روماني مكرم ج 2

أشرف ضحك بـاستهزاء وزعق في التليفون:

“لا يا بشمهندس، متعملش فيها الشهم الشريف! إحنا عارفين البئر وغطاه، وعارفين إنكم مقضيينها ديلفري وفسح من فلوس الست.. من الآخر كده وبقصر الكلام، إحنا لينا جزء ثابت من المعاش ومن الإيجار دة، نصيب منى يتبعتلها كل شهر، وإلا بقى الشقة المقفولة دي تتباع والكل ياخد نصيبه، والـ 14 ألف بتوع المعاش نعمل بيهم ق*ضية حجر ونقسّم الفيزا بالنص في البنك!”

حازم صوته اتحول لغضب مرعب، وقال لأشرف بلهجة شديدة مفيهاش تراجع:

“ق/ضية حجر؟ تحجروا على أمكم وهي بكامل قواها العقلية عشان الفلوس؟ أنتوا إيه يا أخي مب تشبعوش؟ بني آدمين صنفكم إيه؟ أعلى ما في خيلكم اركبوه، والقرش اللي بتتكلم عليه ده مش هتشوفوا منه مليم واحد، وأمكم حلفت ما يدخلكم بيت ولا تشوف وشكم تاني، والخط ده هيتقفل ومش عايز أسمع صوتك وصوت مراتك تاني!”

وقفل حازم السكة في وش أشرف!

أشرف بص للتليفون وهو وشه أحمر وعروقه بارزة من كتر الغيظ، وبصلي وقال وعينه كلها شر:

“بقفل السكة في وشي أنا يا حازم؟ وبيرفض يديرنا حقنا؟ ماشي.. وحياة دمعتك دي يا منى، وحياة الكسرة دي، لأقلبها عليهم طين، وطالما جم بالعين الحمراء، يبقى القضايا والمحاكم هي اللي هتحكم بيننا وبينهم، والفلوس دي هناخدها غصب عن عينهم!”

كنت قاعدة بسمع كلام أشرف والخوف بدأ يتسحب لقلبي، بس الطمع والعناد كانوا أقوى، ومكنتش عارفة إن الخطوة اللي جاية هتدمر كل حاجة باقية…

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *