ضحية نفسي ج 4 حكـايات نورهان العشري
ـ بسم الله ما شاء الله دا تقيل أوي يا إيمان يعمله كان جرام دا؟
قولت لها ببرود وأنا بقفل العلبة:
ـ حوالي ٢٠٠ جرام، والباقي شيلته في البنك يعني اسحب منه كل ما أحتاج حاجة.
اول ما سمعت سيرة البنك برقت بعنيها وقالت بحدة:
ـ طيب يا أم رؤية يا أصيلة يا بنت الأصول.. ومصطفى؟ مصطفى جوزك حبيبك اللي مديون والناس بتجري وراه؟ مش أولى بالفلوس دي يفك بيها ضيقته بدل ما يروح في داهية؟ دا الطقم دا والفلوس دول يحلوا أزمته في ثانية!
هنا بقا، بدأت خطتي اني اعلمها الأدب. بصتلها بهدوء و قولتلها:
ـ ياه يا حاجة! أنتِ فاكراني قاسية ولا مابحبش جوزي ؟ دا أنا كنت ناوية أبيع كل حاجة وأحط الفلوس في حجره لكن ماهو رفض وقالك أنه مش محتاجهم..
زينات اتصدمت وقالت بذهول:
ـ رفض؟ رفض إزاي؟ وقال لمين أنه مش محتاجهم؟
قولت لها ببراءة مصطنعة:
ـ قالك أنتِ من كام يوم .أنا سمعته بودني دي وهو بيكلمك في الأوضة وبيتخانق معاكي ويقولك أنا مش طماع ومستحيل أمد إيدي على دهب مراتي وفلوس أمها.. وإيمان دي هبلة وفلوس إيه اللي تغيرها.. وكمان زعق وقالك قفلي على القصة دي الصراحة يا حاجة أنا قولت الراجل عنده كرامة وعزة نفس وعيب أكسر عينه وأعرض عليه الفلوس تاني طالما هو حاسبها كدا وزعل منك لما فتحي السيرة!
زينات وشها جاب ألوان وبقت تلف حوالين نفسها من الغيظ طبعا ابنها بوظ طبختها دي حتى مفكرتش إذا كنت عرفت أنه اتجوز ولا لا ؟ و بعدين قالت بارتباك:
ـ لأ. لأ يا أم رؤية أنتِ فهمتِ غلط. دا مصطفى كان بيقول كدا عشان عزيز النفس بس هو غرقان يا بنتي والله!
قومت وقفت وخدت العلبة في إيدي وقولتلها بهدوء:
ـ لأ يا حاجة ابنك راجل وسيد الرجالة، وأنا مستحيل أهين كرامته وأديله مليم بعد ما سمعت كلامه بنفسي.. أنا هقفل على الفلوس والدهب دول في دولابي، و أشيلهم ليا و لولادي الزمن، ومصطفى زي ما قولتلك راجل و يعرف يحل مشاكله بمعرفته،من غير ما يحتاج لواحدة هبلة وعبيطة زيي.. مش كدا بردو يا حماتي يا حبيبتي؟ اه و ابقي كمان خليه يجيبلك خدامة تخدمك عشان أنا مبقاش فيا حيل اخدم حد.
سيبتها واقفة في الصالة بتغلي، حرفياً النار بتاكل في قلبها.. بعد ما كبستها ولبستها في الحيط مع ابنها اللي هتروح تفرغ غلها كله فيه أول ما يدخل من الباب
دخلت أوضتي وحطيت العلبة الفالصو في الدولاب وقفلته، وقعدت على السرير وأنا بفكر أخد حقي ازاي من جوزي اللي كسر خاطري وغدر بيا
تابع الجزء الخامس
