ثمـن أحـلامه ج 2 حكايات مني السيد
ۏجع قديم عايز يقتص لنفسه.
يوم الجلسة قاعة المحكمة كانت مليانة على آخرها.
صحفيين.. محامين.. ورجال شرطة.
الكل سمع إن فيه قضية قتل منسية بقالها سنين وأخيرا هيتحكم فيها.
لما دخلوه القفص.. متوفرة على روايات و اقتباسات قلبي كان هيقف..أحمد بقى واحد تاني.. كبر خس وشعره شاب وانطفت اللمعة اللي كانت في عينيه.
السچن أكل كبرياءه كله.
راجل عنده ٥٠ سنة.. بس عينيه شايلة ۏجع ملوش آخر.
في الأول معرفنيش.. وطبعا هيعرفني إزاي
الست اللي رماها زمان بقت هي سيادة المستشارة اللي قاعدة على المنصة وبتحكم في مصيره.
حاجب المحكمة نادى على القضية
الجناية رقم ٢٥٤ لسنة ٢٠١١ النيابة العامة ضد أحمد الشناوي.
كان واقف ومنكس راسه في الأرض.
بدأت المرافعة ومع سرد الحقائق الحقيقة بدأت تبان زي الشمس.
مفيش ولا شاهد شاف أحمد وهو بيطعن شيرين.
التقرير الطبي والصفة التشريحية أثبتوا إن الچرح عرضي نتيجة السقوط على آلة حادة.
وبناء على قانون العقوبات المصري مفيش قصد جنائي ولا نية للقتل.
الشهود أكدوا إن شيرين كان عندها تاريخ من العصبي وتسجيلات المكالمات أثبتت إنها هي اللي كلمت والدها وقت الخناقة بالظبط زي ما أحمد قال زمان..الدفاع كمل كلامه
لا يوجد نية لإزهاق الروح والركن المعنوي للچريمة منعدم تماما.
وحسب قانون الإجراءات الجنائية الشك يفسر دائما لصالح المتهم.
النيابة معرفتش تثبت التعمد.
ولا قدرت تثبت إن القټل كان عمد.
وأنا بسمع.. قلبي كان بيترعش.
لأن القانون.. كان واضح وصريح.
وفجأة نطقت بصوتي الرخيم
المتهم.. يقف.
صوتي رن في القاعة كلها.
أحمد رفع راسه ببطء.. وعينينا اتقابلت.
الذهول ملى وشه.. بدأ يدقق في ملامحي أكتر وأكتر.
وقلت له بصوت واطي بس مسموع
يا أحمدي…
الاسم ده الدلع اللي مكنش حد في الدنيا بيقوله له غيري.
رجليه مكنتش شايلاه.. صدمة.. ړعب.. وخجل.
عرف.. عرف إن القاضية اللي هتحكم عليه..
هي الست اللي دمر حياتها.
وشفت انكسار حقيقي في عينيه لأول مرة.
عدلت نظارتي واتكلمت بصفتي قاضية مش ست مچروحة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات.. رأت المحكمة انتفاء القصد الجنائي.
استندت لمواد القانون بكل دقة..
وحيث إن النيابة لم تقدم دليلا قاطعا على التعمد وحيث إن الحاډث وقع نتيجة قضاء وقدر أثناء مشاجرة…
القاعة سكتت تماما.
بصيت لأحمد في عينه وقلت
حكمت المحكمة حضوريا.. ببراءة المتهم أحمد الشناوي من التهمة المنسوبة إليه وإخلاء سبيله فورا.
أحمد وقع على ركبه في القفص.
بدأ ېصرخ ويعيط پهستيريا.
أهله اللي كانوا في القاعة عيطوا هما كمان.. هما نفسهم اللي اتخلوا عني وعن ولادي زمان عشان خاطر متوفرة على روايات و اقتباسات عيلة شيرين ونفوذها النهاردة بيبكوا فرحا بالبراءة.
خرجت من القاعة بكل هدوء.
جوزي كان مستنيني بره ومسك إيدي بحنان. والأستاذ رأفت ومراته جم أول ما عرفوا إن الجلسة النهاردة.
الصحفيين هجموا عليا والمصورين في كل حتة.
وفجأة سمعت صوت من ورايا
سيادة المستشارة حنان..!.
وقفت.. ولفيت ببطء.
كان أحمد بيجري ناحيتي.. الدموع مغرقة وشه.. والكاميرات بتصور كل لحظة.
وصل عندي ورمى نفسه تحت رجلي
أنا رديت الإحسان بالإساءة.
بكى
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 4
انت في الصفحة 4 من 4 صفحات
