بعد 7 سنين زواج ج الأخير حكايات روماني مكرم

دخلت شقتي وباب الهيكل القانوني اللي حماني قفلته ورايا بالترابيس. يوسف نام في حضني وهو ماسك في هدومي وكأنه خايف يصحى يلاقي نفسه تحت تاني. قعدت جنبه وأنا صاحية، عيني مش قادرة تغمض، وسامعة من المنور صوت دربكة وصريخ مكتوم في شقة حماتي تحت.. فضيحة البوكس والعساكر وسط المنطقة هزت برستيجهم اللي كانوا بيتنططوا بيه على الناس، ومدحت كان صوته طالع وهو بيزعق لأمه وأخته ويقولهم: “أهو شفتوا؟ اهي سحبت الفلوس وجابتلي الشرطة على باب البيت وفضحتنا قدام الحارة كلها!”.
على الساعة 10 الصبح، تليفوني رن، كان المحامي. صوته كان فيه نبرة انتصار وسرعة في الكلام:
* “مدام غادة، جهزي نفسك.. قرار التمكين المشترك من شقة الزوجية طلع رسمي ومختوم بختم النسر، وإحنا مش هنستنى لما هما يفوقوا من صدمة امبارح. أنا بلغت قوة التنفيذ، وعلى بعد الظهر هنكون عندك عشان ننفذ القرار ونثبت وضعك في الشقة بقوة القانون، عشان حتى لو جوزك فكر يطردك أو يبيع، القرار ده بيحميكي حماية كاملة كحاضنة.”
نزلت المحل بتاعي وبدأت أتابع شغلي بالركود اللي حصل فيه بسبب سحب الفلوس، بس كان لازم أثبت وأبان قوية قدام العمال والزبائن. وقبل الظهر بساعة، لقيت مكالمة جاية لي من رقم غريب، فتحت الخط لقيت صوت “نهى” أخت مدحت، بس المرة دي صوتها مكانش فيه الكبرياء والتعالي بتاع كل مرة، كانت بتتكلم بنبرة كلها غل ومكسورة:
* “عجبك اللي عملتيه يا غادة؟ خطيبي سابني! اتصل بيا الصبح وقالي إحنا ناس بتوع مشاكل ومحاكم ومينفعش يربط اسمه بعيلة الشرطة دخلت بيتهم امبارح بالليل! حبايبك اللي فرحانة بيهم خربوا بيتي ووقفوا حالي.. الشقة دي كانت حقي، وأنا مش هسيبك تفرحي ولا تتهني بشقاكي ده!”
رديت عليها بكل برود وثقة:
* “خربت بيتك؟ إنتي اللي طمعتي في شقا غيرك يا نهى، وكنتي عايزة تبني بيتك على حساب قهرتي وضياع مستقبل ابني. اللي حصل ده ذنب يوسف وتعب الليالي اللي كنت بصحى فيها وأنتوا نايمين.. اطلعي من دماغي بقى عشان أنا مش فاضية لك.”
قفلت السكة في وشها، وحسيت براحة غريبة.. العدالة الإلهية بدأت تتحرك أسرع مما كنت أتخيل.
على الساعة 2 الظهر، وصلت البيت لقيت المحامي مستنيني ومعاه معاون التنفيذ واتنين عساكر. طلعنا فوق، وأول ما مدحت فتح الباب وشاف القوة والمحامي، وشه بقى أزرق وفقد النطق. المعاون بصل لمدحت وقاله بصوت رسمي ناشف:
* “معانا قرار تمكين للمدام غادة من شقة الزوجية، هيتم إثبات وجودها وتمكينها من العين ومنع تعرضك ليها أو لأي حد من طرفها.”
حماتي طلعت تجري من شقتها تحت على الصوت، وبدأت تصوت وتلطم على وشها في الممر: “يا ناس يا عالم.. تعالوا شوفوا الفاجرة بتطرد ابني من بيته! الشقة دي ورث المرحوم! دي بلطجة!”
المحامي بصلها بكل برود وقام مطلع ورق رسمي من شنطته وقال بصوت عالي سمّع الجيران اللي واقفين على السلالم:
