حـماتي كسـرت الكوبايـة في وشـي عشـان الطماطـم ج 1 حكـايات منـي الـسـيد

حـماتي كسـرت الكوبايـة في وشـي عشـان الطماطـم …لكـن اللـي حصـل بعد رنـة الجـرس قـلب البيـت كـله !
— بطّلي بقى الكلام ده مرة واحدة! تروحي تتأمري في بلدك، إنما هنا الكلمة كلمتنا إحنا! … صرخت أمينة، وصوتها بيرتعش من العصبية وفيه نبرة شماتة واضحة.
— قليلة الأصل! …. ورمت الكوباية بكل قوتها على أرضية المطبخ. اتكسرت حتت صغيرة طارت في كل حتة، واحدة خبطت في رجل الكرسي والتانية اتدحرجت ناحية الشباك.
— اخرسي! البيت ده إحنا اللي بنمشيه، ومحدش يرفع صوته علينا!
كانت سارة واقفة في نص المطبخ بالروب، شعرها منكوش وإيديها بتترعش من السخونية. وشها مرهق وعينيها مطفية من التعب. من شوية كانت بتحاول تفهم حماتها إنها مش قادرة تساعدها النهارده في تخليل الطماطم وتجهيز المونة.
— يا طنط أمينة، والله قلتلك إني تعبانة أوي. بكرة أول ما أقوم هعمل كل اللي انتي عايزاه…
— بكرة؟! ….صرخت أمينة بصوت دوّى في الشقة كلها.
_ بكرة الطماطم هتبوظ! هو أنا جايبة تلات أقفاص طماطم عشان أتفرج عليهم يعني؟!
كان أحمد قاعد على السفرة، ماسك موبايله ومش رافع عينه منه. حتى لما الكوباية اتكسرت ما اتحركش. فضل يقلب في الشاشة كأن اللي بيحصل حواليه ميخصوش.
بصتله سارة بحسرة… حصري على صفحة روايات و اقتباسات….في تلات سنين جواز، عمره ما وقف جنبها قدام أمه.
— أحمد….. قالتها بصوت واطي، وكأنها آخر محاولة للنجدة. — اتكلم لو سمحت…
— متدخليش جوزك في حكايات الستات! ….
قاطعتها أمينة بسرعة..
_ إنتي فاكرة نفسك مين؟ عايشة في بيتي وبتاكلي من خير ابني ولسه بتجادلي كمان؟!
في اللحظة دي حاجة اتكسرت جوا سارة.
وشها احمر، وقلبها بيدق بعنف.
— بيتك إيه بس؟! إحنا شارينا نص الشقة ولسه بندفع أقساطها لحد دلوقتي!
كشرت أمينة باستهزاء.
— شارين؟! وبفلوس مين؟! ابني شغال ليل نهار، وإنتي بتعملي إيه؟ قاعدة في المكتب قدام الورق والتكييف!
— يا أمي خلاص بقى… تمتم أحمد.
لكن كلامه طلع ضعيف مالوش أي قيمة.
— خلاص إيه؟! … لفت ناحيته بعصبية…
_ بص لمراتك! جاحدة! أنا ربيتك لوحدي سنين طويلة، وفي الآخر هي اللي بقت صاحبة الكلمة عليك؟!
من ورا باب الشقة كانت أصوات الجيران باينة.
سارة تخيلت أم محمد واقفة ورا العين السحرية بتسمع كل كلمة… حصري على صفحة روايات و اقتباسات
أكيد بكرة العمارة كلها هتعرف خناقة “الطماطم والمخلل”.
راسها كانت بتلف..من السخونية…ومن الإهانة.
ومن عبثية الموقف كله.
— عارفين إيه؟ …قالت وهي مسنودة على التلاجة.
— اعملوا اللي إنتوا عايزينه. أنا داخلة أنام.
#حكايات_مني_السيـد
— جربي بس تتحركي من مكانك! … صرخت أمينة وهي بتمسك لوح التقطيع الخشب.
وفجأة…جرس الشقة رن.
مرة….واتنين….بإلحاح.
الكل سكت….وبعد ثواني الجرس رن تاني.
