ورثي ج 1 حكـايات رومـاني مكـرم

قال في الرسالة:

“أنا أسف يا مدام إني بكلمك.. بس ضميري مكنش هيرتاح لو مقتلكيش الحقيقة قبل ما الحكاية تقفل خالص. أنا عرفت إنك اتطلقتي بسببي، بس والله العظيم أنا مكنتش شريك في سرقتك.. طليقك أخد تليفوني من ورايا، وخلى صاحبه يقلد صوتي في المكالمة دي عشان يعمل التمثيلية دي قدامك، ولما لقى الخطة فشلت، جه ورمى التهمة عليا وخلاني أنا الشرير في نظر الكل.. أنا طليق أخته آه، وبيننا مشاكل، بس عمري ما أسرق ست ولا أعمل اللعبة الرخيصة دي.. هو اللي خطط لكل حاجة لوحده مع صاحبه عشان يبان بريء قدام أهله لو اتكشف!”

قعدت على السلم وأنا مش مصدقة.. يعني الراجل اللي عشت معاه سنة مكنش بس طماع ومخادع، ده كان مخرج سينمائي وممثل محترف! كان مستعد يدمر ناس تانية ويتبلى عليهم عشان يداري وساخته وطمعه في ورث أبويا.

قفلت الموبايل، ورفعت رأسي للسما وتنفست براحة مكنتش حسيتها من سنة كاملة.. حسيت إن ربنا جابلي حقي ونضّف اسمي تماماً، وأكد لي إن خطوتي بالبعد عنه كانت أعظم قرار أخدته في حياتي.

بصيت للست الغريبة اللي كانت واقفة مستنياني، ابتسمت ليها ودموعي نازلة بس المرة دي دموع فخر وقوة. مسكت إيدها وقلت لها بوضوح وثقة:

“قولي لبنتك.. القرش اللي يجي بتعب أبوكي، هو شرفك وأمانك وضهرك.. الراجل اللي يحبك بجد، هيشيلك في عينه وفي بيته من غير ما يبص في جيبك، واللي عينه تزوغ على شقاكي قبل ما يبني معاكي، يبقى مش شاريِك، ده شاري فلوسك.. قولي لها تقف وم تخافش، لقب مطلقة بكرامة، أحسن بمية مرة من زوجة مكسورة ومسروقة في بيت ملغوم بالطمع.”

الست ضمتني وهي بتدعي لي، ومشيت وأنا شايفة في عيونها أمل جديد هتنقله لبنتها.

النهاردة، قفلت الصفحة دي تماماً.. سبائك الدهب في البنك، وشقتي الصغيرة ملكي، وكرامتي في السماء. اتعلمت إن الوجع بيبني، وإن الأمان مش راجل.. الأمان هو إيمانك بنفسك، وقدرتك على الوقوف في وش العاصفة.

نام في تربتك وارتاح يا أبويا.. بنتِك صانت الأمانة، والدنيا لفّت ودارت، بس أنا اللي أجبرتها تأمن لي!

**تمت الحكاية**

#الكاتب_رومانى_مكرم

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *