لبس العيد حكايات اماني سيد ج الأخير

فعلاً، دخل لبس ونزلنا كلنا.. وقبل ما نتحرك من الشارع، طلع محفظته وقدام الدنيا كلها، نادى على مالك وأخته وادا لكل واحد فيهم عيدية تِفرح وتزيد عن اللي اتقال، ولف ليا وأنا واقفة حاطة إيدي في جنبي، وطلع عديتي دبل وبزيادة وهو بيقول: “كل سنة وأنتي طيبة يا أم مالك.. حقك عليا.”
أخدت الفلوس وحطيتها في شنطتي وأنا رافعة راسي. أخدنا عيالنا وخرجنا، ودخلناهم أحسن مطعم، وغداهم وفسحهم لغاية ما رجعوا البيت والضحكة واصلة لودانهم والفلوس الجديدة في إيديهم وفرحانين بيومهم لأول مرة.
ومن يومها وأم يوسف لمت نفسها ووقفت عند حدها، لأنها عرفت وتاكدت إني مش ضعيفة ومش هسكت تاني على حق عيالي، وعرفت إن الكلمة قدامها عشرة، وإني مابقتش الست اللي بتخاف أو تطاطي راسها.
بقت تعمل لي ألف حساب وحساب لما تشوفني نازلة أو طالعة، لأنها فهمت إن بكلمة واحدة مني وتهديد، ممكن أقطع المصروف والمليم اللي جوزي بيديهولهم بره بيته، وأقعدهولها هنا في الشقة ميعبرهومش، فبقيت تشتري خاطرها وتتجنبني تماماً.
أما عبده، فبقى ماشي جنب الحيط، وكل ما يجي يفك كيسه بره، يفتكر شروطي ونظرته لعياله باللبس الجديد والضحكة اللي ملت وشهم، فيرجع ويبدأ ببيته الأول. عرفت في الآخر إن المركب اللي ليها أم قوية بتعرف تحمي ضناها، عمرها ما تغرق ولا حد يقدر يكسر مجاديفها.
