جُـوزي جـاب ضُـرّة عَليّـا، ووِقِـف قُـدّام أهـلُه ج 1

جُـوزي جـاب ضُـرّة عَليّـا، ووِقِـف قُـدّام أهـلُه كُلّهُـم يِقـول إنّهـا أصغَـر مِنّـي، وأجمَـل مِنّـي، وأقـدر علـى إسعـاده… لكِـن أوّل ليلـة بعـد الفَـرح حصَـلت حاجـة محـدّش فيهُـم كـان مُتوقّعهـا، وحوّلِـت الزغاريـد لصُـريخ وبُكـاء.
أنا هناء…متجوزة سامي من 14 سنة.
وقفت جنبه من يوم ما كان موظف بسيط لحد ما بقى صاحب شركة صغيرة معروفة في بلدنا.
شلت معاه أيام الفقر والضيق، وبعت دهبي مرتين علشان نسدد ديون كانت هتضيعه.
ربيت عيالنا التلاتة لوحدي وهو أغلب الوقت مسافر أو مشغول في شغله.
عمري ما قصرت في حقه.
ولا يوم اشتكيت.
لكن فجأة كل حاجة اتغيرت.
بقى ماسك موبايله بالساعات.
يخرج كتير ويرجع متأخر.
ولو سألته رايح فين أو بيكلم مين، يزعق ويقفل الكلام.
لحد اليوم اللي دخل عليا فيه وقال بكل برود:
أنا هتجوز.
افتكرت في الأول إنه بيهددني أو بيختبر رد فعلي.
لكن لما بصيت في عينيه عرفت إنه قراره النهائي.
سألته بوجع:
بعد العمر ده كله؟
رد بمنتهى القسوة:
أنا لسه صغير… ومن حقي أعيش.
حاولت أستوعب الصدمة.
لكن الإهانة الحقيقية كانت يوم كتب الكتاب.
وقف وسط الناس بكل فخر وقال:
البنت دي هتعوضني عن سنين كتير ضاعت.
وبعدين بصلي قدام الكل وأضاف:
الشباب غير… والبنت الصغيرة غير.
في اللحظة دي حسيت إن كرامتي اتهانت قدام الجميع.
لكن سكت.
علشان عيالي وبس.
بعد الجواز أصر إنه يجيبها تعيش في نفس البيت.
هي في الدور اللي فوق، وأنا في الدور اللي تحت.
ومن يومها وهو متعمد يقارن بيني وبينها في كل حاجة.
في الأكل.
في اللبس.
في الشكل.
وهي كانت مستمتعة بكل كلمة.
تمشي قدامي بابتسامة انتصار وكأنها كسبت معركة كبيرة.
لحد ما جه يوم الفرح.
رجعوا البيت وسط الزغاريد والضحك والفرحة.
أهله وأهلها مبسوطين.
وسامي ماشي وكأنه حقق أعظم انتصار في حياته.
أما أنا، فقفلت باب أوضتي على نفسي وحاولت أنام.
لكن حوالي الساعة اتنين بعد نص الليل، صحيت على صرخة مرعبة.
صرخة خلتني أقوم من مكاني مفزوعة.
وبعدها بدقايق البيت كله اتقلب.
جري على السلم.
أصوات عالية.
بكاء.
وخناقات.
وصوت سامي وهو بينادي على الناس بسرعة.
فتحت الباب وخرجت.
لقيت حماتي طالعة السلم وهي بتعيط.
وسامي واقف قدام أوضة العروسة ووشه شاحب كأنه شاف مصيبة.
وأهل العروسة متوترين وبيتكلموا بصوت عالي.
محدش كان فاهم إيه اللي حصل.
ولا حد راضي يقول الحقيقة.
لكن اللي عرفته بعد كده كان صادم.
في أول ليلة بعد الفرح مباشرة، العروسة فتحت شنطة صغيرة كانت مخبياها من أول ما دخلت البيت.
ولما سامي شاف اللي جواها…
رجع خطوة لورا كأنه شاف كابوس.
وبعد أقل من ساعة، كان في شخص واقف على باب البيت بيخبط بعنف.
الشخص ده ماكانش من المعازيم.
ولا من أهل العروسة.
لكن ظهوره في الليلة دي كان كفيل إنه يقلب حياة سامي وعروسته الجديدة رأسًا على عقب.
ويكشف سر خطير كانوا فاكرين إنه هيفضل مدفون للأبد…
