حمـاتي دخلـت بيـتي وكأنهـا صاحـبة المكـان ج 1 حكـايات منـي الـسـيد

حمـاتي دخلـت بيـتي وكأنهـا صاحـبة المكـان…وجـوزي كـان شايـف إن كل اللـي بيحصـل عـادي! لحـد ما حصـل موقـف واحـد غيّـر كل حـاجة بـينا….

— أهـلي جـاييـن يـوم السبـت وهيقعـدوا عندنا شـهر كامـل
قالها كريم وهو واقف فاتح التلاجة، بيشرب زبادي من العلبة مباشرة وعينه في الموبايل، كأنه بيقول لي بكرة الجو هيبقى حر شوية…. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
كنت شايلة طبق في إيدي. حطيته على السفرة بهدوء زيادة عن اللزوم… حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
— شهر كامل؟!
— أيوة. بابا أخد إجازة، وماما نفسها تيجي من زمان. وأحمد وهاجر قالوا ييجوا معاهم. نقعد كلنا سوا شوية… فيها إيه يعني؟
#حكايات_منـي_السيـد
فيها إيه؟….طبعًا مفيهاش حاجة!
إحنا متجوزين بقالنا سبع سنين، وخلال السبع سنين دول أهله نزلوا ضيوف عندنا أربع مرات على الأقل. ومفيش مرة أقل من أسبوع. وكل مرة أعرف قبلها بكام يوم بالعافية.
أنا شغالة محاسبة من البيت…
عندي أوضة صغيرة جدًا جنب أوضة النوم، عاملاها مكتب. مكتب وكمبيوتر وملفات وحسابات وشغل. كل حاجة مترتبة بالملي لأن شقتنا أصلًا أوضتين وصالة، مش فيلا يعني…
— يا كريم… إحنا اتنين، والشقة أوضتين. هتحط أربع أفراد فين؟

ساعتها بس رفع عينه من الموبايل.
— ماما وبابا يناموا في الصالة. وأحمد وهاجر يناموا في أوضة المكتب. نجيب مرتبة هوائية وخلاص.
— وأنا هشتغل فين؟
— على سفرة المطبخ. أو في أوضة النوم. ما عندكيش لابتوب؟

بصيت له وأنا مش مستوعبة.
حتى ما سألنيش رأيي.
مافيش “إيه رأيك؟”
مافيش “ينفع؟”
مافيش “نرتب الموضوع إزاي؟”
قرر وخلاص.

كأن الشقة شقته لوحده وأنا قطعة أثاث موجودة فيها.
— كان على الأقل المفروض تتكلم معايا الأول.
— أتكلم في إيه؟ دول أهلي مش ناس غريبة.
آه… مش ناس غريبة.
بس مش أهلي أنا.
#حكايات_منـي_السيـد
أخدت نفس طويل وقلت:
— ماشي. بس عندي شرط. الضيوف ضيوفك. الأكل عليهم، الخدمة عليهم، التنضيف عليهم. إنت اللي تشيل الليلة دي.

كريم ضحك كأني قلت نكتة.
— يا نهى، إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ أمي أصلًا بتحب تطبخ.

ما رديتش…بقالي ست شهور بحوش من شغلي الإضافي.
كل شهر سبعين ولا تمانين جنيه زيادة أحطهم على جنب.
بسهر بالليل، وأشتغل في الويك إند، وأراجع حسابات شركات عشان أجمع مبلغ أطلع بيه مصيف لأول مرة من سنين.
كان معايا ٤٨٠ جنيه في كارت لوحده.

فلوسي الخاصة…مهربي الصغير، وقتها ماكنتش أعرف إني هحتاجه أسرع بكتير مما كنت متخيلة.

السبت جه ، ووصلوا…الأربعة مرة واحدة.
شايلين شنطتين كبار، وكام كيس من كارفور، وجايبين معاهم برطمان مخلل وكيس رز بسمتي… هدية يعني.

دخلت حماتي، أم كريم، أول واحدة.
ست جسمها مليان، دهب في صوابعها كلها، وصوتها لو علي شوية الجيران هيسمعوه من آخر الشارع.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *