روماني مكرم ج 1

انا لسه عروسه جديده وحماتى عزمتنا على عدس وكشرى

وبعد ما كلنا قالت قدام الكل يلا قومى اغسلى المواعين ونضفى الشقه عاوزه اشوف شطارتك فى النضافه

الجزء الأول: “عاوزة أشوف شطارتك”

كنت لسه عروسة جديدة، ومكملتش شهرين جواز. كنت بحاول على قد ما أقدر أكسب رضا حماتي وأتجنب أي مشاكل، خصوصًا إن كريم كان متعلق بأمه جدًا.

في يوم الخميس بالليل، حماتي اتصلت بكريم وقالت:

لازم تيجوا عندي بكرة على الغدا، بقالنا كتير ما شوفناكمش.

وافق كريم فورًا، وحددنا الموعد.

تاني يوم رحنا.

أول ما دخلنا الشقة، لقيت بنتيها، سعاد ومها، قاعدين في الصالة. سعاد ماسكة الموبايل، ومها بتتفرج على مسلسل، ولا واحدة فيهم قامت تساعد أمها أو حتى تدخل المطبخ.

بعد شوية، نادت علينا حماتي.

يلا يا جماعة، الأكل جاهز.

دخلنا السفرة.

لقيت قدامنا أطباق كشري كبيرة، وحلة عدس سخنة، وبصل محمر وشطة ودقة.

ريحة الأكل كانت مالية البيت كله.

قعدنا ناكل، وكريم كان مبسوط جدًا وهو بيقول:

بقالنا زمان ما أكلنا كشري وعدس من إيدك يا أمي.

ضحكت حماتي وقالت:

كُل يا حبيبي، ده معمول علشانكم.

فضلنا ناكل ونتكلم، والجو كان هادي.

لدرجة إني بدأت أحس إن اليوم هيعدي على خير.

لكن أول ما خلصنا أكل…

حماتي حطت الكوباية من إيدها على السفرة.

وبصتلي مباشرة.

وقالت بصوت عالي قدام الكل:

يلا يا عروسة… قومي اغسلي المواعين كلها، ونضفي المطبخ، وبعدها اكنسي الشقة والسجاد. عاوزة أشوف شطارتك.

اتجمدت مكاني.

وبصيت عليها مش مستوعبة.

ثم بصيت ناحية بنتيها.

الاتنين قاعدين مكانهم.

ولا واحدة اتحركت.

بالعكس…

سعاد ابتسمت وقالت:

أيوة يا ماما، لازم العروسة تبين شطارتها.

ومها ضحكت وهي شابكة إيديها:

أصل الست الشاطرة بتبان من أولها.

لكن حماتي ردت بسرعة:

ليه؟ أنا طلبت حاجة غلط؟ دي مراتك وست بيت.

#الكاتب_رومانى_مكرم

وبعدين رجعت تبصلي وقالت:

يلا يا بنتي، ورّينا شطارتك.

حسيت إن كل اللي على السفرة مستنيين يشوفوا هعمل إيه.

وإن العزومة كلها من أولها كانت علشان اللحظة دي.

الجزء الثاني: “امتحان السفرة”

حسيت بدموعي بتجمع في عيني، واللقمة اللي أكلتها وقفت في زوري. بصيت لكريم مستنية منه أي رد فعل، أي كلمة توقف الموقف ده، لكن كريم وطى راسه وبص في طبقه، وقال بصوت واطي:

معلش يا حبيبتي، قومي ساعدي أمي، دي زي والدتك برضه.

كلام كريم كان زي الصدمة التانية ليا. حماتي ابتسمت بانتصار وبنتيها كتموا ضحكتهم وهم بيبصوا لبعض. قمت من على السفرة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني. بدأت ألم الأطباق الكبيرة اللي مليانة بقايا الكشري والصلصة، وحلة العدس اللي لزق فيها الأكل، وبنات حماتي قاعدين يتفرجوا عليا وكأني شغالة عندهم في البيت.

دخلت المطبخ، ولقيت الحوض مليان مواعين من قبل ما نيجي أصلاً، مواعين الفطار وتجهيز الأكل، وفوقيهم مواعين الغدا. الرخامة كانت متبهدلة تراب وزيت، والبوتاجاز عليه بقع صلصة ناشفة. عرفت ساعتها إن الموضوع كان مترتب له من بدري، وإن العزومة دي كانت مجرد فخ.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *