو متسلق بعد اليوم. صعدت السلم وسط تصفيق حار هز القاعة، ونظرت للجمهور بكل ثقة، وبدأت أتحدث عن المستقبل.. المستقبل الحقيقي الذي اخترته لنفسي وبنفسي.
نهاية القصة
بقلم منــي السيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *