روماني مكرم ج 1
أنا مخطوبة بقالي سنة وفرحى الشهر الجاى
و خطيبي طلب مني أجيب شهادة عذرية قبل عقد القران. حصل مشاكل كتير بسبب الموضوع، لكن في النهاية قررت أعمل اللي هو طلبه علشان أقفل باب الخلاف.
رحت للدكتورة، وعملت الكشف وجبت الشهادة. بعد كده كلمته وقلتله تعالى انهارده علشان تاخد الشهاده
واول ما جه اكلته وشربته وقولتله الشهاده اهى قالى دى صوره قولتله اه الاصل موجود مش عاوز تطمن اهو اطمن
وخليت ابويا واخويا طلعو له الهدايا اللي كان جايبهالي قبل كده واديتهاله، ولسه هطرده لقيت أبويا اتكلم وقال له: “خلاص، طالما وصلت لمرحلة إنك محتاج شهادة علشان تطمن، يبقى تاخد حاجتك ومش اشوف وشك هنا تانى
انا خليتها بس تعمل الشهاده علشان تحطها فى عينك
وانا بنتى خطبتها الاسبوع الجاى على ابن اخويا المهندس عمار حسني وهتعيش احله عيشه
اتفاجئ جدًا واتصدم، ومشى ومن ساعتها وهو بيتصل وبيحاول يكلمني.
لما رديت قال “إنتِى ظلمتيني، وأنا مش مسامح.
الحكاية مكنتش مجرد شهادة، الحكاية كانت كرامة تملي العين، وكسرة نفس حاول يداريها ورا كلمة “حق شرعي”.
بقالنا سنة مخطوبين، سنة كاملة وأنا شايفة فيه الراجل اللي هكمل معاه عمري. جهزنا الشقة، فرشنا الأوض، وفرحنا مبقاش فاضل عليه غير شهر واحد. الشهر اللي المفروض العروسة تطير فيه من الفرحة، أنا قضيته في بكا ونكد مبيخلصش. كل ده ليه؟ عشان الباشا قبل كتب الكتاب بأسبوعين، جالي ووشه متغير، وفضل يلف ويدور لحد ما رما الكلمة اللي نزلت عليا زي مية النار: *”أنا عاوزك تجيبيلى شهادة عذرية يا ندى، عشان أدخل وأنا مطمن.”*
الدنيا لفت بيا، حَسيت إن الحيطان بتهد فوق دماغي. مشاكل وخناقات ودموع، وأبويا الزناتي راجل على قد حاله بس يوزن بلد بأخلاقه، كان هيموته في إيده لما عرف. بس أنا، بغبائي وقلة حيلتي، وعشان كنت عاوزة المركب تسير وأقفل باب الخلاف اللي هيروح فيه اسمي وسمعتي في الحتة، قولت لأبويا: *”يا بابا أنا هعملها، هعملها عشان أكسر عينه وميبقاش ليه حجة.”*
حكايات رومانى مكرم
روحت للدكتورة، الكشف كان كأنه سكين بتدبح في كرامتي، بس أخدت الورقة. الورقة اللي بتثبت شرفي لواحد المفروض إنه شريك عمري. كلمته في التليفون وصوتي مكنش فيه أي رعشة: *”تعالى النهاردة يا مصطفى، الشاي بتاعك جاهز، والشهادة اللي هتروق بالك مستنياك.”*
جه مصطفى، وشه كان مخطوف وعينيه بتدور في الصالة يمين وشمال. قعد، قدمتله الأكل والشرب، ضيفته كأنه أغرب الغُربا. أول ما خلص، طلعت الورقة من جيبى ورميتهالو على الترابيزة:
* *ندي:* “الشهادة أهي يا مصطفى.”
* *مصطفى (بيمسك الورقة وبيتفحصها):* “بس دي صورة يا ندى.. فين الأصل؟”
* *ندى (بضحكة برود تحرق):* “الأصل متشال في حتة تانية.. مش أنت كنت عاوز تطمن؟ أهو اتطمنت وشوفت المكتوب.. مبروك عليك الأمان.”
قبل ما ينطق بكلمة، خبطت على الباب. دخل أبويا والحاج أحمد أخويا الكبير، وشايلين في إيديهم تلات كرتونات كبار. كرتونات الذهب، والهدايا، واللبس، وكل قشاية دخل بيها بيتنا في سنة الخطوبة.
