كـنت فاكـرة إن حمـاتي بتحـاول تسيطـر عـلى حيـاتي ج 1 حكـايات منـي الـسـيد

كـنت فاكـرة إن حمـاتي بتحـاول تسيطـر عـلى حيـاتي… لكـن اللي اكتشفتـه بعـد ما كسـرتها خـلاني مش قـادرة أبـص فـي المرايـة!!!!
أنا اسمـي مـروة، متجوزة بقالي سنة ونص ، من أول يوم جواز، وجوزي شغله كان بيخليه مسافر أغلب الأسبوع، يرجع يومين بس وبعدين يسافر تاني. حمايا كمان نفس النظام تقريبًا، فكان البيت الكبير اللي ساكنة فيه حماتي أغلب الوقت فاضي… حصري على صفحة روايات و اقتباسات….
في البداية كنت بنزل أسلم عليها كل يوم وخلاص، لكن مع الوقت بدأت تطلب مني أقعد معاها أكتر.
* تعالي نفطر سوا.
* تعالي نتغدى.
* تعالي اشربي الشاي معايا.
*ما تقعديش لوحدك فوق، انزلي نونس بعض.
في الأول كنت بعتبرها طيبة وبتحبني، خصوصًا إنها كانت دايمًا تقول إن كل اللي عايزاه إني أقعد معاها شوية، لا طبخ ولا تنظيف ولا أي شغل.
* وأحيانًا كانت تعمل أكل مخصوص عشان بحبه.
* وأحيانًا تشتريلي هدوم وهي راجعة من السوق.
* وأحيانًا تفضل تحكيلي بالساعات عن أيام جوازها، وعن تعبها مع تربية أولادها، وعن المواقف اللي عدت بيها زمان.
لكن مع الوقت بدأت أختنق…كل يوم نفس الكلام.
نفس الحكايات…نفس الرغي…ونفس الطلبات.
انزلي اقعدي معايا…انزلي اشربي شاي.
انزلي نتفرج على التلفزيون…بقيت أحس إني متراقبة.
حاسّة إن مفيش خصوصية، وكل ما أطلع شقتي ألاقيها بتتصل، وكل ما أقفل الباب ألاقيها بتخبط.
والحاجة اللي كانت بتضايقني أكتر إنها كانت بتحضني كل ما تشوفني، وتبوسني من خدي، وأقسم بالله كنت ببقى متضايقة جدًا…خصوصًا إن شخصيتها مختلفة عني تمامًا.
أنا بحب الهدوء، وهي بتحب الكلام…أنا بحب أقعد لوحدي.
وهي بتحب الناس حواليها طول الوقت…حتى الهدوم اللي كانت بتجيبهالي، كانت أذواقها مختلفة عني خالص.
كنت أخدها منها بابتسامة، وبعد ما أطلع فوق أرميها في الدولاب من غير ما أبص عليها.
لحد ما جه اليوم اللي انفجرت فيه..اليوم ده كنت متضايقة أصلًا من الشغل ، وجوزي مسافر ، ونزلت أسلم عليها.
أول ما شافتني قالت بابتسامة إنها هتعمل شاي وتقعدني معاها شوية…ساعتها حسيت إن أعصابي خلاص انتهت.
قولتلها : هو لازم كل يوم أقعد؟
بصتلي باستغراب وقالت : مالك يا بنتي؟
لقيت نفسي بكمل بعصبية…
كفاية بقى… أنا زهقت.
#حكايات_مـني_السيـد
سكتت ، وأنا كملت…كل شوية انزلي اقعدي معايا، انزلي افطري، انزلي اتغدي… هو مفيش غيري؟
وشها اتغير فجأة… لكن وقتها ما اهتمتش ، وقولت…
خلي بناتك يجوا يقعدوا معاكي.
فضلت ساكتة…وأنا كنت كل ما أشوف سكوتها أتعصب أكتر.
أنا متجوزتش عشان أفضل قاعدة مع حماتي طول اليوم.
لأول مرة أشوف الدموع في عينيها…قالت بصوت واطي:
إنها كانت فاكراهاني زي بنتها.
رديت بعصبية : وأنا مش بنتك.
ساعتها نزلت دموعها فعلًا وقالت:
خلاص يا بنتي… اللي يريحك.
وقامت دخلت أوضتها، وسابتني واقفة مكاني.
حصري على صفحة روايات و اقتباسات
طلعت شقتي وأنا مقتنعة إني عملت الصح، وقولت لنفسي لازم أحط حدود، ولازم أصدها من الأول، ولما حكيت لماما قالتلي إني صح، وقالت إن الستات دي لو اديتيهم وش هيدخلوا في حياتك كلها.
