مظاهر الخداعة ج 1 اماني سيد

طلقت مراتى عشان ارضي امى كنت عارف إن اللى بعمله ده غلط لكن ده كان انسب حل عشان ارتاح من المشاكل

كانت امى دايما تفضل تقارن مراتى قصادى بكل الستات اللى حوالينا مره بمرات اخويا ومره ببنات اختها

كانت اى عزومه تصر أنى اروح معاها وماخدش مراتى معايا وانا عشان اراضى كنت بوافق

لما كنت اروح معاها اى عزومه كنت الاقى دايما السفره مليانه وفيها من كل ما تشتهيه الانفس كنت اكل واقارن بأكل مراتى اللى كل يوم بتعمل صنف او اتنين

كانت دايما تخلينى اقارن مراتى بباقى قرايبى بص مراتك سمرا انما ينت خالتك بيضه وزى القشطه ازاى انت ازاى عايش معاها مره بص بنت عمك دى شعرها طويل وناعم مش زى الكارته مراتك

مره فى مره بقيت ابص لكل الناس اللى حواليا واقارن دايما بينهم وبين مراتى طول الوقت عينى مابقتش تلقط غير اخطاء مراتى وبس وبقيت شايف فيها الجانب الوحش بقيت اعايرها بسمرها رغم انها حلوه بقيت اعايرها بشعرها وأقل من أى حاجة بتعملها

بقيت كل ما أدخل البيت، عيني تروح على النقص بس. لو عملت أكل، بدل ما أقول تسلم إيدك، أقولها “بس ملوخية مرات أخويا كانت أظبط من دي”، أو “بنت خالتك بتعمل المحشي بطريقة تانية خالص”. الملوخية اللي كانت بتعجبني زمان، بقت في عيني ملهاش طعم، والبيت اللي كان دافي، بقى دايماً مشحون.

وهي، في الأول كانت بتسكت وتحاول ترضيني. كانت تروح تشتري كريمات تفتيح، وتغير قصة شعرها، وتحاول تعمل أصناف جديدة وتتفنن في السفرة عشان تعجبني. بس أنا كنت خلاص، عينيا اتعمت ومبقتش عايز أشوف أي حاجة حلوة بتعملها. كنت واخد دور القاضي اللي قاعد بيحاسبها على شكلها وطبعها وأكلها، وناسي تماماً إنها بني آدمة وليها مشاعر.

أمي لما كانت تلاقيني بقيت أكرر كلامها وأقول “فعلاً عندك حق يا أمي”، كانت تبتسم وتزيد في الجرعة. تقولي “يا ابني إنت تستاهل ست ستها، دي مش من توبنا ولا شبهنا”. وأنا بدل ما أقف وأقول لأ، دي مراتي وكرامتها من كرامتي، كنت بتهز وبصدق، وعشان أشتري دماغي من زن أمي ومن المشاكل اللي مابتخلصش، بقيت بظلمها معايا أكتر وأكتر.

لحد ما جه اليوم اللي مفيش فيه رجوع. خناقة تافهة جداً على الأكل، لقيت نفسي بطلع كل الغل والمقارنات اللي اتخزنت في دماغي سنين في وشها. عايرتها بكل كلمة أمي قالتها ليا، جرحتها في أنوثتها وفي شكلها وفي كل حاجة كانت بتحاول تعملها عشاني. هي ساعتها مبكتش، بصتلي بكسرة نفس عمري ما هساها، وقالتلي “أنا ذنبي إيه إنك مش شايفني؟”

وفعلاً، عشان أرضي أمي وأخلص من الصداع والمقارنات اللي كلت دماغي، أخدت القرار وطلقتها

بعد ما مشيت، والباب اتقفل وراها، افتكرت إن البيت هيهدى، وإن الصداع اللي في دماغي هيروح. أمي أول ما عرفت بالخبر، زغرطت وطبطبت على كتفي وقالتلي: “مبروك يا حبيبي، ربنا نجاك، بكرة أجوزك ست ستها، واحدة ترفع راسنا بجد”. وأنا ساعتها، حاولت أبتسم وأقنع نفسي إن ده الصح، وإن المرواح والمجي والزن اللي كان على وداني خلص.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *