ثمـن أحـلامه ج 2 حكايات مني السيد
متابعة القراءة
صفحة
1
/ 4
انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
متأكدة إنك هتقدرى بلاش حاجة أسهل.
ابتسمت وسط دموعي
أنا كنت الأولى على مدرستي في الابتدائي والثانوية.. وطالما فيه ستات كتير قدوة قدروا يبدأوا من الصفر في السن ده.. أنا كمان هقدر.
ومن هنا بدأت حياتي الجديدة.
بقلم مني السيد
سحبنا الملفات.
خلصنا الإجراءات.
دفعنا المصاريف.
كل حاجة ضحيت بيها زمان عشان غيري.. ربنا سخر لي غرباء يعملوها عشاني.
وافتكرت الآية الكريمة وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى.
طول سنين دراستي عيلة الأستاذ رأفت كانوا نعم السند لي ولولادي.
رحمة دخلت كلية الطب بمنتهى الاجتهاد.
ويوسف كمل حلمه في الهندسة.. وعمر الصغير كان لسه في مدرسته.
ورغم سني اتخرجت وكنت من أوائل دفعتي.
دخلت النقابة.. واشتغلت بضمير وكملت الدراسات العليا..
ومرت السنين وبسبب إخلاصي ونزاهتي تم ترشيحي من المجلس الأعلى للقضاء.. وبقيت قاضية.
ربنا فعلا أعاد كتابة قصتي من أول وجديد.
اتجوزت مرة تانية من راجل محترم أستاذ جامعي أرمل قابلته وقت الدراسات العليا حبني واحترم ولادي كأنهم ولاده بالظبط.
والسلام رجع سكن بيتي تاني.
بعد سنين طويلة.. كنت قاعدة في مكتبي بصفتي سيادة المستشارة حنان والمساعد بتاعي حط ملف قضية قدامي.
يا فندم.. القضية دي مركونة في الحبس الاحتياطي بقالها سنين.
فتحت الملف ببرود.. وفجأة إيدي اتجمدت.
الاسم أحمد الشناوي.
الاسم كان رنان في ودني بشكل غريب.
نفسي اتقطع.
بس أحمد كان مفروض إنه ماټ.. أو اتعدم..
قرأت أكتر.
لقيت إنه بقاله 15 سنة في الحبس الاحتياطي بين ذمة التحقيق وتأجيل الجلسات.
حسب القانون الجديد لازم الحالات دي تتراجع عشان ميبقاش فيه ظلم.
عرفت إن فيه 3 قضاة مسكوا ملفه قبلي.
تأجيلات.. تسويف.. نقل قضايا.
مفيش حكم نهائي..متوفرة على روايات و اقتباسات مفيش إغلاق للملف. مجرد إنسان.. منسي. سندت ضهري على الكرسي ببطء.
يعني.. لسه عايش.
الذكريات هجمت على عقلي زي السيل.
الغدر.. الجوع.. دموع ولادي.
الليالي اللي بكيت فيها وسألت ربنا ليه.
ودلوقتي..
الراجل اللي دمر حياتي زمان..
هيقف قدامي في محكمتي.
القلم وقع من إيدي على المكتب.
وقلبي كان بيدق ببطء.. وثقل.
همست لنفسي هعمل إيه.
قفلت الملف.. وسرحت في الفراغ.
الماضي رجع تاني بكل وجعه.
والقرار اللي قدامي دلوقتي..
هيغير كل حاجة.
ثمن أحلامه الجزء الثالث
يتبع في الجزء الأخير… حكم المحكمة النهائي بقلم مني السيد
ثمن أحلامه الفصل الأخير الحكم النهائي
الليلة اللي شفت فيها اسم أحمد في ملف القضية.. مانيمنيش فيها ثانية واحدة.
١٥ سنة عدوا.
١٥ سنة وراء القضبان في انتظار حكم مبيجيش.
١٥ سنة كنت أنا فيهم ببني حياتي من وسط الرماد.
قعدت على سريري باصة للسقف وبهمس
يا رب.. ليه أنا بعد كل العمر ده.. ليه القدر يرجعه في طريقي وبالشكل ده.
الذكريات كانت بتتخانق جوه قلبي.
ليالي عياط ولادي من الجوع.
العصاية اللي كنت بسند عليها عشان أمشي.
الكسرة اللي حسيت بيها لما سابنا وراح لواحدة تانية عشان مستواه.
بس فيه صوت تاني جوايا كان أهدى وأقوى
إنت مابقتيش حنان الضعيفة المکسورة.. إنت دلوقتي منصة القضاء.. والقاضي مبيعرفش غير العدل.
لكن جزء مني كان لسه جواه
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
