عزومة العيلة ج 1 حكـايات رومـاني مكـرم

نزلت الكلمات عليّ كالصاعقة. شعرت فجأة أن الأرض تدور بي. نظرت إلى زوجي، رأيت في عينيه انكسارًا وصدمة جعلت قلبي يعتصر. التفتُ بسرعة إلى سامية، التي كانت تقف متصنعة الخوف والرعب، وقلت لها بصوت يرتجف من القهر: “استني.. اتكلمي يا سامية! قولي لهم الحقيقة، قولي إيه اللي حصل ومين اللي كانت بتتكلم ومين اللي طلبت دقيقة الاتصال!”

توقعت أن تنطق بالحق، أو على الأقل أن تلوذ بالصمت. لكنها نظرت إليّ بنظرة خبيثة، وراحت تبكي بدموع تماسي

القصه كامله على صفحه رومانى مكرم تبعوها

مأجورة، وقالت وهي تخاطب زوجها والعائلة: “من زمان وأنا بقولها بلاش وعقلي يا بنتي.. وهي برضه بتكلمه وتقولي بحبه ومش قادرة أستغنى عنه! أنا ماليش ذنب، أنا كنت بحاول أمنعها!”

صرخت فيها والدموع تعمي عيني: “أنا؟! أنا اللي بكلمه ولا أنتِ اللي جرتيني لهنا ولبستيني التهمة؟!”

هنا، اندفع أخو زوجي نحوي، وعيناه جاحظتان، وصرخ في وجهي بأعلى صوته: “اخرسي! مراتي أشرف منك ومن أهلك.. ما تلزقيش وساختك في مراتي!”

ساد الصمت القاتل في المكان، وبقت العيون كلها معلقة بزوجي. كان يقف مكانه كأنه تمثال من ثلج، أنفاسه متلاحقة، وعيناه تتنقلان بين الهاتف الذي في يد أخيه، وبيني، وبين دموع سامية المزيفة. لم ينطق بكلمة واحدة، لكن ملامحه كانت تقول إنه اتخذ قرارًا خطيرًا.

#الكانب_رومانى_مكرم

تقدم زوجي بخطوات بطيئة وثقيلة وسط ذهول الجميع. مد يده وانتزع الهاتف من يد أخيه بعنف. نظر إلى شاشة الهاتف، كانت الشاشة مغلقة برقم سري، لكن قائمة “آخر المكالمات” الصادرة والواردة كانت تظهر بوضوح الرقم المجهول الذي سقطتُ في فخه.وقال انا هعرف كان بيكلم مين فيهم

وضغط زوجي على زر الاتصال بالرقم مجددًا، ووضع الهاتف على مكبر الصوت (الاسبيكر).. ووقف الجميع، يحبسون أنفاسهم، ينتظرون أن يفتح الطرف الآخر الخط ليعرفوا..

وفجاء فتح الخط وقال الو ياحبيبتى ووو

يا ترى هيحصل ايه؟ ومين اللي هيرد على التلفون.. وهل جوزي هيصدقني ولا الفخ هيقضي على بيتي؟

تابعوا معايا الجزء التاني عشان نعرف الحقيقة كاملة!

واهم شى

 

فتح الخط، وجاء الصوت مشوشًا في البداية، ثم وضح تمامًا وهو يقول بنبرة عاتبة ومليئة بالشوق: “ألو يا حبيبتي.. إيه اللي حصل؟ الخط قطع ليه؟ سامية.. أنتِ معايا؟”

ساد صمت رهيب في الصالة، صمت قاتل لم يقطعه سوى أنفاس الحاضرين المتلاحقة. الكلمة خرجت من مكبر الصوت كالقذيفة التي نسفت كل شيء: **”سامية”**.

تجمدت سامية في مكانها، واختفت دموع التماسيح من عينيها فجأة ليحل محلها رعب حقيقي. التفتت الوجوه كلها نحوها، بينما كان زوجها (أخو زوجي) ينظر إليها وكأنه يراها لأول مرة. الصدمة ألجمت لسانه، وعيناه اللتان كانتا تتطاير منهما الشرر تجاهي، انطفأتا تمامًا وتحولتا إلى نظرة ذهول وخذلان وهو ينظر إلى زوجته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *