حكايات زهرة الربيع ج 1
لكن كلامي ما أثرش فيها ولا هز فيها شعرة، وقالت لي ببرود:
“وأنا مالي؟ أنا كنت بأصحى خمسة الفجر أعمل كل شغل البيت وأنا قدك! عيشت عمري كله كدة، إشمعنى إنتِ اللي مش قادرة؟!”
“من الآخر كدة.. واخدة على الدلع!”
كنت هضحك من كتر القهر ..أنا مش فاهمة، هو ليه جيل زمان عايز يفرض تعب زمان على جيل دلوقتي؟!
كل زمن وله ظروفه وتعبه..
لفيت وبصيت لجوزي، وكنت فاكرة إنه هيقول كلمة حق أو يدافع عني..مهو فكرة قعاد حماتي معانا كانت فكرته اصلا …قالي ست كبيره وهتقعد مع مين ..وانا ممانعتش ولا حتى اعترضت
بس الصدمة إنه هز راسه بكل جدية وقال:
“والله يا أمي عندك حق، جيل زمان ما كانش عنده التكنولوجيا دي.. وأمي أكيد مش عايزة غير مصلحتك يا نيرمين يلا اسمعي الكلام واغسلي الهدوم وسبوني انام بقى.”
أنا سمعت الكلمتين دول من هنا، وهزيت راسي بابتسامة هادية جداً وقلت لهم: “تمام.. صح معاكم حق.”
قومت معاها وغسلت الهدوم فعلا على ايدي
وحضرت الفطار وصحيت مصطفى لشغله
وحماتي كمان طلعت تزور اختها اللي شقتها قريبه مننا واتفقت مع مصطفى يخلص شغل ويعدي ياخدها
كانو فاكرين الموضوع كده انتهى وحماتي كانت فاكره انها بتربيني من اول وجديد بس لما رجعوا البيت على الضهر مفاجاتي ضـ,ـربت في دماغهم
مصطفى وقع الموبايل من ايده من الذهول !!
وحماتي كانت هتتشل وصرخت: “إنتِ اتجننتي يا نيرمين!!!!!؟!”……
## الجزء الثاني: زلـ,ـزال الظهرية
مصطفى وقف في نص الصالة وعينه مبرقة، والموبايل اللي وقع منه على الأرض اتدشـر مـ,ـيت حتة وهو مش حاسس بيه أصلاً. أما حماتي، فكانت حاطة إيدها على قلبها، ووشها جاب ألوان، وعروق رقبتها بارزة لدرجة إني خوفت يجرالها حاجة من الصدمة!
البيت كله كان مقلوب رأسًا على عقب، بس مش بالطريقة اللي هما يتخيلوها.
### المفاجأة الشاملة
أنا كنت واقفة في المطبخ بكل برود، وساندة ضهري على الرخامة وبشرب فنجان القهوة بتاعي وببتسم بانتصار.
حماتي صرخت بأعلى صوتها وهي بتلف حوالين نفسها في الصالة:
> “فين العفش؟! فين السجاد؟! فين شاشة التلفزيون اللي كانت قد الحيطة؟! إنتِ وديتي حاجة ابني فين يا مصيبة حياتنا؟!”
>
مصطفى بدأ يفوق من صدمته، وجري عليا ومسكني من دراعي وهو بيترعش من الغـ,ـضب:
“نيرمين! انطقي! إيه المهزلة اللي حصلت في البيت دي؟! الشقة فضيت إزاي في كام ساعة؟! فين أجهزتنا وحاجتنا؟!”
شيلت الفنجان من على بوقي بالراحة، ونزلت إيده من على دراعي بكل هدوء وقلت له:
“جرى إيه يا مصطفى؟ جرى إيه يا طنط؟ مالكم مخضوضين كدة ليه؟! أنا عملت بالظبط اللي طنط علمتني إياه الصبح.. مش إحنا جيل مدلع ولازم نتعلم التدبير والتوفير من جيل زمان؟”
### درس في التدبير المنزلي
حماتي قعدت على الأرض من طولها وهي بتعيط وتلطم:
“تدبير إيه يا خـ,ـرباّبة البيوت؟! دي الشقة على البلاط! الكنب، السفرة، التكييفات، حتى الثلاجة مش موجودة! بعتي شقا ابني يا فاجرة؟!”
