ليلة دخلتي ج 3 والاخير حكايات روماني مكرم

حماتي قعدت تصوت وتلطم، وأنا في اللحظة دي حسيت بغصة في قلبي.. فرحة ممزوجة برعب. رحيم اتدبس، ومش هيخرج بسهولة.

كريم قام ودخل أوضة النوم عشان يغير هدومه المتبهدلة بالدم، وأنا جريت وراه عشان أطمن إنه مشافش حاجة. دخلت الأوضة، لقيت كريم قلع الجاكيت ورمى نفسه على السرير بتعب، وحط إيده على دماغه وهو بيتأوه.

قربت منه بلهفة وقلتله: “سلامتك يا كريم.. ألف سلامة عليك يا حبيبي.”

كريم بصلي، وعينيه كانت مليانة دموع، وقال بصوت يقطع القلب: “تعبت يا سماح.. تعبت من أخويا وتصرفاته. رحيم دا حتة من قلبي، توأمي اللي اتولدت معاه، بس مبيجبش وراه غير الخراب. ليلة دخلتنا تبوظ، وشرفنا يتمسح بيه الأرض في الحارة بسبب خناقاته وسجاره ومشاكله.. أنا مش عارف هعمل إيه في المصيبة دي!”

قلبي رق له جداً، وفكرت للحظة إن دي الفرصة.. رحيم ورا القضبان، وكريم مكسور وزهقان منه. لسه بفتح بوقي وبقرب عشان أقوله: “يا كريم، رحيم عمل فيا…”

وفجأة، تليفون كريم رن في جيبه. أخرجه وبص في الشاشة، واستغرب جداً وقال: “دا رقم جاي من جوة القسم؟”

فتح الخط وحطه على ودنه، وأنا وقفت كاتمة نفسي. وفجأة، وش كريم اتقلب 180 درجة، وعينيه اتسعت من الصدمة، وبصلي بنظرة عمري ما شفتها فيه قبل كده.. نظرة رعب وشك وموت!

سمعت صوت رحيم طالع من السماعة بوضوح وهو بيضحك وبيقلوه: “كريم.. اسأل عروسة المولد اللي جنبك كده.. هي ليه كانت بتدور على ولاعتي الفضة وسجاري تحت السرير الصبح؟”

### الكاتب رومانى مكرم

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *