فضيـحة فـي السـبوع إبنـي حكايات مني السيد ج 1

يعني عيلتي، وبكل جحود وقلة أصل، داسوا عليا وعلى جرح ولادتي عشان يحتفلوا بقبول أخويا في الجامعة، وفي إيه؟ في ليلة “سبوع” ابني اللي لسه شرف الدنيا، الحفلة اللي أنا دافعة فيها دم قلبي ومكلفاها من الألف للياء! ومش بس كده، دي أمي بكل برود حطت في إيدي بكرة مناديل مطبخ وقالت لي: “قومي نضفي المخروبة دي”، عشان كده، تاني يوم الصبح، فوقتهم كلهم على مفاجأة قانونية غيرت حياتهم وكسرت مناخيرهم للعمر كله.
حكايات مني السيد
أنا اسمي **ليلى**، ودلوقتي حالا، أنا راكعة على ركبي بعباية الاستقبال الشيفون المطرزة اللي جايباها بالشيء الفلاني عشان السبوع، متبهدلة على الآخر، وبقشر كريمة التورتة الزرقا والـ “كولا” المدلوقة من على أرضية باركيه بيتي، في نفس الوقت اللي فيه تلاتين بني آدم عمالين يخطوا من فوقي ويدوسوا على طرف عبايتي. أنا لسه والدة مفيش بقالي أسبوع، جسمي كله بيوجعني، ورجلي ورمة، ومحدش حتى هان عليه يبص لي أو يبارك لي على ضنايا.. عينيهم كلهم كانت على أخويا **رجب**، اللي عنده 19 سنة.
من خمس دقائق بالظبط، الشقة كانت تضرب تقلب من الفرحة بسبوع ابني.. أنا اللي خططت لكل حاجة، وأنا اللي دفعت تمن الهون النحاس، وشكاير الملبس، والزينة اللي مالية السقف، وكل علبة سبوع فخمة متوزعة، وده كله من فلوسي اللي كسبتها بعرقي وشقايا من شغل الأونلاين والتجارة الإلكترونية اللي بنتها من الصفر. كل اللي كنت عوزاه هو ليلة واحدة أحس فيها إني متقدرة، وأن تعب حملي وولادتي ليه قيمة عند عيلتي. متوفرة على روايات و اقتباسات.
لكن في اللحظة اللي شيلت فيها ابني في الغربال وبدأت أدق الهون وبنقول “اسمع كلام أمك”، أمي رنت كفوفها على الترابيزة بكل قوتها وزعقت وسط الناس وقاطعتني!
> **”انتباه يا جماعة! كل الناس تسمعني!”**.. أمي صرخت والضحكة واصلة لودانها، وشها كان أحمر من كتر الفرحة اللي عمري في حياتي ما شفتها بتوجهها ليا أنا. **”رجب جاله جواب القبول! هيدخل هندسة القاهرة! ومنحة كاملة للمتفوقين!”**
> متوفرة على روايات و اقتباسات
## اللحظة اللي اتقلبت فيها الفرحة لخناقة شوارع
في ثانية واحدة، سبوع ابني اتمسح من الوجود ومحدش بقى فاكره. أصحاب رجب بتوع الثانوية، اللي أبويا وأمي عزموهم من ورايا ومن غير إذن، اقتحموا باب الشقة وهما شايلين صناديق كنزات وسبيكرات كبيرة مشغلين عليها مهرجانات وأغاني راب بأعلى صوت وكأننا في قاعة أفراح مش شقة فيها بيبي لسه مولود.
وفي دقايق، زينة السبوع الرقيقة اللي كنت معلقاها بألوان الباستيل اتطفت واتقطعت، واتحط مكانها أعلام وشعارات الجامعة اللي أبويا كان مخبيها تحت جاكيته! واحد من أصحاب رجب خبط في تورتة السبوع الكبيرة اللي كانت كذا دور ومكتوب عليها اسم ابني، فنزلت اتدشدشت مية حتة على الأرض.
لما قدرت أتسحب من وسط الزحمة والدوشة وأنا بعيط وبسند بطني ومكان جرح الولادة بإيديا الاتنين، دخلت المطبخ لأمي ودموعي مغرقة وشي:
— *”يا أمي عشان خاطري.. الناس دي عمالة تبوظ الشقة، والدي جي صوته هيصحي الولد ويدمر البيت.. دي كانت ليلتي وفرحتي بسبوع ابني!”*
ما بصتليش حتى! كل اللي عملته إنها سحبت بكرة مناديل مطبخ ورزعتها في إيدي وأنا تعبانة ومش قادرة أقف على رجلي:
— *”بلاش أنانية بقى يا ليلى! أنتي دايماً عايزة تسرقي اللقطة وتكوني محور الكون! أخوكي ده هيغير العالم وهيبقى باشمهندس قد الدنيا.. إنما أنتي؟ أنتي كل اللي عملتيه إنك خلفتي عيل! يلا خدي المناديل دي ونضفي القرف ده قبل ما حد يتزحلق ويقع.”*
#حكايات مني السيد
وأنا بقوم بالعافية، دايخة ومذلولة في بيتي، شفت رجب وهو بيضحك مع أصحابه بجرأة، وكان دايس برجليه ومن غير ما يهتم على كوفرتة البيبي الكروشيه اللي أنا كنت غازلاها بإيديا غرزة غرزة عشان يخرج بيها من المستشفى.
في اللحظة دي، الوجع الجسدي من أثر الولادة اتقلب فجأة لكتلة نار وغضب أعمى وواضح زي الكريستال. بصيت لعيلتي.. الناس اللي عايشين في الشقة دي “ببلاش” ومقعداهم معايا ومتحملة قرفهم ومصاريفهم بعد ما لمتهم وشيلت عنهم الأزمات المادية، وبالمقابل كانوا دايماً بيستغلوني ويقولوا عليا “فاشلة” ومبتفهمش ومجرد واحدة قاعدة في البيت. متوفرة على روايات و اقتباسات .
مشيت وخطواتي تقيلة لحد مكتبي الصغير في الشقة، إيديا كانت بترتعش لدرجة إني مش عارفة أمسك القلم.. فتحت الخزنة وطلعت **تلات إنذارات طرد قضائية رسمية مختومة وموثقة**، كنت مجهزاهم من أسابيع فاتت عشان أخرجهم من أملاكي بس كنت “قلبي حنين” وجبانة ومش قادرة أواجههم بيهم.
لكن لحد هنا وبس.. اللعب بقى على المكشوف، والبيبي اللي مش عاجبهم ده هيعيش في ملك أمه لوحدها!
متوفرة على روايات و اقتباسات
الفصل الثاني: شمس الصباح.. وبداية الإعصار
الساعة دبت ستة الصباح. الشمس كانت لسه بتشقشق وبتفرش نورها الباهت على صالة بيتي اللي اتحولت لخرابة بعد معركة دامت للفجر. الأصوات العالية سكتت، والمهرجانات اللي كانت هتهد الحيطان وقفت، والكل نام.. ناموا ملء جفونهم بعد ما داسوا على قلبي وفرحتي.
كنت قاعدة على الكرسي الهزاز في أوضتي، ضامة ابني “يوسف” لصدري، بسمع صوت أنفاسه الصغيرة الهادية اللي كانت الحاجة الوحيدة اللي بتطمن قلبي وسط النار اللي قايدة جوايا. جرح الولادة كان بيغز عليا مع كل حركة، وضهري منمل من قعدة الأرض وتنضيف قرفهم، بس عيني ما غفلتش دقيقة واحدة. الغضب لما بيبات في قلب مظلوم، بيتحول لـ “بنزين” بيحرك جبال.
نزلت يوسف براحة في سريره، وبصيت في المراية.. شفت واحدة تانية خالص. مش ليلى الضعيفة، مش البنت اللي كانت بتستحمل الإهانة عشان “صلة الرحم” وكلمة “أهلك مالكيش غيرهم”. مسحت وشي، عدلت عباية الاستقبال اللي اتبهدلت، ومسكت في إيدي الملف الأزرق اللي فيه تلات إنذارات طرد رسمية على يد محضر.
## مواجهة على ريحة القهوة
نزلت الصالة، رجلية كانت بتخبط في علب الكنز الفاضية، وأكياس الشيبسي المفتوحة، وبقايا تورتة السبوع اللي لسه لازقة في السجاد. دخلت المطبخ، ولعت على عين البوتاجاز وعملت فنجان قهوة سادة.. قهوة تقيلة تفوقني للي جاي.
على الساعة سبعة ونص، بدأت الحركة تدب في البيت. أول واحد صحي كان أبويا، نازل بالترنج بتاعه، بيمط في جسمه وبيتثاءب بكل برود وكأنه في فندق خمس نجوم. بص على الصالة المكركبة، وبصلي وأنا قاعدة على ترابيزة السفرة وحاطة الملف قدامي.
— أبويا (بنبرة آمرة): “صباح الخير يا ليلى.. كويس إنك صاحية، اعمليلي فنجان شاي بلبن معاكي، وشوفي أمك صحت ولا لأ عشان تسخنوا الأكل اللي فضل من امبارح، أصحاب رجب جايين يباركوا له تاني النهاردة على الضهر.”
ما ردتش عليه. أخدت رشفة من القهوة وبصيت له في عينه بكل جمود. البرود اللي في عيني خلاه يقف مكانه ويستغرب. في اللحظة دي، طلعت أمي من أوضتها وهي لسه بتعدل طرحتها، ووراها رجب اللي كان صاحي يغسل وشه وهو بيغني وراسم على وشه ابتسامة النصر.
— أمي (بتقف وتلتفت حواليها): “إيه ده يا ليلى؟ أنتي لسه ما كملتيش تنضيف الصالة؟ مش قلت لك امبارح مش عايزة حد يتزحلق؟ وبعدين إيه القعدة دي؟ قومي فزي هاتي فطور لأخوكي الباشمهندس، وراكوا يوم طويل.”
قمت من على الكرسي، طولي اتفرد، وحطيت فنجان القهوة على الترابيزة برنة قوية خلتهم كلهم ينتبهوا.
— ليلى (بصوت هادي جداً بس يرعب): “محدش هيقعد في البيت ده بعد الساعة اتناشر الظهر.. لا رجب، ولا أنتي، ولا هو.”
## المفاجأة القانونية: اللعب على المكشوف
الكل سكت لثواني، وكأنهم مش مستوعبين الكلام، وبعدين رجب ضحك بسخرية وهو بيسند على الحيطة.
— رجب: “أنتي لسه مقموصة من امبارح عشان بوظنا ليلتك؟ فكي بقى يا لوما، دي هندسة القاهرة برضه، يعني برستيج العيلة كله اتغير النهاردة. وبعدين يعني إيه محدش هيقعد؟ أنتي اتهبلتي في دماغك ولا جرح الولادة مأثر عليكي؟”
مسكت الملف الأزرق، فتحته، وطلعت منه التلات ورقات الرسمية المختومة بنسر الجمهورية، ورزعتهم على الترابيزة قدام أبويا.
— ليلى: “دي إنذارات طرد رسمية على يد محضر.. الشقة دي شقتي، ومسجلة في الشهر العقاري باسمي وبفلوس شغلي أنا. عيلتكم الكريمة قدامها بالظبط أربع ساعات، تلموا فيها كل هدمة ليكم، وتفضوا البيت.. وإلا الساعة اتناشر ودقيقة، المحضر هييجي ومعاه قوة من قسم الشرطة عشان يرموا حاجتكم في الشارع.”
أبويا وشة اتقلب مية لون، سحب الورق بسرعة وعينيه بقت تتحرك بين السطور بصدمة وزهول.
— أبويا (صوته بدأ يترعش بس بيحاول يداري): “أنتي.. أنتي بتطردي أبوكي وأمك وأخوكي؟ أنتي بتعملي فينا إحنا كده؟ ده إحنا اللي عملناكي! ده أنا أبوكي يا ليلى!”
— ليلى (بضحكة وجع): “أبويا؟ الأب ده اللي بيحمي بنته وهي لسه والدة وتعبانة، مش اللي بياخد فلوسها ويصرفها على دلع ابنه! الأب ده هو اللي بيشيل بنته مش بيخلي أصحاب ابنه يدوسوا على بطنها وعلى حاجتها عشان احتفال تافه! أنتوا نسيتوا نفسكم ولا إيه؟”
## كشف الحساب.. سنين الاستغلال
أمي جرت على الورق، وبدأت تصرخ وتلطم على صدرها بنبرة درامية تعودت تعملها كل ما تعوز تكسرني نفسياً.
— أمي: “يا مصيبتي! البنت اتجننت وقست على أهلها! بتطردينا من البيت اللي لمتينا فيه؟ عايزة ترمي أخوكي الباشمهندس في الشارع؟ ده بدل ما تباركي له وتديله مكافأة؟ أنتي إيه؟ حقدك وعمى قلبك خلوكي تكرهي نجاح أخوكي؟”
قربت من أمي، وبقيت بكلمها وعيني في عينها.. مفيش خوف، مفيش دموع، مفيش تراجع.متوفرة على روايات و اقتباسات .
— ليلى: “حقد؟ أنا أحقد على رجب؟ رجب ده اللي عايش بطوله وبعرضه من خيري! نسيتي يا أمي لما أبويا طلع معاش مبكر والفلوس خلصت ومكناش لاقيين ناكل؟ نسيتي مين اللي وقف على رجليه واشتغل ليل مع نهار في التجارة الإلكترونية عشان يدفع إيجار الشقة القديمة؟ نسيتي مين اللي جاب الشقة التمليك دي وكتبها باسمه وجهزها حتة حتة؟”
التفتت لرجب اللي كان واقف مبرق ومش قادر يتكلم:
— ليلى: “ونسيت أنت يا باشمهندس مين اللي كان بيدفع لك مصاريف دروس الثانوية العامة؟ مين اللي جاب لك اللاب توب الغالي اللي بتلعب عليه؟ مين اللي كان بيديك مصروفك في إيدك كل شهر عشان متقعدش وسط أصحابك مكسور؟ أنا عملت منكم بني آدمين، وشيلتكم فوق راسي، وفي الآخر.. تستخسروا فيا يوم؟ يوم واحد أفرح فيه بضنايا؟”
## صراخ وتهديدات.. بلا فائدة
أبويا رمى الورق على الأرض وبدأ يزعق بعصبية وهو بيحاول يستعرض قوته اللي مبقاش ليها وجود.
— أبويا: “أنا مش هخرج من البيت ده! واعلى ما في خيلك اركبيه! هتشهري بينا وتطردي أهلك؟ هتقولي للناس إيه؟ دي فضيحة ليكي قبل ما تكون لينا!”
— ليلى (بكل برود وهي بتلم الورق من على الأرض): “الفضيحة هي قلة الأصل يا حاج. والناس؟ الناس شافت امبارح في اللايف اللي أصحاب رجب كانوا عاملينه على الفيس بوك، شافت بيتي وهو بيتخرب وشافتني وأنا بتهان وسطكم. أنا مش فارق معايا كلام حد. القانون معايا، وعقود الملكية معايا، والإنذار ده شغال بقاله شهر يعني الفترة القانونية خلصت والنهاردة التنفيذ الفعلي.”
أمي بدأت تغير خطتها، من الزعيق للمسكنة والدموع المزيفة، قربت مني وحاولت تمسك إيدي:
— أمي: “يا ليلى يا بنتي.. استهدي بالله، إحنا أهل برضه. رجب داخل جامعة كبيرة ومحتاج استقرار، ومينفعش نتبهدل في المحاكم والشرطة.. امسحيها فيا أنا، أنا امبارح كنت مشوشة من الفرحة ومقصدش أضايقك.”
سحبت إيدي منها بقوة وجفاء:
— ليلى: “دلوقتي افتكرتي الاستقرار؟ امبارح لما رميتي المناديل في إيدي وقلتي لي (أنتي كل اللي عملتيه إنك خلفتي عيل) مكانش في دماغك إن العيل ده ابن بنتك؟ الكوفرتة اللي رجب داس عليها بجزمته امبارح دي، كانت معمولة بحب، بس أنتوا متستاهلوش الحب. خلاص.. الحنفية اتقفلت، والقلب الطيب مات.”
## العد التنازلي
بصيت في ساعتي، كانت الساعة بقت تمانية ونص الصبح.
— ليلى: “قدامكم تلات ساعات ونص. نصيحة مني.. لموا الهدوم والأجهزة اللي أنا شارياها ليكم وخدوها معاكم، عشان لو الساعة جت اتناشر، مفيش إبرة واحدة هتطلع من الشقة دي، وكل حاجة هتبقى ملكي تعويض عن الخسائر اللي حصلت امبارح. أنا داخلة أوضتي عند ابني، ومش عايزة أسمع صوت حد فيكم.”
سيبتهم واقفين في الصالة زي التماثيل، الصدمة شلت حركتهم. دخلت أوضتي وقفت الباب بالمفتاح، وسندت ضهري عليه.. أخدت نفس طويل لأول مرة من شهور، حسيت براحة غريبة، وكأن جبل كان كاتم على نفسي وانزاح. متوفرة على روايات و اقتباسات .
برا في الصالة، بدأت أسمع خناقاتهم مع بعض.. أبويا بيزعق لأمي ويقول لها “كله بسبب طريقتك وبسبب دلعك في رجب”، وأمي بتعيط وتلطم، ورجب بيحاول يتصل بأصحابه عشان يشوف مكان يقعد فيه.
الحقيقة كانت واضحة زي الشمس: هما مكانوش زعلانين على خسارتي، هما كانوا مرعوبين من خسارة “السبوبة” والاستقرار والفلوس اللي كانت بتجيلهم على الجاهز.
## الساعة الثانية عشرة ظهرًا.. كتابة السطر الأخير
الساعة دقت اتناشر بالثانية.
سمعت صوت خبط قوي على الباب البراني. فتحت باب أوضتي وخرجت.. كانت الصالة مليانة شنط سفر كبار كرتون، وأبويا وأمي ورجب واقفين وسط الشنط ووشوشهم ضايعة ومفيهاش نقطة دم.
فتحت باب الشقة، وكان واقف بره المحضر ومعاه اتنين أمناء شرطة من القسم، ومعاهم المحامي بتاعي “أستاذ مدحت”.
— المحامي (بابتسامة عملت لي راحة): “جاهزين للتنفيذ يا مدام ليلى؟”
— ليلى: “جاهزين يا متر.. الجماعة خلاص لموا حاجتهم وطالعين بذوقهم من غير مشاكل.”
بصيت لعيلتي للمرة الأخيرة وأنا شاور بصباعي ناحية الباب:
— ليلى: “اتفضلوا.. الباب يفوت جمل. ومن النهاردة، الباشمهندس رجب يورينا هيغير العالم ازاي وهو في الشارع، وأنتي يا أمي شوفي مين اللي هيشيلك لما تكبري.. الأنانية اللي زيي، ولا ابنك اللي فضلتيه عليا.”
خرجوا واحد ورا التاني، يجروا شنطهم وخيبتهم وراهم، وعيونهم في الأرض من كسرة النفس. قفلت الباب وراهم بالمفتاح والترباس، وبصيت للصالة الفاضية.. المخروبة.
ابتسمت، ومسحت دمعة هربت من عيني بسرعة، ودخلت شيلت يوسف اللي صحي وبدأ يعيط.. شيلته وقلت له: “خلاص يا قلب ماما.. البيت ده بقى بتاعنا لوحدنا، ومحدش هيقدر يدوس علينا تاني أبداً.”
يتبع

