جوز اختي ج 3 والاخير حكايات مني السيد

أمي كملت:
— وقتها افتكرته بيتكلم عن الشغل وخلاص.
لكن يمكن الموضوع كان أكبر.
في اللحظة دي جوز أختي قام فجأة.
وراح للشنطة.
وطلع مفتاح صغير.
قديم.
ولونه نحاسي.
وقال:
— ده كان مع أختك.
لقيته في درج خاص بيها.
أخدته من إيده.
— مفتاح إيه؟
قال:
— معرفش.
لكنها كانت مخبياه كويس جدًا.
بصيت للمفتاح.
وشعور غريب سيطر عليا.
حاسّة إني شوفته قبل كده.
لكن فين؟
وفجأة افتكرت.
وقفت مرة واحدة.
— الدولاب!
أمي بصتلي.
قلت:
— دولاب أبويا القديم.
الموجود في المخزن.
اتسعت عينيها.
— يا ساتر…
جريت ناحية المخزن.
والكل ورايا.
الدولاب كان قديم جدًا.
ومن سنين محدش فتحه.
الغبار مغطيه بالكامل.
لكن فعلاً…
فيه درج صغير تحت.
وعليه قفل.
نفس حجم المفتاح تقريبًا.
إيدي كانت بترتعش وأنا بحاول أفتحه.
وأخيرًا…
القفل لف.
واتفتح.
فتحنا الدرج ببطء.
ولثواني محدش اتكلم.
لأن جواه كان صندوق خشبي صغير.
بني اللون.
قديم.
نفس الصندوق اللي أمي كانت بتتكلم عنه.
أمي حطت إيدها على بقها.
وقالت:
— هو ده.
بصينا لبعض.
وقلبي كان بيدق بعنف.
بعد كل اللي حصل…
الصندوق أخيرًا قدامنا.
مديت إيدي علشان أفتحه.
لكن جوز أختي مسك إيدي بسرعة.
— استني.
بصيت له.
قال:
— لو فعلًا ده اللي الراجل بيدور عليه…
يبقى لازم نفكر الأول.
قلت بعصبية:
— نفكر في إيه؟!
إحنا بقالنا أيام بنتطارد بسبب الصندوق ده!
لازم نعرف فيه إيه.
أمي وافقتني.
وبدأنا نفتح الغطا.
ببطء شديد.
ولما اتفتح…
لقينا ملفات قديمة.
وأوراق كتير.
وصور.
وأظرف مقفولة.
وفي النص بالضبط…
مظروف كبير مكتوب عليه بخط أبويا.
“لا يُفتح إلا بعد وفاتي.”
سكتنا كلنا.
حرفيًا سكتنا.
بصيت للجملة أكتر من مرة.
خط أبويا كان واضح.
وإحساس غريب هجم عليا.
كأنه موجود وسطنا.
بعد كل السنين دي.
مديت إيدي ناحية الظرف.
لكن قبل ما ألمسه…
سمعنا صوت تكسير قوي جدًا.
جاي من الصالة.
كلنا اتخضينا.
وجرينا برا المخزن.
وأول ما وصلنا…
اتجمدنا مكاننا.
لأن زجاج الشباك الكبير كان متكسر بالكامل.
وفي نص الأرض…
كانت طوبة ملفوف حوالين ورقة.
وأولادنا الأربعة واقفين بعيد مرعوبين وبيعيطوا.
جريت عليهم بسرعة.
أما جوز أختي فالتقط الورقة.
وفتحها.
ولما قراها…
اللون اختفى من وشه تمامًا.
قلت بخوف:
— مكتوب فيها إيه؟
رفع عينه ناحيتي ببطء.
وقال:
— هو عرف إن الصندوق اتفتح.
شهقت أمي.
أما أنا فقلت:
— مستحيل!
قال:
— مش بس كده.
ناولني الورقة.
بصيت فيها.
وكان مكتوب بخط أسود كبير:
“آخر فرصة… سلموا الصندوق قبل بكرة بالليل.”
وتحت الجملة مباشرة…
كان فيه سطر واحد خلاني أحضن أولادي تلقائيًا من شدة الرعب:
“المرة الجاية… مش هكسر الشباك.”
يتبع…
الفصل الأخير
“المرة الجاية… مش هكسر الشباك.”
فضلت باصة للورقة وأنا حاضنة أولادي.
حاسّة إن قلبي هيخرج من مكانه.
أما أمي فكانت بتبكي وهي تحاول تهدي الأطفال الأربعة.
وجوز أختي كان واقف في نص الصالة، ماسك الورقة ومش قادر يخبي توتره.
