بعد 7 سنين زواج ج 1 حكـايات رومـاني مكـرم

هنا كانت الصدمة اللي مكنتش عاملة حسابها. الشقة اللي إحنا قاعدين فيها، ورغم إن مدحت دفع جزء من تمنها من شقاه، إلا إنها مكتوبة باسم أبوه الله يرحمه، يعني حماتي وأخواته ليهم ورث فيها! المحامي حذرني وقال لي: “حماتك تقدر ترفع قضية ريع أو تطلب طرد أو تبيع نصيبها، وتضيق عليكي العيشة عشان تكسر مناخيرك وتجبرك تسيبي شقتك الجديدة”.
رجعت البيت والشك بياكل في قلبي، وبمجرد ما دخلت، لقيت حماتي قاعدة في صالون شقتي، ومدحت قاعد جنبها، ومعاهم “نهى” أخت جوزك وخطيبها!
خطيب نهى بصل ببرود وقال:
* “منور يا حماتي المستقبلية.. أهلاً يا مدام غادة. إحنا جينا عشان نخلص الموضوع ودي ونروح للشهر العقاري الصبح نكتب عقد التنازل، عشان نلحق نوضب الشقة والفرح يتعمل قبل العيد.”
بصيت لمدحت ولقيته باصص في الأرض، كأنه موافق على المسرحية دي. ضحكت بصوت عالي لدرجة إنهم كلهم اتخضوا. قلتلهم:
* “إنتوا باين عليكم اتجننتوا رسمي! إنت يا جدع إنت جاي تاخد شقة مش بتاعتك وبتخطط لوضيبها كمان؟ وإنتي يا حماتي، جايبة غريب وداخلة بيتي تبلطجي عليا؟”
وقفت حماتي وصرخت:
* “بيتك؟ ده بيت ابني وبيت المرحوم جوزي! الشقة دي ورثنا، ولو مش عاجبك، لمي هدومك وإنتي طالق بالثلاثة من ابني، وتطلعي برة بالهدوم اللي عليكي، ووريني بقى شقة الشقا بتاعتك هتنفعك بإيه لما تبقي مطلقة ومية عين تبص عليكي!”
مدحت وقف وقال بزعيق:
* “اسمعي يا غادة.. ده آخر كلام عندي. يا تكتبي الشقة لأختي وتشتري بيتك وجوزك، يا إما هطلقك وأرميكي في الشارع، وأقسم بالله يوسف ما هتشوفيه تاني، هاخده منك بحكم القانون وعندي ألف طريق أثبت بيهم إنك مش أمينة عليه بسبب شغلك وسهرك!”
جملة “يوسف مش هتشوفيه تاني” نزلت عليا زي الصاعقة. حسيت الأرض بتهتز تحت رجلي. مدحت مش بس بايعني، ده بيهددني بأغلى ما أملك عشان يرضي أمه وأخته. بصيت لملامحهم الشمتانة، ونهى اللي بتبصلي بنظرة انتصار، وعرفت إني في معركة حقيقية، يا إما هطلع منها كسبانة كل حاجة، يا إما هخسر ابني وشقا عمري.
