أخويا اتجوز روماني مكرم ج 1
سارة ابتسمت ببرود وقالت: — “ماتستعجلش يا مروان.. لسه الحقيقة الكبيرة مابانتش، بس هتبان.. وبكره الصبح الكل هيعرف.”
## المواجهة
تاني يوم الصبح، الكل كان متجمع في الصالة على صوت زعاق برة البيت. الباب خبط بقوة، ولما مروان فتح، كانت الصدمة الكبيرة.. أم سارة واقفة ومعاها راجل غريب لابس بدلة رسمية ومعاه محضر من المحكمة!
الحماة جريت وقالت: — “في إيه؟ أنتوا جايين تخربوا البيت تاني؟”
أم سارة ضحكت بصوت عالي وقالت: — “لا يا حبيبتي.. إحنا جايين نأخد حقنا.. البيت ده، والشركتين بتوع جوزك الله يرحمه، نصهم ملك لبنتي سارة.. من ورث أبوها اللي جوزك الله يرحمه استولى عليه زمان بالورق المزوق!”
ماما وحماتها اتصدموا وبصوا لسارة اللي كانت نازلة من أوضتها بكامل أناقتها، ومفيش على وشها أي علامة من علامات البنت الخجولة المرتبكة.
سارة بصت لمروان وقالتله: — “الجوازة دي مكانتش نصيب يا مروان.. دي كانت الطريقة الوحيدة اللي أدخل بيها بيتكم، وأجيب الورق الأصلي اللي يثبت حقنا.. والطبخة اللي اتحرقت أول يوم، مكانتش رز.. دي كانت اللعبة اللي اتعلمتها كويس عشان تغموا عيونكم عني!”
الكل وقف مكانه مذهول.. الكلمات نزلت على مروان وأمه وحماته زي الصاعقة. المحضر واقف في نص الصالة، وأم سارة حاطة إيدها في وسطها وعلامات النصر على وشها.
مروان بص لسارة بغير تصديق وقال وصوته بيرتعش من الصدمة: — “يعني كل ده كان تمثيل؟ سكوتك، خجلك، عياطك في المطبخ.. حتى جوازك مني؟!”
سارة بصت له بنظرة ممزوجة بين التحدي والندم اللي حاولت تخبيه وقالت: — “مروان.. أنت مالكش ذنب، بس أبوك الله يرحمه هو اللي بدأ. أنا وأمي عشنا سنين في الإيجار وبنستلف تمن اللقمة، في الوقت اللي أنتوا عايشين فيه في خيرنا. كان لازم أدخل البيت ده بأي طريقة عشان أجيب أصل العقود اللي أبوك خباها، ومكانش فيه طريقة غير إني أبان البنت الضعيفة اللي مابتفهمش حاجة عشان محدش يشك فيا ولا يقفل باب في وشي.”
## انقلاب الطاولة
الحماة صرخت بصوت عالي: — “أوراق إيه وزفت إيه! أنتوا نصابين.. اطلعوا برة بيتي!”
المحضر اتدخل بلهجة رسمية: — “يا فندم لو سمحتِ، المدام معاها حكم تمكين رسمي وبأوراق معتمدة، وأي تعرض ليها هيعرضكم للمساءلة القانونية.”
ماما قعدت على الكرسي وهي حاطة إيدها على قلبها، ومش قادرة تستوعب إن البنت اللي كانت لسه بالأمس بتبكي عشان حلة رز، هي نفسها اللي جايبة المحضر وواقفة بتهدد البيت كله بالهدم.
أم سارة شاورت لبنتها وقالت: — “تعالي يا سارة يا حبيبتي، أدخلي أوضتك معززة مكرمة.. ده بيتك وملكك، واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل!”
## المواجهة السرية
في الليل، البيت كان هادي هدوء مرعب، زي الهدوء اللي بيسبق العاصفة. مروان كان قاعد في الصالة في الضلمة، وسارة خرجت من الأوضة عشان تجيب مية. لقت نفسها واقفة قدامه.

