ليلة دخلتي ج 1 حكـايات رومـاني مكـرم

مرت حوالي نص ساعة، وكريم طلب مني أدخل أغسل وشي وأغير فستاني عشان أرتاح. دخلت الحمام، وقفت قدام المراية وأنا ببص لوشي اللي بقى زي الأموات. فتحت المية وفضلت أغسل وشي وإيدي مية مرة، حاسة بوجع وقهرة مفيش بنت في الدنيا تستحملها.
لما خرجت من الحمام، لقيت كريم نايم على السرير من كتر التعب، كان هربان من إرهاق الأيام اللي فاتت ونام بهدومه. بصيت على الدولاب.. الباب بتاعه كان موارب سنة صغيرة!
مشيت بخطوات بطيئة ومرعوبة، فتحت الضلفة بالراحة.. لقيت الدولاب فاضي! رحيم انتهز فرصة دخولي الحمام ونوم كريم، وتسحب برا الشقة زي الحرامية.
نفسي رجع لي شوية، بس الخوف متمكن مني. قعدت على كرسي التسريحة صاحية لحد ما الشمس طلعت، مكنتش قادرة أغمض عيني ولا قادرة أقرب من السرير.
على الساعة تمانية الصبح، الباب الخارجي بتاع الشقة خبط. كريم صحي مخضوض وبص في الساعة وقال: “مين هيخبط دلوقتي؟ تلاقيهم الجماعة تحت طالعين يباركوا.”
كريم قام يفتح الباب، وأنا وقفت وراه بقلب مقبوض. فتح الباب، وكانت المفاجأة.. دي حماتي، ومعاها رحيم!
رحيم كان واقف لابس جلابية بيتي، ووشه مغسول، وفي إيده صينية فطار، وبيتسم نفس الابتسامة الصفراء اللي بتدبحني وقدم خطوة وهو بيبصلي بعين قوية وعنيفة وقال:
“صباحية مباركة يا عرايس! يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. طالعين نطمن عليكم ونفطر معاكم في أول صباحية ليكم في بيت العيلة.”
كريم ضحك وحضن أخوه وقال: “حبيبي يا رحيم، تسلم إيدك يا خويا، والله أصيل.”
في اللحظة دي، رحيم وهو بيمد إيده يسلّم على كريم، عينه جت في عيني، ورفع حواجبه بنظرة تحدي وكأنه بيقولي: “وريني بقى هتعملي إيه؟”
### الكاتب رومانى مكرم

