مظاهر الخداعة ج 2 والاخـير بقلم أماني سيد

هي بصتلي.. عينيها جت في عيني. مكنش في عينيها غل، ولا عتاب، ولا حتى صدمة. كانت نظرة واحدة كلها “شفق” ولامبالاة، كأنها بتبص لواحد غريب ملوش أي قيمة في حياتها. لفت وشها ودخلت جوة بكل هدوء، من غير ما تنطق بحرف واحد.

الراجل رجع بصلي، وحط إيده على الباب وقالي بكل ذوق بس بحسم: “يا فندم، إحنا اتجوزنا من فترة، وربنا كرمني بيها، وهي معززة مكرمة في بيتي، وشايلها في عيني.. فلو في أي شغل أو حاجة قديمة، يا ريت بلاش، عشان أنا مسمحش لأي حاجة تعكر صفو حياتنا”.

أنا مقدرتش أرد.. مكنش عندي عين أنطق. هزيت راسي ولفيت وضهري مكسور، ونزلت السلم وأنا بجر في رجلي الخيبة والندم.

عرفت ساعتها إن ربنا عادل أوي.. الغالي اللي رميته في التراب عشان أرضي عيون الناس، جه اللي يعرف قيمته، ويشيله فوق الراس كأنه ألماس. عرفت إنها لما سألتني “أنا ذنبي إيه إنك مش شايفني؟”، ربنا بعتلها الراجل اللي يفتح عينيه وقلبه عليها ويشوفها أحسن ست في الدنيا.

رجعت لبيتي البارد، لمراتي “بنت العيلة” اللي مفيهاش غلطة، وقعدت في مكاني.. وبكيت بدل الدموع دم. خسرت الست اللي كانت شيفاني الدنيا، وعرفت بالدليل القاطع إن الندم مبيصلحش اللي انكسر، وإن الست اللي تكسر خاطرها وتبيعها عشان رضا الناس.. بكرة ربنا يعوضها بواحد يصونها، ويسيبك أنت ت

اكل في نفسك لحد ما تموت بالبطيء.

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *