أماني سيد ج 2
خرجنا وقفلنا باب الشقة ورانا بقوة، وسمعت صوت “هدي” وهي بتصرخ وتولول لجوزها، بس المرة دي.. صوتها ما عادش يخصني في حاجة. ركبنا العربية، وفي الطريق للبيت كان الهدوء هو سيد الموقف، بس كان هدوء مريح، هدوء حد أخد حقه، وقطع عِشرة كانت مسمومة، وقرر يبدأ صفحة جديدة، ما فيهاش مكان لناس بتشوف نفسها أحسن من غيرها
ركبنا العربية، وساد صمت طويل بينا، بس كان صمت مريح عكس الدوشة اللي كنا فيها. هادي كسر الصمت ده لما مسك إيدي وباسها، وقال لي بصوت دافي ومليان تقدير: “أنا آسف يا سعاد.. آسف إنك اتعرضتي لكل ده بسببي، وبسبب عيلتي اللي نسيت الأصول”.
بصيت له وابتسمت ابتسامة خفيفة، وقلت له: “ولا يهمك يا هادي.. أنا أخدت حقي، والأهم إني عرفت معدن الناس اللي كنت فاكراهم أهلي”.
وصلنا البيت، ومن اللحظة دي، قررت أقفل الصفحة دي تماماً. مش بس قطعت علاقتي بهدى، لكن كمان قررت أركز في حياتي، وفي بيتي، وفي كتاباتي اللي هي ملجئي الحقيقي. هدى بعد الواقعة دي، حاولت تتصل كذا مرة عشان تعتذر وتبرر، بس لا أنا ولا هادي ردينا. كرامتي كانت أغلى بكتير من أي اعتذار بيجي بعد ما الفضيحة تطلع للناس، وبعد ما القناع وقع.
الدرس اللي اتعلمته في اليوم ده كان قاسي، بس غيرني. مابقتش “سعاد” اللي بتيجي على نفسها عشان ترضي حد، ولا بقيت “الشغالة” اللي بيستغلوها. بقيت ست بمليون راجل، عارفة قيمة نفسها كويس، وعارفة إن اللي ما يقدرش وجودي في حياته كأخت، مايستحقش حتى إنه يفتكر اسمي.
