خالتها س*رقت تحويشتها ج 1 حكـايات منـي الـسـيد

أختي أخدت تحويشة بنتي اللي عندها 7 سنين عشان تشتري هدايا غالية لولادها… ولسه عندها الجرأة تقول لها: “هما أولى منك”
الجزء الأول
— ولاد خالتك أولى بالحاجات دي منك.
دي كانت الجملة اللي قالتها أختي لبنتي الصغيرة اللي عندها سبع سنين وهي بتاخد منها البرطمان اللي كانت حوشّت فيه كل فلوسها.
أنا ماكنتش أعرف ساعتها. ولو كنت عرفت، العزومة العائلية دي ماكنتش هتعدي بالضحك المزيف والكلام المعسول، ولا كانت أختي هتقف قدام الكل وكأنها أكرم ست في الدنيا.
قبلها بأسبوع، بدأت ألاحظ إن سلمى متغيرة. بنتي اللي طول عمرها رغّاية وما بتسكتش، بقت هادية بشكل غريب. كانت ماشية في البيت شايلة برطمان التحويشة وحاضناه كأن حد هيخطفه منها في أي لحظة.
افتكرت إنها مجرد مرحلة أطفال. ساعات بيتعلقوا بلعبة أو دمية أو حتى حجر صغير.
لكن عمري ما تخيلت إن حد من عيلتي نفسها يكون خوّفها بالشكل ده.
يوم الجمعة رحنا بيت أمي وأبويا عشان اللمة الأسبوعية. جوزي أحمد كان شايل صينية رز، وأنا ماسكة كيس فيه عصاير وحاجات للعشا.
ريحة الفحم والكفتة المشوية والسلطات المالية المكان كله. وكل حاجة كانت باينة طبيعية… لحد ما شفت أختي منى واقفة جنب السفرة وحواليها أكياس هدايا شيك كتير.
منى طول عمرها بتحب تعمل شو وتلفت الأنظار، لكن اليوم ده كانت عاملة نفسها نجمة حفلة. سقفت بإيديها بصوت عالي وقالت:
— يا جماعة، قبل ما ناكل عندي مفاجآت صغيرة ليكم.
الكل اتجمع حواليها، وأنا استغربت.
من شهر واحد بس، كانت منى بتكلمني وهي بتعيط، بتقول إنها مش قادرة تدفع فاتورة الكهربا ولا مصاريف المدرسة ولا قسط العربية.
وفجأة بقت واقفة توزع هدايا غالية كأنها كسبت جايزة كبيرة.
أول حاجة طلعتها كانت كوتشي ماركة معروف لابنها عمر.
بعدها ادت لبنتها ملك جراب تابلت غالي جدًا فيه كيبورد وقلم إلكتروني.
العيال اتلموا حوالي الهدايا، وأمي حطت إيدها على صدرها من الفرحة.
— يا بنتي يا منى، إيه الكرم ده كله؟
أحمد مال عليّ وهمس:
— هي جابت الفلوس دي منين؟
ما رديتش.
لأني كنت مركزة مع سلمى.
منى طلعت علبة صغيرة ملفوفة بورق وردي ومدتها لبنتي بابتسامة مصطنعة.
— ودي لأحلى بنت أخت في الدنيا.
كل العيون راحت ناحية سلمى.
لكن الغريب إنها ما فرحتش.
ما فتحتش الهدية.
خدتها وحطتها على رجليها وبصت للأرض.
قلت لها بهدوء:
— افتحيها يا حبيبتي.
هزت راسها بالرفض.
في اللحظة دي، قلبي اتقبض.
لكن منى لسه ما خلصتش.
طلعت ظرف ذهبي وادته لأمي وأبويا.
— ودي هدية مخصوص ليكم… يوم كامل في سبا فاخر، مساج وعناية وكل حاجة متدفعة.
أمي كانت هتعيط من الفرحة، وأبويا ابتسم ابتسامة كبيرة.
— إحنا فخورين بيكي يا بنتي.
فخورين.
بيها هي.
بعدها بصتلي منى بنفس الابتسامة المستفزة اللي أعرفها من وأنا صغيرة وقالت:
— وإنتِ يا نادية؟ جبتِ إيه معاكِ؟
وفجأة المكان كله سكت.

