روماني مكرم ج 2

نزلت السلم وأنا رجلي بتترعش من كتر الغضب، مكنتش شايفه قدامي، وكل اللي بفكر فيه هو رد فعل أشرف لما أرجعله وإيدي فاضية، والحرب اللي هتبدأ من بكرة…

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

 

خرجت من بيت سمر وأنا دمي بيغلي، ركبت التاكسي وأنا مش شايفة قدامي من كتر الغيظ والعند. الشيطان كان عمال يوز في ودني ويقولي: *”أنتي صح.. هما اللي طمعانين في الفلوس وعايزين يستحوذوا عليها لوحدهم، وحازم بيعمل الشويتين دول عشان يثبت رجله!”*

أول ما وصلت الشقة ودخلت، لقيت أشرف قاعد مستنيني على نار، حاطط رجل على رجل والسيجارة في بوقه وعينه كلها لهفة مستني يعرف الأخبار.

هزيت راسي بغضب ورميت الشنطة على الكنبة وقولتله: “شُفت يا أشرف؟ شُفت اللي حصل؟ أمي وأختي وجوزها وقفوا ليا لقمة في زوري، وأمي بتقولي مفيش مليم، وحازم طردني من البيت!”

أشرف وقف فجأة، وعينه لمعت بشر وشرار، وزعق بصوت عالي: “نعم يا اختي؟ طردوكِ؟ وبصفتهم إيه يطردوكِ؟ وبصفتها إيه أمك تمنع عنك الفلوس؟ دي شكلها سمر وجوزها لاعبين في دماغها ومخلينها تعملهم التوكيل عشان يلهفوا الـ 18 ألف جنيه كل أول شهر لحسابهم!”

قعدت أعيط وأقوله: “أمي فكرتني بفلوس زمان، وبتقول إنها ياما وقفت معانا وياما سمر شالتها وأنا رفضت”.

أشرف خبط بقبضة إيده على السفرة وقال بعصبية وعناد:

“فلوس زمان دي كانت لله وللوطن، ومحدش بيمسك على حد جميله! وبعدين إحنا مالنا ومال الشيل والحط؟ أنتي بنتها وليكِ حق شرعي وقانوني في الفلوس دي، طالما الفلوس بتتبأهق في بيت سمر على الديلفري والفسح، يبقى إحنا أولى بنصيبنا يجيلنا لحد هنا.. أنا مقاول والقرشين دول يسندوا معايا في السوق، مش هنسيبهم هما يتنمنموا بيهم!”

طلع أشرف تليفونه من جيبه وعينه كلها جحود، وقال بنبرة مليانة تحدي: “والله ما هسكت.. أنا هكلم حازم بنفسي وأجيبلك حقك، والكلمة كلمتي ومش هتنزل الأرض!”

طلب رقم حازم، وفتح الإسباكر عشان أسمع. التليفون رن مرتين وتلاتة، ولما حازم رد، كان صوته باين عليه الضيق والتعب من اللي حصل.

أشرف دخل في الموضوع علطول ومن غير سلام ولا مقدمات، وبنبرة كلها غطرسة قال:

“جرى إيه يا بشمهندس حازم؟ من أولها كده بتطردوا مراتي من البيت عشان بتطالب بأصول وحقها؟ إحنا ناس بنفهم في الأصول والشرع برضه، والست الكبيرة ليها معاش وإيجار شقة، يعني ميزانية داخلة بيتك، ومراتي منى بنت الست دي وزيها زي سمر بالظبط، ولينا نصيب ثابت في القرشين دول يجيلنا كل أول شهر!”

سمعت صوت حازم من الناحية التانية وهو بياخد نفس طويل بيحاول يمسك فيه أعصابه، ورد بصوت جهوري وحاسم:

“جرى إيه يا أشرف يا مغازي؟ أنتي بتكلمني أنا في بيت وعيب وفي الأصول؟ الأصول بتقول إنك لما حماتك اتوفت جوزها وجاتلك، قفلت بابك في وشها وقولت شقتي ضيقة ومش هتحمل، ودلوقتي جاي تعين نفسك وصي على فلوسها ومعاشها وهي لسه عايشة وسطنا؟ الفلوس دي فلوس الست الكبيرة وهي حرة فيها، إن شالله تولع بيها، محدش ليه دعوة!”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *