علاقة غير شرعية ج 3

سارة تليفونها كاد يقع من إيدها، ووشها رجع يفر من الدم تاني: “ملفات بتخصني أنا؟ إزاي؟”

خالد قال بصوت واطي ومكسور: “التقرير بيقول إن الإجهاض اللي حصلك من 3 سنين مكنش طبيعي يا سارة.. مدحت وشريف هما اللي رتبوا له.. مدحت كان بيديكي أدوية معينة في العصير من غير ما تعرفي عشان يسقطك.. عشان مكنش عاوز يخلف منك أطفال شرعيين يشاركونه في ثروته اللي بيجمعها من الحرام!”

سارة صرخت صرخة مكتومة وهوت على الأرض وهي ماسكة دماغها مش قادرة تستوعب حجم الخسة والندالة.. الوجع اللي عاشت فيه 3 سنين، والذنب اللي كانت حاسة بيه إنها مش عارفة تعوض جوزها، طلع هو اللي عامله بإيده!

رحت عليها وأنا بضمها وببكي معاها.. الكابوس مكنش مجرد كابوس لمنى، ده كان فخ منصوب لينا احنا الاتنين من سنين.

وفي وسط دموعنا وصدمتنا.. الباب الخبط تاني.. بس الخبط المرة دي مكنش خبط شرطة ولا خبط مدحت.. كان خبط هادي ومنتظم..

قمت فتحت الباب وأنا بمسح دموعي.. لقيت واقف قدامي راجل عجوز، ملامحه طيبة جداً وفي إيده شنطة سفر قديمة.. بص لي وقال بصوت مرتعش:

“أنتِ منى؟ أنا وائل.. والد مدحت.. وجاي عشان أنقذ ابن ابني.” تابعو صفحه رومانى مكرم ليصلكم القصص الكامله

الراجل العجوز كان واقف قدام الباب وجسمه كله بيترعش، ملامحه كانت شايلة طيبة وانكسار في نفس الوقت، وعينيه مليانة دموع محبوسة. أنا وسارة بصينا لبعض بصدمة.. والد مدحت؟ اللي مدحت قال إنه عايش في طنطا ومقاطع عيلته من سنين؟

وسعت له الباب وأنا مش مستوعبة: “حاج وائل؟ اتفضل.. ادخل.”

دخل بخطوات تقيلة، ساند على عصايته وباصص في الأرض بكسرة تكسر القلب. حط الشنطة القديمة على التربيزة وقعد على أول كرسي قابله كأنه مش قادر يشيل طوله. بص لسارة وعرفها علطول: “أهلاً يا بنتي يا سارة.. أنا عارفك من صورك اللي مدحت كان بيوريها لوالدته الله يرحمها من بعيد لبعيد.. أنا آسف.. آسف على كل اللي ابني عمله فيكم.”

سارة مسحت دموعها وقربت منه وصوتها مخنوق: “حاج وائل.. مدحت قال لنا إنك مريض ومبتخرجش من طنطا، وإن علاقتكم مقطوعة.. إنت عرفت طريقنا منين؟ وجاي تنقذ مروان من إيه؟ مدحت خلاص اتقبض عليه والشبكة كلها وقعت!”

الراجل العجوز هز راسه بأسى وطلع من جيبه نوتة صغيرة قديمة: “مدحت مكنش مقاطعني يا سارة.. مدحت كان حابسني.. كان مفهم الناس إني عيان في طنطا، لكن هو كان حاططني في دار رعاية خاصة برة القاهرة، وتحت حراسة كمان، عشان مظهرش في حياته وأكشف حقيقته قدامك وقدام عيلتك الغنية.. وأنا منه لله، لولا إن الممرض اللي بيراعيني ابن حلال وشاف الأخبار اللي نزلت من ساعة عن قبض مدحت في التليفزيون، وهربني وجابني لغاية هنا.. مكنتش هعرف أوصلكم.”

بصيت له بذهول: “حقيقته إيه يا حاج؟”

الراجل بص للشنطة القديمة وفتحها، وطلع منها ألبوم صور قديم وشوية ورق أصفر مأكل عليه الزمن: “مدحت مش مهندس يا بنتي.. ولا خريج الجامعة اللي قال لكم عليها.. مدحت من 12 سنة كان شغال ممرض في مستشفى استثماري كبير، وهناك اتعرف على الدكتور شريف ابن خالته، وبدأوا يتعلموا تجارة السمسرة في الأعضاء والأطفال.. مدحت زور شهادته وعمل لنفسه تاريخ مزيف بمساعدة ناس كبار، ودخل شركتكم عشان يغطّي على مصايبه.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *