كرامة اهلي ج 1 حكـايات إنجـي الخطيـب

بعد بكرا اول يوم عيد الاضحي كلمت جوزي وقولتلة هعزم بابا وماما عندنا وهعمل ليهم فخدة ضاني وفتة جنبها جوزي كتر خيرة معترضش وفعلا بدات اجهز للعزومة وتبلت الفخدة وحطتيتها في التلاجة وقولت بكرا اكمل باقي التجهيزات……
بغتح التلاجة ملقتش الفخدة بقيت هتجنن وبما ان حماتي عايشة معانا فروحت سالتها طنط كنت متبلة فخدة ضاني في التلاجة حضرتك شوفتيها….
قالتلي اه خدتها ودتها لبنتي عشان تعيد بيها قولتلها طنط انا كنت متبلاها عشان اعزم عليها اهلي اول بوم العيد دول ياما اكرموني ودي اقل حاجة اقدمها ليهم بعد ما كبروا ومبقوش يقدروا يعملوا حاجة لنفسهم قالتلي وبنتي متاكلش يعني قولتلها طنط بنتك مش محتاجة وجوزها ماشاء الله بيدبح كل سنة انا جايبة الفخدة دي من فلوسي محملتش جوزي اي حاجة عشان عارفة الظروف ردت بكل برود عليا وقالتلي ابوكي وامك اكلتهم ضعيفة انا طلعتلك كيس كفته ابقي اعمليه ليهم وبعدين عشان تحرمي تعزمي حد من غير ما تستأذنيني
انا بصتلها بذهول وقولت انا استأذنت جوزي وهو وافق وحضرتك علي عيني وراسي بس حضرتك هنا ضيفة عندي ودا بيتي
حماتي اتعصبت وردت وقالت انا ضيفة لا يا حبيبتي دا بيت ابني وانتي هنا اللي ضيفة فيه يعني لو قام طلقك دلوقتي وان شاء الله هخلية يعملها قريب هتخرجي برا البيت دا وملكيش حاجة فيه لانك لسة مخلفتيش
اعدت اعيط وبقيت منهارة من العياط علي قهرتي من كلام حماتي ليا وانها مستقلية باهلي واني مش هلاقي حاجة عليها القيمة اقدمها لاهلي اللي ياما تعبوا عشاني واكرموني وعلي فلوسي وتعبي اللي راحوا في الأرض
اعدت اعيط طول اليوم وافكار كتير تيحي في بالي لحد ما خطرت علي بالي فكرة اعملها اعلم حماتي بيها درس عمرها ما هتنساه وانها ازاي تحترم مشاعر الناس ومتجيش علي حق حد تاني وتخليها في حالها….
والفكرة كانت ……
…………….
والفكرة كانت إني لازم أرد اعتباري وأفرح أهلي، وفي نفس الوقت من غير ما أخرب بيتي أو أبان أنا الشريره قدام جوزي. دخلت أوضتي، مسحت دموعي، وفتحت الموبايل كلمت جزار معرفة وطلبت منه فخدة ضاني تانية، وحولتله تمنها فوراً من باقي فلوسي اللي كنت شايلاها، وقولتله يبعتهالي متبلة وجاهزة على التسوية الصبح بدري، وكلمت أهلي أكدت عليهم العزومة وأنا بحاول أداري كسرة نفسي في صوتي.
تاني يوم الصبح، كانت الفخدة الجديدة وصلت وحطيتها في الفرن، وريحتها قلبت الشقة، وحماتي كانت بتبصلي بذهول وهي شايفة اللحمة بتستوي ومستغربة أنا جبتها منين. عملت أحلى فوتوسيشن للأكل ونزلت الصور على جروب العيلة اللي فيه حماتي وبنتها وجوز بنتها، وكتبت: “أحلى فخدة ضاني لأغلى ناس في الدنيا، من خيري ومن فلوسي اللي شقيانة بيها، مش من خير حد تاني ولا بنقوط حد”.
على الساعة 4 العصر، الباب خبط، كنت فاكرة أهلي اللي وصلوا، فتحت لقيت جوز بنتها واقف، ووشه في الأرض وعرقان من الكسوف، وشايل في إيده الفخدة الأولانية زي ما هي متغلفة في صينية.
