مرات اخويا ج 1 حكـايات رومـاني مكـرم
فات أسبوع والتاني، وأحمد عايش حياته الجديدة في بيته البعيد، وبيمر علينا خطف يشوف هناء ويمشي وهو حاسس بالذنب بس بيكابر.
وفي يوم الصبح، كنا قاعدين بنفطر قبل ما العيال ينزلوا الامتحان. هناء قامت فجأة ومسكت بطنها، ووشها بقى أصفر زي الليمونة.
جريت عليها: “مالك يا هناء؟ فيكِ إيه؟”.
محققتش ترد عليا، ودخلت على الحمام بـ “غمامان نفس” شديد وترجيع متواصل.
#الكاتب_رومانى_مكرم
سندتها وخرجنا، وقعدتها على السرير وأنا قلبي بيدق بسرعة مش طبيعية. اكيد ختى برد او من الزعل بطنك وجعاكى
فجاء وقعت من طولها
جريت بيها على الدكتور
والمفاجاء الكبره..
## الجزء الثاني
الدكتور خرج من أوضة الكشف ووشه عليه علامات الدهشة والذهول، بصلي وهو مش مصدق وقال: “يا مدام مروة، أختك.. أقصد مدام هناء، هي بقالها قد إيه متجوزة ومخلفاوش؟”.
قلتله وإيدي بتترعش من الخوف: “بقالها ست سنين يا دكتور، والدكاترة كلهم قالوا مفيش أمل وصعب تخلف.. طمني أرجوك، هي مالها؟ الزعل عمل فيها إيه؟”.
ابتسم الدكتور ابتسامة واسعة وهز رأسه وقال: “الزعل ملوش علاقة باللي هي فيه.. مدام هناء حامل! حامل في الأسبوع السابع، والنبض كمان ظهر، بس هي عندها هبوط حاد وانخفاض في ضغط الدم بسبب قلة الأكل والتوتر النفسي، وده اللي خلاها يغمى عليها”.
وقعت الكلمات عليا زي الصاعقة، مكنتش عارفة أضحك ولا أعيط، الفرحة لجمت لساني. دخلت الأوضة جري عليها، لقيتها بدأت تفتح عينيها بتعب والمحاليل في إيدها. بصتلي وقالت بصوت ضعيف: “أنا فين يا مروة؟ إيه اللي حصلي؟”.
قعدت جنبها على السرير، دموعي نزلت غصب عني وأنا بمسك إيدها وبقولها: “ربنا جبر بخاطرك يا هناء.. ربنا مبيسيبش حد مظلوم يا حبيبتي.. إنتي حامل! حامل يا هناء بعد ست سنين”.
هناء بصتلي بذهول، وعينيها وسعت وكأنها مش قادرة تستوعب الكلام. فضلت ساكتة لثواني، وبعدين حطت إيدها على بطنها وبدأت تبكي بنشيج يقطع القلب، بس المرة دي مكنتش دموع قهرة، كانت دموع الفرج الأهي اللي جه في أكتر وقت هي انكسرت فيه.
رجعنا البيت، وكنت بحسس عليها كأنها جوهرة خايفة عليها تتجرح. منعتها من الحركة تماماً، وعيالي لما عرفوا بقوا يجروا حواليها ويفرحوها بطريقتهم: “يا طنط هناء إحنا مش هنخليكي تعملي حاجة خالص، إحنا اللي هنذاكر لوحدنا ونشيل البيت”.
في نفس اليوم بالليل، الباب خبط. فتحت لقيت أحمد واقف، وشه كان باهت وفيه علامات إرهاق، غريبة وهو لسه عريس جديد بقاله أسبوعين! دخل وبص في الأرض وقال بصوت واطي: “إزيك يا مروة.. إزيك يا هناء، عرفت إنك تعبتي الصبح وروحتوا للدكتور.. خير؟ طمنوني عليكي”.
كنت لسه هرد بعصبية وأقوله إن ربنا أغناها عنه، بس هناء شاورتلي بعينيها عشان أسكت. بصت لأحمد بنظرة هادية جداً، نظرة خالية من العتاب أو الشوق، وقالت بنبرة صلبة ومستقرة: “الحمد لله يا أحمد، طلعت حامل”.
