علاقة غير شرعية ج 2

“إزاي؟” سألته أنا وسارة في نفس الوقت.

خالد بصلنا وقال: “منى.. إنتِ هتبعتي لمدحت مسدج حالا.. هتقولي له إنك تعبانة جداً في المستشفى، وإنك مش قادرة تصرفي على الولد، وموافقة تتنازلي له عنه مقابل مبلغ مالي يخليكي تبدأي حياتك من جديد برة مصر.. هتقولي له الجملة اللي هو مستنيها عشان يسيل لعابه.”

قلبي انقبض: “ولو وافق وجاء؟”

خالد ابتسم: “لو وافق وجاء يستلم الولد بالورق اللي هنجهزه، هيبقى متلبس بجريمة الاتجار بالبشر بالصوت والصورة.. والشرطة هتبقى مستنياه جوة الأوضة.”

مسكت الموبايل وإيدي بتترعش.. فتحت الشات بتاع مدحت، الشات اللي بقالي شهور بترجاه فيه يرد عليا.. وكتبت:

> “مدحت.. أنا تعبت ومروان حمل تقيل عليا وأنا لوحدي.. أنا عرفت إنك متجوز ومستعدة أختفي من حياتك تماماً وأسيب لك الولد تاخده تعيشه مع عيلتك.. بس أنا محتاجة 200 ألف جنيه عشان أسافر وأبدأ حياتي برة.. لو موافق، تعال بكرا في العنوان اللي هبعته لك.. وخد ابنك.”

>

دُست “إرسال”.. وفضلنا التلاتة باصيين للشاشة..

دقيقة.. دقيقتين.. تلاتة..

وفجأة.. العلامتين بقوا أزرق.. والـ “Typing” ظهرت لأول مرة من 6 شهور!

رد مدحت بكلمتين اتنين بس:

> “أنا جاي.. جهزي الورق والولد.”

>

بصيت لسارة، لقيت عينيها بتلمع بانتقام، وبصيت لخالد اللي بدأ يرفع سماعة التليفون عشان يكلم جهات التحقيق..

المواجهة الكبيرة هتبدأ بكرا.. بس مدحت ميعرفش إن اللي مستنياه مش منى الضعيفة اللي سابها على البلاط الساقع.. اللي مستنياه هما الستات الاتنين اللي كسر قلوبهم، وقرروا يكسروا حياته.ليصلكم القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم

الليل ممرش علينا.. فضلنا صاحيين، أنا وسارة وخالد المحامي، بنرتب لكل خطوة كأننا بنرسم خريطة لعملية عسكرية. خالد اتصل بجهات التحقيق وبضباط من مباحث الأموال العامة والاتجار بالبشر، وقدم لهم صور المستندات والإيميلات اللي سارة لقتها في مكتب مدحت. الترتيب كان حاسم: الكمين هيتعمل في شقتي هنا في مصر الجديدة، الشقة اللي شهدت على كل دموعي وكسرتي.

الساعة بقت 11 الصبح.. مروان كان نايم في الأوضة الجواانية بعد ما سارة أصرت تأكله بنفسها وتهديه.

الباب خبط.. خبطات قوية، فيها نفس الرعونة والغرور بتوع مدحت.

خالد وضابط المباحث اللي كان لابس هدوم مدنية استخبوا في المطبخ، وسارة دخلت مع مروان الأوضة وقفلت الباب موارب عشان تسمع وتراقب.

فتحت الباب.. كان واقف ولابس نضارته الشمس، وبدلة شيك كأنه رايح اجتماع مجلس إدارة، مش جاي يبيع ابنه. أول ما شافني، ابتسم ابتسامته الصفرا ودخل من غير ما يستأذن.

“أهلاً يا منى.. عاش من شافك.” قالها وهو بيبص في الشقة بقرف ويقعد على الكنبة.

وقفت قدامه وبكل ثبات قلت له: “جبت الفلوس يا مدحت؟”

طلع من جيب جاكتته كيس أسود حطه على التربيزة: “دول 200 ألف جنيه كاش.. زي ما طلبتر في الرسالة. فين بقى الولد وفين التنازل اللي هتمضي عليه؟”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *