روماني مكرم ج 3
>
أنا واقفة بسمع الكلام، والصدمة لجمت لساني! الشقة؟ الشقة التمليك اللي أشرف كان عينه عليها وبنقول نبيعها ونقسمها، أمي بتأمر سمر تبيعها بالتوكيل عشان تدفع مصاريف المستشفى والباقي يفضل مع سمر؟
لقيت نفسي من غير وعي، والجشع عياني من جديد، اتدمدمت وقولت بصوت واطي بس مسموع وسط الأجهزة: “جرى إيه يا أمي؟ تبيعي الشقة كلها لسمر؟ طب وأنا؟ أنا ماليش حق في ورث أبويا ولا إيه؟ حتى وأنتي تعبانة برضه بتفرقي بيني وبين أختي؟”
أمي بصتلي بنظرة كسرة وتعب، وغمضت عينها وهي بتنهج، وسمر لفت ليا ووشها كله غضب ودموع، وزقتني بعيد عن السرير وقالتلي بفوران دم:
“اخرجي بره يا منى! اخرجي بره أمي هتموت بسببك! أنتي إيه يا شيخة؟ فلوس.. فلوس.. فلوس! أمك بتموت وأنتي بتفكري في البيع والورث؟ غوري من هنا!”
خرجت من الأوضة وأنا بجر رجلي، لقيت أشرف مستنيني، حكيتله اللي أمي قالته لسمر عن بيع الشقة بالتوكيل.. أشرف عينه برقت وقال بـغل: “نعم؟ تبيع الشقة بالتوكيل وتدفع التكاليف والباقي لسمر؟ لا يا حبيبتي.. ده لعب على المكشوف.. إحنا لازم نمنع البيعة دي بأي طريقة، التوكيل ده لازم يتلغي أو نرفع ق*ضية نوقف التصرف في الشقة فوراً!”
بقيت واقفة في طرقة المستشفى، بين أمي اللي بتموت جوه وبتبيع شقتها عشان تعالج نفسها وبتكافئ أختي، وبين جوزي اللي بيجرني للمحاكم والقضايا وعايز يخرب الدنيا.. ومكنتش عارفة إن الجاي هيهد كل سقف فوق راسي…
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم ليصلكم القصص الكامله
## الجزء السادس: صفقة الغدر
خرجنا من المستشفى وأشرف الشيطان راكبه وعمال يسب ويلعن في طرقة المستشفى. مكنش بيفكر في صحة أمي اللي بين إيدين ربنا، كل اللي شغال باله هو الشقة الـ 950 ألف جنيه (تمنها الحقيقي في السوق في الوقت ده) وازاي سمر هتحط إيدها على المبلغ ده كله بالتوكيل.
أول ما وصلنا البيت، أشرف مسك التليفون وفضل يتصل بمحامين يعرف منهم لو ينفع نوقف التوكيل ده قانوناً، بس الصدمة إن كل المحامين قالوا له: “طالما التوكيل رسمي عام وشامل وصادر من الأم وهي في كامل قواها العقلية قبل التعب، يبقى من حق سمر تبيع وتشتري وتتصرف، ومتقدروش توقفوها إلا لو الأم بنفسها راحت ألغت التوكيل”.
أشرف رمى التليفون على السرير وزعق فيا: “يعني إيه؟ الست سمر هتنزل بكرة تبيع الشقة وتقبض الفلوس وتدفع الفكة للمستشفى وتاخد الباقي في جيبها وإحنا نطلع من المولد بلا حمص؟ لا يا منى، أنتي لازم تراقبي أختك وتعرفي هي هتعمل إيه، الشقة دي لو اتباعت لازم نعرف راحت لمين وبكام!”.
مر يومين وأنا قاعدة على نار، وجالي خبر من واحدة جارتنا في الحتة الشعبية اللي فيها الشقة التمليك، قالتلي: “الحقي يا منى، أنا شُفت سمر أختك وجوزها حازم ومعاهم راجل غريب، داخلين الشقة وبيمضوا ورق مع بواب العمارة وبيدمغوا العقود!”.
