اهـلي عـاملوني خـدامة ببلاش ج 3 حكايات مني السيد

## الفصل الخامس: في جوف الثعبان
السماعة وقعت من إيد أمي، ورجليها مالت كأن روحها بتتسحب منها. وشها بقى أبيض زي القماش، وبصتلي وعينيها بتلف برعب حقيقي:
— هبة.. هما بره.. هما في الجنينة اللي ورا!
التليفون فضل ينقح في الصالة وصوته بيضرب في دماغي زي السرينة. حسيت إن كل حاجة بتنهار، والفيلا الكبيرة الفخمة دي اتقلبت في ثانية لسجن ألعن من شقة الحارة. يعني أحمد طلع؟ والشرطة سابته؟ والأستاذ رفعت فين؟
قبل ما ننطق بكلمة، سمعنا صوت خربشة ورزع مكتوم جاي من باب المطبخ اللي بيفتح على الجنينة الخلفية. الصوت كان معناه إنهم بيحاولوا يكسروا القفل. أمي صرخت بصوت واطي وهي بتمسك إيدي:
— على الأوضة يا هبة! يلا بينا نقفل على نفسنا وطلب البوليس تاني.. يلا يا بنتي!
جرينا أنا وهي في الممر الطويل، ودخلنا الأوضة وقفلنا الباب بالترباس، وضهرنا عليه وإحنا بننهج. إيديا كانت بترتعش وأنا بطلع تليفون أمي من جيب عبايتها عشان أطلب نجدة، بس الصدمة إن الشبكة كانت “مفيش”.. مفيش أي شرطة واصلة للمكان هنا كأنهم قاطعين حرارة أو مشوشين على الخطوط!
وفجأة.. سمعنا صوت خطوات تقيلة في الصالة.. وصوت ضحكة ندى المسرسعة وهي بتقول:
— يا فوفو.. يا توحة.. إنتوا فين؟ اخرجوا بالذوق بدل ما نقلبها دم، إحنا جينا نأخد أمانتنا ونمشي!
أمي حطت إيدها على بوقي وهي بتعيط من غير صوت. الخطوات بدأت تقرب من الممر.. خطوة ورا خطوة.. لحد ما وقفت بره باب الأوضة بالظبط.
الباب اترزع رزعة قوية خلت الخشب يشرخ. وصوت أحمد طلع، بس ما كانش الصوت الضعيف المترجي اللي قاله للمحامي في الصالة، ده كان صوت ثعبان لقى فريسته:
— افتحي يا هبة.. افتحي يا بنت السيد.. أقصد يا بنت أبويا! خلاص، اللعبة اتكشفت والمستور بقى على المكشوف. فاكرة المحامي بتاعك هيعمل حاجة؟ المحامي بتاعك نايم دلوقتي في المستشفى بعد ما عمل حادثة “لطيفة” بالعربية وهو رايح القسم.. والورق الأصلي كله بقى معايا هنا في جيبي!
قلبي وجعني على الأستاذ رفعت.. عملوا فيه حادثة؟ الناس دول معندهمش قلب ولا دين؟
أحمد كمل رزع وبجاحة:
— افتحي بدل ما أكسر الباب على دماغك ودماغ أمك! إنتِ فاكرة نفسك هتاخدي ملايين عيلتي وتجري في حِضن الست دي؟ دي أملاك أبويا، وإنتِ مجرد غلطة هو غلطها زمان، وأنا جيت أصلح الغلط ده وأرجع حقي!
حماتي—الست فاطمة القديمة— صراخها جه من وراه، مليان غل وسواد سنين:
— اكسر الباب يا أحمد! اكسر وطلعلي البت دي، ست سنين وهي بتخدمني وبتمسح تحت رجلي وأنا كاتمة في قلبي وعارفة إنها بنت الحرام اللي جوزي خانني معاها! كنت بذلها وكنت بطلع عينيها عشان أبرد ناري، ودلوقتي جاية تفتري وتورث فيا؟ اكسر الباب يا بني!
الغل اللي في صوت حماتي خلاني أقف ودمي بيغلي. الخوف اللي كان جوايا اتقلب لجبروت.. جبروت واحدة معندهاش حاجة تخسرها. بعدت عن الباب وبصيت لأمي اللي كانت منهارة في الأرض، وقلت لها بصوت حاسم:
— مش هخاف منهم تاني يا أمي.. السجن اللي عشته ست سنين مات في الحارة، واليوم ده يا موتي يا موتهم.
قربت من السفرة الصغيرة اللي في الأوضة، كان عليها أباجورة نحاس تقيلة، شيلت السلك منها ومسكتها في إيدي زي الهراوة. وقفت في نص الأوضة وقلت بأعلى صوت عندي:
— اكسر يا أحمد! اكسر الباب وريني هتعمل إيه يا رد سجون يا حرامي.. وربنا ما هسيبك، والورق اللي معاك مش هيحميك من حبل المشنقة!
الباب اتهد برزعة عنيفة، والخشب اتفلق نصين. دخل أحمد وشه مليان غضب وعينيه حمرا زي الدم، ووراه ندى وأمه الشمطاء اللي بتبصلي بعيون كلها كره.
أحمد أول ما شافني ماسكة النحاسة، ضحك باستهزاء وخطى خطوة لجوه:
— هتعملي إيه بالبتاعة دي يا روح أمك؟ هتضربي جوزك وسيدك؟ هبة.. هاتي الورق اللي معاكي واكتبيلي تنازل عن كل حاجة بالذوق، وإلا والنعمة الشريفة ما هتخرجي من هنا عايشة، وهدفنك في الجنينة دي ومحدش هيعرفلك طريق!
أمي وقفت في ثانية ورمت نفسها قدامي وهي بتصرخ:
— سيب بنتي يا أحمد! خُد الفلوس.. خُد الأملاك كلها بس سيب بنتي في حالها! أنا هتنازلك عن كل حاجة!
ندى زعقت بلؤم:
— التنازل منك ومن بنتك يا حبيبتي.. والاتنين هتمضوا هنا حالا! —وطلعت ورق من شنطتها وحطته على السرير.
أحمد قرب عشان يشد أمي من شعرها ويرميها بعيد، في اللحظة دي أنا ما فكرتش.. الوجع والذل والكسرة بتوع ست سنين كاملة طلعوا كلهم في دراعي. رفعت الأباجورة النحاس وبكل عز عزمي نزلت بيها على دماغ أحمد!
الضربة جت في جبهته، أحمد صرخ صرخة مكتومة ودمه ساح في ثانية على وشه، ورجع لورا وسند على الحيطة وهو ماسك دماغه ومش مصدق إن “هبة الشغالة” هي اللي ضربته.
حماتي صرخت:
— يخرب بيتك! قت*لت ابني.. الحقيني يا ندى!
ندى هجمت عليا زي السلعوة، فضلت تضرب وتخربش في وشي وهي بتصوت، وأنا ماسكة فيها وبضربها بكل غل. الأوضة اتقلبت لساحة معركة، كسر ورزع وصراخ ملوش آخر. أمي حاولت تحوش ندى عني، بس أحمد قام وهو دمه مغطي عينه، وشياطين الدنيا كلها قدامه. مسك أمي من رقبتها وبدأ يزقها ناحية الشباك الإزاز الكبير بتاع الأوضة!
— أميييي! —زعقت بأعلى صوتي وأنا بحاول أخلص نفسي من إيد ندى اللي مكلبشة في شعري.
أحمد كان بيزق أمي بكل قوته وهو بيجعر:
— هتموتوا هنا.. إنتوا والفلوس هتروحوا في داهية!
الشباك الإزاز اتهز وشرخ تحت ضغط جسم أمي وأحمد، وفي اللحظة اللي أحمد رفع إيده عشان يضرب أمي ويزقها بره الشباك من الدور الثاني.. سمعنا صوت فرملة عربيات عنيفة بره في الجنينة، وصوت كسر الباب الخارجي للفيلا تانى، بس المرة دي كان معاه صوت حوافر وجري خطوات كتيرة جداً وصوت زعيق بيهز الحيطان:
— الحكومة! كله يثبت مكانه! القوة تحاصر المكان فوراً!
أحمد اتجمد في مكانه وإيده لسه مرفوعة على أمي. ندى سابت شعري ورجعت لورا وهي بتترعش ووشها جاب مية لون. حماتي قعدت في الأرض وهي بتلطم على وشها وتصوت:
— يا مصيبتي.. يا خراب بيتك يا أحمد.. البوليس جيه!
الباب المكسور بتاع الأوضة اتفتح، ودخل منه ظابط شرطة برتبة كبيرة، ومعاه تلات عساكر مصلحين السلاح، ووراهم.. وراهم ظهر الأستاذ رفعت المحامي!
رفعت كان رأسه ملفوفة بشاش أبيض، وقميصه عليه بقع دم من الحادثة، بس كان واقف على رجليه وعينيه بتطق شرار. بص لأحمد وقال بنبرة تشفي هزت الأوضة:
— فاكر لما تقلب عربيتي على الطريق الدائري إني هموت يا أحمد؟ الظاهر إن عمر الشقي بقي.. والرجالة بتوعك اعترفوا بكل حاجة في القسم قبل ما آجي!
الظابط شاور للعساكر وقال بحسم:
— كلبش المتهم ده وأخته وأمه!
العساكر هجموا على أحمد وندى وكلبشوا إيديهم ورا ضهرهم. أحمد كان بيبصلي بوعيد وغل وهو بيتجر على بره، ودمه لسه بيسيل على وشه، وندى كانت بتعيط وتصرخ:
— أنا ماليش دعوة! أخويا وأمي هما اللي خططوا لكل حاجة.. أنا ماليش ذنب يا باشا!
الأوضة فضيت، ومبقاش فيها غير أنا وأمي والأستاذ رفعت. جريت على أمي وأخدتها في حِضني وإحنا الاتنين بنبكي من الفرحة والخوف والصدمة.
الأستاذ رفعت قرب مننا وتنهد بتعب وقال:
— الحمد لله إننا وصلنا في الوقت المناسب يا بنتي.. أحمد كان مأجر ناس يراقبوني وأول ما خرجت من عندكم قلبوا عربيتي، بس ربنا ستر وناس ولاد حلال نقلوني المستشفى، وهناك بلغت النيابة العسكرية والأموال العامة بالورق اللي كان معايا نسخة منه على الإيميل، وصدر قرار ضبط وإحضار فوري ومستعجل لجناية التزوير والشروع في ق*تل.
أمي مسحت دموعها وبصت لرفعت:
— يعني خلاص يا رفعت؟ حق بنتي رجع؟ الكابوس ده انتهى؟
المحامي سكت لحظة، وبص للورق المرمي على السرير—الورق اللي أحمد وندى جابوه معاهم عشان نمضي عليه التنازل. رفعت قرب ومسك الورق ده، وبدأ يقرأ السطور المكتوبة فيه.. وفجأة، ملامح وشه اتقلبت تانى وبصلي بنظرة غموض قلبت كياني.
— في إيه يا أستاذ رفعت؟ —سألته وأنا قلبي بيدق بقلق— الورق ده فيه حاجة غلط؟
رفعت بلع ريقه وقال بصوت واطي:
— هبة.. الورق ده مش ورق تنازل عن الفلوس والملايين بس..
— أمال ورق إيه؟ —أمي سألته برعب.
المحامي بصلي وقال الجملة اللي شقلبت دماغي للمرة المليون:
— أحمد وأمه كانوا مخبيين الحقيقة الأكبر.. الصندوق الاستثماري ده مش من أملاك أبوه يا هبة.. الصندوق ده مكتوب فيه إن الثروة دي كلها جاية من تعويض وقضية دولية بخصوص والدك الحقيقي.. والوصية بتقول إن لو هبة ماتت أو اتنزلت، الفلوس مش هتروح لأحمد.. الفلوس هتروح لشخص تاني خالص.. شخص إحنا كلنا منعرفهوش، وهو اللي كان بيمول أحمد وأمه من بره ومخليهم يعملوا فيكي كل ده!
*تابع في الفصل القادم والأخير…*
## الفصل السادس والأخير: غسيل قذر.. وفجر جديد
الكلمة نزلت في الأوضة زي القنبلة الموقوتة. “شخص تاني خالص إحنا منعرفهوش!”.
بصيت للأستاذ رفعت وأنا مش قادرة أجمع الكِلام في دماغي، حسيت إن حياتي دي ماكانتش حياة بني آدمة، دي كانت عاملة زي ورقة شجر في وسط إعصار، كله بيطوح فيها يمين وشمال عشان يسبق على القرش. أمي قعدت على طرف السرير، حطت إيدها على قلبها وصوتها طلع مخنوق:
— شخص مين يا رفعت؟ انطق وبلاش تحرق في دمنا! أبوها ميت، وأنا أهو حية، مين التالت اللي باعت الكِلاب دول ينهشوا في لحمنا؟
الأستاذ رفعت قعد على الكرسي المكسور بتعب، مسح الشاش اللي على راسه وقال وهو بيشاور بالورق:
— أحمد والست أمه ماكانوش بيلعبوا لحسابهم بس يا حاجة فاطمة. هما آه جشعين وعينهم فارغة، بس دماغهم غبية ومتجيبش التخطيط الدولي ده كله. الورق ده فيه بند صريح بيقول إن الصندوق الاستثماري المفتوح في سويسرا وبيروت، باسم هبة، ممول بالكامل من مؤسسة تجارية مسجلة بره مصر.. والمؤسسة دي صاحبها يبقى “مدحت الدمنهوري”.. ابن عم أبو أحمد!
أمي أول ما سمعت الاسم صرخت ولمت إيدها على صدرها:
— مدحت؟ يا مري! مدحت اللي سافر أمريكا من عشرين سنة وقالوا إنه مات هناك في غربته؟
— مماتش يا حاجة.. —رفعت قالها بأسف— مدحت عايش، وهو اللي كان شريك أبو أحمد في تجارة الأراضي زمان، وهو اللي كان سبب الحادثة اللي عملتيها وإنتِ صغيرة عشان يزيحك من السكة ويقشوا على كل حاجة. ولما أبو أحمد مات وكتب الوصية وضِميره أُنّبه، مدحت خاف إن هبة لما تكبر تدور ورا الورق، فكان بيبعت لأحمد وأمه ملايين تانية بره الصندوق عشان يضمن إن هبة تفضل ممسوحة الهوية، جارية وخدامة في البيت، مغلوبة على أمرها، وماتعرفش إن ليها بره مصر ملايين الدولارات مش مجرد 4 مليون جنيه!
أنا كنت واقفة وبسمع، وحاسة إن الوجع خلاص مابقاش يأثر فيا. اتخدرت من كتر الصدمات. بصيت للمحامي وقلت له بصوت هادي، هادي لدرجة تخوف:
— والمدحت ده فين دلوقتي يا أستاذ رفعت؟ هربان بره؟
رفعت ابتسم ابتسامة وراها نصر كبير، وقال:
— مدحت نزل مصر من أسبوع يا هبة عشان يقفل اللعبة دي بنفسه ويستلم عقود التنازل من أحمد. والبوليس يلا قبض عليه في الفندق في جاردن سيتي بناءً على اعترافات الرجالة اللي قلبوا عربيتي! الليلة دي، كل الروس الكبيرة وقعت في المصيدة.. أحمد، وأمه، وأخته، ومدحت الدمنهوري. كلهم هيتعرضوا على النيابة بكره الصبح بتهم التزوير، والشروع في الق*تل، وغسيل الأموال، واختطاف قاصر زمان.
في اللحظة دي، حسيت إن فيه جبل كان شايله فوق ضهري ووقع فجأة. بصيت لإيديا المشققة، وبصيت لكيس العبايات القديمة المرمي في الأرض. ست سنين وأنا بقول لنفسي “أنا قايدة صوابعي العشرة شمع وهما مش عاجبهم”، ست سنين وأنا مقتنعة إني ماليش حد في الدنيا وأن أحمد ده هو اللي لمني من الشارع. طلع كل الوجع ده.. كل الكسرة دي.. كانت تمن لجشع ناس ما تشبعش من الفلوس.
أمي قامت وقفت، وجت عليا وأخدتني في حِضنها تانى، بس المرة دي الحِضن كان مختلف.. ماكانش فيه خوف، كان فيه راحة، دفا حقيقي لأول مرة أحسه من يوم ما رجلي عتبت بيت أحمد.
— خلاص يا قلب أمك.. —أمي كانت بتقولها وهي بتبكي وتمسح على شعري— خلاص يا هبة يا بنتي.. الحق ظهر والظالم أهو راح في ستين داهية. محدش هيقدر يقولك كلمة تجرحك تاني، ومحدش هيمد إيده عليكي ولا يطلب منك تمسحي وتكنسي.. إنتِ هبة عبد العال، سِت السِتات كلهم وحقك هيرجعلك لحد عندك وثمن كل دمعة نزلت من عينيكي هيدفعوه من عمرهم ورا القضبان.
أنا غمضت عيني، ودموعي نزلت، بس كانت دموع غسلت كل السواد اللي عشته.
بعد مرور ست شهور…
الدنيا اتغيرت تماماً. محكمة الجنايات أصدرت حكمها التاريخي على أحمد وأمه بالسجن المشدد 15 سنة بتهم التزوير واستغلال قاصر والشروع في الق*تل، ونالت ندى أخته 7 سنين بتهمة التستر والمشاركة في الج*ريمة. أما مدحت الدمنهوري، فكان نصيبه السجن المؤبد بتهمة التخطيط وتمويل جنايات دولية وتزوير أوراق رسمية، وكل الأملاك والفلوس المحجوز عليها رجعتلي بالمليم.
كنت واقفة في الصالة بتاعة فيلا أمي في التجمع، لابس فستان شيك، وإيديا رجعت ناعمة ومفيهاش أي أثر للصابون الرخيص والمواعين. كنت باصة في المراية ومش مصدقة إن دي هبة.. البنت اللي كانت بتصحى من النجمة عشان تكوي فستان ندى الكحلي.
أمي دخلت عليا الأوضة وهي شايلة صينية عليها عصير وفطير، ووشها منور وفرحان:
— يلا يا هبة يا بنتي.. الأستاذ رفعت بره، وجايب معاه أوراق التصفية النهائية للحسابات عشان تمضي عليها، وعايزين نلحق مشوارنا عشان نشتري ليكي العربية الجديدة اللي نقيتيها.
لفيت وبصيت لأمي وابتسمت ابتسامة صافية من قلب قلبي:
— حاضر يا أمي.. جاية حالاً.
قبل ما أخرج، بصيت لصورتي مع أمي وأنا عندي حداشر سنة.. الصورة القديمة اللي كانت تحت مرتبة السرير في بيت الذل. أخدت الصورة وحطيتها في برواز دهب غالي على السفرة.
مشيت خطوتين وبصيت من الشباك الواسع على الجنينة والورد المنور بره. ياما الدنيا بتلف، وياما ياما تحت الساهي دواهي.. بس الأكيد إن الحق عمره ما بيموت، وإن السجن اللي بنتحبس فيه برضا سكاتنا، بتهده كلمة واحدة شجاعة لما بنقرر نقف ونقول: “لأ.. أنا مش خدامة.. أنا صاحبة الحق”.
خرجت للأستاذ رفعت وأمي وأنا رافعة راسي، وببدأ أول يوم في حياتي الحقيقية.. حياة هبة عبد العال اللي مفيش مخلوق هيقدر يكسرها تاني.

