حامل ولكن ج 1 بقلم ندا الشرقاوي

في مكان تاني
دخل الاب وهو محني ومكسور وحاسس انه ضهره اتكسر من اللي عمله بس مقدرش،هو دا اللي المفروض يحصل ،لكن قابلته في وشه ست كهينه علامات الخبث والجشع باينه على وشها لابسه عبايه سوده وطرحه نفس اللون
-ايه ياخويا غورت السنيورع بتاعتك
رد عليها بكل وجع
-حرام عليكي بقا أنتِ عاوزه ايه تاني مش كفايه وبعدين سبيني في حالي بقا
ردت عليه بسخريه
-لا ياخويا اقف معوج واتكلم عدل ،ولو ناسي افكرك وبعدين عاوزين نلبوس الولا بلوه ما تشوفها كانت في اي داهيه
-حسبي الله ونعم الوكيل فيكم حسبي الله

عودة إلى كاظم وحسنة
-عاوزه تنزليه ؟؟
مسحت دموعها اللي نازله على خدها وقالت
-ايوه مش عاوزه اجيب طفل للدنيا أصلا الدنيا كرها ،مش عاوزه اجيب ابن..
سكتت لثواني وبعدين كملت …ابن حرام
غمض عينه للحظه وحس إنها ممكن تكون مظلومة بس إذا لو مظلومة مكنش ابوها عملت كده .
شدها من اديها ورجع بيها تاني للصالون وهى عماله تزق ايدت وتقول
-سبني يابني ادم ..أنا عاوزه امشي من هنا.
وقف مكانه وبص ليها وزعق
-بت بقولك ايه أنا مش فاضي لشغل الدلع دا خلينا نشوف حل للمصيبة دي
بصت له بعيون مليانة تحدي وقالت
– مصيبة إيه دي حياتي… وأنا حرة فيها
ضحك بسخرية وهو ماسك أعصابه
– حرة لما تبقي واقفة لوحدك في الدنيا ابقي قولي حرة
لفت وشها بعيد عنه وقالت بوجع
– ما أنا فعلاً لوحدي
سكت لحظة وكأن الكلمة خبطت فيه بص لبطنها وبعدين رجع بعينه لها.
قال بهدوء غريب لأول مرة
– واللي جواكي دا هتعملي فيه إيه؟
ردت بسرعة
– قلتلك… هينزل
قرب خطوة، وصوته بقى أوطى بس أشد
– لا… مش هينزل
رفعت عينيها له بدهشة
– نعم؟!
كاظم مسح بإيده على وشه وكأنه أخد قرار صعب وبعدين قال الكلمة اللي قلبت كل حاجة
-الطفل دا هيكون ابني أنا ….

يتبع……
-الطفل دا هيكون ابني أنا ….
بصت ليه بصدمة ،وهيا مش مستوعبة إزاي عاوز طفل من الحرام يكون ابنه ؟؟لكن هزت راسها بالرفض
-لا طبعًا وأنت تشيل شيله غير شيلتك ليه ،أنا رافضة القصه دي
وبعدين بصتله برجاء وقالت
-سيبني امشي ارجوك أنا مش عاوزه ادخلك معايا في مشاكل ،مصيبتي وشيلتي وأنا اللي هشيلها
ضحك بسخرية خفيفة وقال
-بت أنتِ فاكره انهم اتنين كيلو طماطم هتشليهم
سكتت حسنة، وربعت إيديها قدامها ولفت وشها للناحية التانية من غير ما ترد.
وقف كاظم ومشى ناحية المطبخ، وقال وهو مديها ضهره
-ادخلي نامي والصباح رباح وهتتحل من فوق
جت تتكلم تاني لكن لف ليها وقال بملل
-مبتزهقيش من الكلام قومي ،الاوضة اللي على ايدك اليمين وهتلاقي هدومي البس اي حاجه مناسبه ،يلا .

في مكان آخر ..بيقولوا عليه غُرزة
كان المكان مليان دخان وسواد ،قاعدين مجموعة من الشباب الفاسده والضياع ،ريحة المواد المُخدرة مسيطرة على المكان ،جميع أنواع الخمور .
مد أحدهم ايده وقال
-ما تخلص ياض ،هات نفس .
رد عليه التاني وهو بيضحك ومش حاسس بالدنيا
-خد ياعم ما أنت من حقك ،مش عملت اللي أنت عاوزه وكسرتها
سحب نفس عميق من السجا*ره وقال بتفاخر
-لا ومش اي حق ،دا حق معلم ابن معلمين ،علشان تعرف إني يتبصلي مش تكرفلي .
رد أشرف وكان اسمه خسارة فيه
-طب هتعمل ايه ،دا طلعت حامل يا معلم هتلبس عيل ومن الحرام ؟
ضحك حاتم وهو بيرجع راسه لورا وقاله
-قايل يعني أنا اللي ابن حلال أوي ،مطيرش الدماغ اللي عاملها ياعم .
-على رايك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *