ليلة دخلتي ج 3 والاخير حكايات روماني مكرم

بينما أنا غرقانة في أفكاري، سمعت صوت تليفون كريم اللي سابه على التسريحة وهو نازل بييرن. قمت مسكته.. الرقم كان غريب.

فتحت الخط ولقيت صوت واطي ومبحوح بيقولي:

“سماح.. أنا المعلم غريب. اسمعيني كويس ومتقاطعيش كلامي.. رحيم قبل ما يركب البوكس همس في ودني وقالي أكلمك. بيقولك الولاعة والعلبة لو كريم شافهم، رحيم مش هيطلع من السجن، وهيقول لكريم على كل حاجة ويهد البيت على اللي فيه. رحيم بعتلي مفتاح شقتكم التاني مع صبي من صبيانه، وأنا واقف تحت البيت دلوقتي.. افتحي الباب وسلّميلي الأمانة، وإلا رحيم هيمرجح الحارة كلها.”

جسمي سقع، وبصيت لباب الشقة.. وحسيت إن الحارة كلها بقت فخ، وكل خطوة بخطيها بتوديني لطريق ملوش رجوع.

### الكاتب رومانى مكرم

### الجزء السادس: المساومة والدمية

الخط قطع، وصوت المعلم غريب لسه بيرن في ودني زي الفحيح. بصيت للتليفون في إيدي وأنا برتعش، وبعدين بصيت للولاعة الفضة اللي على السرير. الدليل الوحيد اللي بيثبت براءتي ويشفي غليلي من رحيم، عاوزين ياخدوه مني بالعافية وبمنتهى البجاحة، ومن قلب بيتي!

نزلت الصالة بخطوات تقيلة، وبصيت من خرم الباب.. لقيت خيال المعلم غريب واقف برة على السلم، مالي مركزه ومستني.

فتحت الباب سنة صغيرة وساندة بضهري عليه. المعلم غريب بصلي بنظرة كلها مكر، ومد إيده من فتحة الباب وقال بصوت واطي:

> “هاتي الأمانة يا ست البنات.. رحيم دماغه حامية ومبيحبش كلامه يتكسر، وهو دلوقتي في الحجز وعينه حمرا، لو طلع وملاقاش حاجته، هيقلب العيشة طين على الكل.. وأولهم جوزك الغلبان كريم.”

>

جمعت كل الشجاعة اللي في قلبي، وبصيت في عينه بجمود وقلتله: “والله؟ ورحيم مبيخافش على أخوه؟ عموماً، قوله إن حاجته معايا، ومش هشمها تاني.. ومفيش حاجة هتطلع من الشقة دي.”

المعلم غريب وشه اتقلب وضيق عينيه وقال بنبرة تهديد: “أنتي حرة يا بنت الأصول، بس افتكري إن رحيم في الحجز مع أخوه، وكلمة واحدة منه في ودن كريم هتوّلع فيكم كلكم.” وفجأة سابني ونزل السلم وهو بيبرطم بالكلام.

قفلت الباب وبدأت أتنفس بسرعة. أنا أخدت ريسك كبير، بس مكنش ينفع أسلّم س*لاحي الوحيد.

مرت الساعات تقيلة ومملة لحد العصر. حماتي صحيت وفضلنا قاعدين على أعصابنا مستنيين أي خبر من القسم. وفجأة، سمعنا صوت لِمّة على السلم وباب الشقة اتفتح.

دخل كريم!

هدومه كانت متبهدلة ووشه عليه آثار التعب والدم الناشف، بس كان لوحده. حماتي جريت عليه وحضنته وهي بتعيط: “كريم! يا حبيبي يا ابني.. حصل إيه؟ وأخوك فين؟”

كريم تنهد بتعب وقعد على الكرسي وقال: “الحمد لله يا أمي، أنا طلعت لأن المعلم غريب والشهود شهدوا في المحضر إني مكنتش طرف في الخناقة وكنت بحجز بس.. لكن رحيم..”

سكت كريم وبص في الأرض، فحماتي صرخت: “ماله رحيم يا ابني؟ انطق!”

كريم رفع عينه وفيها حزن وكسرة وقال: “رحيم اعترف بكل حاجة.. قال إنه هو اللي ضرب البلطجي عشان كان بيكسر المخزن، والنيابة حجزته 4 أيام على ذمة التحقيق، والقض/ية شكلها هتكبر لأن الواد اللي اتضرب حالته خطيرة في المستشفى.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *