سـر أمـي مـرعب ج 1

*(مستشفى المنصورة العام – قسم الأورام – ١٩٩٨)*
١٩٩٨؟ ده التاريخ اللي أنا اتولدت فيه تقريباً!
وقعت عيني على الوصل الممسوح.. وبدأت أقرأ الكلام اللي مكتوب فيه بجهد، كان مكتوب: “تم استلام العينة الجينية.. وحفظها بناءً على رغبة الزوج قبل الوفاة”.
قبل الوفاة؟ أبويا مات وأنا عندي ٢٥ سنة.. يعني من ٤ سنين بس! إزاي الوصل ده من ١٩٩٨ وبيقول “قبل الوفاة”؟ مين الراجل ده؟ وأمي بتعمل إيه في بطنها؟
في اللحظة دي، سمعت صوت حركة ورايا.
لفيت ببطء.. كانت أمي واقفة ساندة على الباب، وشها كان أصفر زي الليمونة، وبطنها كانت باينة تانية من تحت العباية. بصت للمظروف اللي في إيدي، وبصت في عيني وقالت بصوت ملوش أي علاقة بالبشر:
“كنت عارفة إنك هتدوري ورايا يا ليلى.. بس السر اللي في بطني ده، لو انفتحت طاقته، مش هيحرقني أنا لوحدي.. ده هيحرقك إنتي وبنتك وزوجك.. والعمر اللي فات كله هيطلع كدبة.”
