الكـنة المؤدبـة ج 1 حكـايات منـي الـسـيد حصريا

فـي يـوم عـيد ميـلادي كنـت مخططـة أقضـي يـوم هـادي على مزاجـي، لكن فجـأة لقيـت عيـلة جـوزي كلـها جايـة مـن غيـر ميعـاد، لكن المـرة دي ما سكتـش، وقـلت كلـمة قلبـت اليـوم كله رأسًـا على عقـب!…
« إيـه ده؟ السفـرة فاضـية؟! » … الجملـة دي نزلـت علـيّا زي القلـم في وشـي، وكسـرت هـدوء اليـوم اللي كنت مستـنياه من سنة لسنـة…..
كنت واقفة في المطبخ بقطع ليمونة للشاي، ومبسوطة إني أخيرًا هقضي يوم أعمل فيه اللي أنا عايزاه. يوم واحد بس في السنة… عيد ميلادي….
لكن أول ما الس*كينة لمست الليمونة، سمعت خبط جامد على باب الشقة، مش رن جرس… خبط كأن حد هيكسر الباب.
اتخضيت، ووقعت شريحة الليمون على الترابيزة.
بصيت في الساعة… كانت واحدة ونص الضهر.
كنت مرتبة اليوم كله على مزاجي. غدا خفيف ليا أنا وصاحبتيّ سارة ونور، شوية سلطات، عيش طازة وشاي بالليمون. وبالليل حجزت في مطعم حلو أنا وجوزي الساعة 8، والفستان مكوي ومعلق من امبارح….كل حاجة كانت ماشية تمام…أو على الأقل كنت فاكرة كده .. فتحت الباب… حصري على صفحة روايات و اقتباسات ، ولقيت عيلة جوزي كلها واقفة قدامي….
#حكايات_منـي_السيـد
أمينة حمـاتي، شايلـة صينـية فطيـر كبيـرة كأن المناسبـة مناسبتهـا هي….جنبها أخـت جـوزي عبيـر، ووراها جوزها سيد، وعيالهم الاتنين، وكمان أخو جوزي الصغير كريم.
كلهم داخلين بثقة غريبة، كأن البيت بيتهم…ابتسمت بالعافية، لكن قلبي وقع في رجلي…عبير دخلت وهي بتقول:
ـ كل سنة وانتي طيبة! إحنا قولنا نيجي بدري ونساعدك.
تساعدوني …طبعًا.
وسعت لهم الطريق ودخلوا…بقالهم سبع سنين بيعملوا كده.
من يوم ما اتجوزت أحمد سنة 2019، وعيلته اعتبرت إن شقتنا مفتوحة ليهم في أي وقت، من غير تليفون ولا استئذان… حصري على صفحة روايات و اقتباسات
وأنا؟ كنت دايمًا “الكنة المؤدبة”.
أول واحدة دخلت المطبخ كانت عبـير.
عينها لفت بسرعة على السفرة الصغيرة المرتبة.
3 أطبـاق سلطـة.
بـراد شـاي.
وطبـق فيـه ليـمون.
وقفت وبصت حواليها وقالت بصوت عالي:
ـ إيه ده؟ السفرة فاضية كده ليه؟
وبعدين ضحكت:
ـ بعد المشوار ده كله ملقيناش حتى نفس ناكله!
حسيت حاجة جوايا اتكسرت…بصيت لها وسكت…
ـ أصل… أنا ماكنتش مستنية حد.
ـ ودي حـلاوة المفاجـأة! ـ قالت حمـاتي وهي بتحط صينية الفطيـر فوق مفـرش السـفرة بتاعـي.
ـ قولنا نفرحك في عيد ميلادك ونشيل عنك التعب.
طبعًا “نشيل عنك التعب” معناها يستخدموا حللي وأطباقي ومطبخي كله… وأنا اللي هنضف بعد ما يمشوا.
عبير بدأت تطلع أكل من الشنط، وقالت:
ـ دخلي الفطير الفرن بسرعة.
وبعدين سألت:
ـ فين الأطباق الكبيرة؟ والكاسات الحلوة مش بتاعة الشاي دي… حصري على صفحة روايات و اقتباسات
روحت طلعتهم من غير كلام…الأطفال كانوا بيجروا ويزعقوا في الشقة كلها…والدوشة ملت المكان.
