بدايـة غيـث ج 1 حكـايات منـي الـسـيد

بعد الطلاق بشهور، طليقي رجع كلمني وطلب يقابلني.
أول ما سمعت طلبه، انفجرت في الضحك.
مش ضحكة عادية… ضحكة طالعة من وجع قديم ومن صدمة أكبر من أي حاجة كنت متخيلها.
متوفرة على روايات و اقتباسات
لفترة طويلة كنت بضحك على نفسي وأوهمها إن كل حاجة تمام.كنت رافضة أصدق إن جوزي بيخوني.
رغم إن كل العلامات كانت قدامي…سهر بره البيت بالساعات.
مكالمات بيقفلها أول ما أدخل عليه…سفريات شغل كتير بشكل غريب…. حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
وريحة برفان ست مش بتاعتي على هدومه.
لكن كنت كل مرة أقول لنفسي:
“أكيد فيه تفسير… أكيد أنا بظلمه.”
#حكايات_مني_السيـد
لحد اليوم اللي قررت أواجهه فيه…
بصيتله في وشه وقلت:
“قولي الحقيقة يا سامح… إنت مرتبط بواحدة تانية؟”
ما اترددش ثانية….ولا حتى حاول يكذب.
بصلي بمنتهى البرود وقال:
“طالما عرفتي، يبقى نتكلم بصراحة. أنا عايز نطلق.”
في اللحظة دي حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
سنين من الحب والعشرة انتهوا في جملة واحدة.
لا اعتذار.
لا ندم.
ولا حتى محاولة يحافظ على اللي بينا.
بعدها الدنيا كلها اتقلبت حواليّا.
صاحبتي منة كانت أول واحدة وقفت جنبي.
حضنتني وقالت:
“والله ما يستاهلك يا أمنية. اللي يفرط فيكي يبقى خسر كتير.”
أما أمي، فكانت مولعة نار….وقالت بغضب:
“سيبيه يروح في ستين داهية. ربنا هيعوضك بالأحسن منه.”
حتى حماتي السابقة، أم سامح، لما كلمتها قالتلي:
“يمكن ربنا بيحبك يا بنتي. الحمد لله إن مفيش أطفال بينكم. لسه قدامك العمر كله.”
لكن رغم كل الكلام ده…كنت مستنياه يرجع.
كنت فاكرة إنه هيكتشف غلطته…هيحن للعشرة.
هيفتكر البيت اللي بنيناه سوا…فضلت فترة طويلة مستنية مكالمة منه. لكن سامح اختفى من حياتي تمامًا.
وكأنه عمره ما عرفني…في الوقت ده، منة كانت بتحاول تخرجني من اللي أنا فيه…وبقيت أقضي وقت أكتر معاها ومع أخوها كريم… حصري علي صفحة روايات و اقتباسات…
كريم كان جارنا القديم….وشخص أعرفه من سنين.
رجل محترم وهادي، ومر بتجربة طلاق قبل كده.
الغريب إنه عمره ما حاول يتدخل أو يسألني في تفاصيل توجعني…. حصري على صفحة روايات و اقتباسات….
كان بس موجود…يسمعني لما أتكلم…ويضحكني لما أزعل.
ويمشيني في شوارع وسط البلد أو على كورنيش النيل لحد ما أنسى همومي شوية…ومع الوقت…
بدأت أرجع لنفسي من جديد…وبدأت أشوف كريم بعين مختلفة….ولما عرض عليّ الجواز بعد ما طلاقي خلص رسمي، وافقت….ولأول مرة من سنين حسيت بالأمان.
حسيت إن فيه راجل بيحبني بجد…وبيخاف على زعلي.
وبيشوف قيمتي…كنت خلاص قفلت صفحة سامح نهائي.
لحد ما في يوم تليفوني رن…واسمه ظهر قدامي على الشاشة….
سامح…
رديت باستغراب.
قال بصوت جاف:
“لازم نتقابل. عندي موضوع مهم.”
استغربت جدًا…لكن وافقت…واتفقنا نتقابل في جنينة عامة قريبة من بيتي….روحت في المعاد.
حكايات مني السيد
ولقيته مستنيني…أول ما قعدنا، دخل في الموضوع مباشرة.
