اخويا اتجوز سنة ج 2 حكايات روماني مكرم
رد عمي بحسم:
“طبعاً يا ابني. ملفك جاهز، وتحرياتك العائلية نظيفة زي الفل، لأن العيلة كلها هتقف في ظهرك، وسيد وفاتن متشالين من حساباتنا ومن ورقنا من زمان، والكلية هتعرف إنك ابن راجل محترم ربى وصان، مش راجل رمى وباع.”
هنا صرخت فاتن بنبرة حاقدة وهي تتوجه نحو الباب:
“ماشي يا أحمد.. بكره الأيام تدور وتعرف مين أمك ومين اللي تهمها مصلحتك، والكلية دي مش هتدخلها وافتكر كلامي!” وخرجت تجر أذيال الخيبة وراءها.
لحق بها سيد وزوجته الجديدة وهو يبرطم بكلمات غير مفهومة، والغل يأكله من الداخل لأن كل أطماعه في النفوذ والمال والوجاهة تكسرت على صخرة الحق والترتيبات القديمة التي لم يكن يحسب لها حساباً.
أُغلق الباب، وتنفسنا الصعداء جميعاً. ارتمى أحمد في حضني وهو يبكي بحرقة، وضمتنا دموع الفرحة بعد كابوس كاد أن يدمر كل ما بنيناه في سنوات. نظر محمود إلى عمي وشكره من كل قلبه.
لكن، وقبل أن تكتمل الفرحة، وبينما كنا نجهز الأوراق للذهاب في اليوم التالي لتقديم الملف في مكتب التنسيق، رن تليفون محمود.. كان المتصل رقماً غريباً، وصوت الطرف الآخر كان يحمل نبرة تهديد من نوع آخر، جعلت وجه محمود يتغير تماماً، ويمسك بجريدة الصباح بيد ترتعش…
