عزومة العيلة ج 1 حكـايات رومـاني مكـرم

حماتى كانت عامل عزومه للعيله كلها

وانا روحت ووقفت معاهم فى العزومه ولم جهزنا السفره لقيت سلفتى الكبيره طلبت تعمل دقيقه اتصال وقالت تعالى معايا دخلت البلكونه ومعرفش بتكلم مين فجاء شافت جوزها جاى علينا قال خدى بسرعه اتكلمى انتى علشان جوزى انا معرفش رديت عادى وكان صوت راجل وعارف اسمى استغربت لم قال اسمى

لقيت اخو جوزى بيقولى بتكلمى مين اتلغبط ومعرفتش ارد

خد منى التلفون وقعد يقول الو رد ياحيوان

العيله كلها اتجمعت وقالو فى ايه

البدايه

كان البيت يغلي بالحركة، رائحة الأكل الشهي تملأ المكان، والضحكات تتعالى من كل زاوية. عزومة عائلية كبيرة في بيت حماتي، تجمع فيها الكل. وكالعادة، لم أقف متفرجة، بل شمرت عن ساعدي ووقفت في المطبخ لساعات، أساعد في تجهيز الأصناف ورص السفرة، حتى يخرج كل شيء على أكمل وجه. كانت الأجواء تبدو مثالية، لكنها كانت الهدوء الذي يسبق العاصفة.

بينما كنا نضع آخر اللمسات على السفرة، اقتربت مني سلفتي الكبيرة “سامية”. كانت ملامحها متوترة بشكل غريب، وقالت لي بصوت منخفض ونبرة متوسلة: “أنا محتاجة أعمل دقيقة اتصال ضروري وتلفوني فاصل شحن، تعالي معايا البلكونة عشان الدوشة ومش سامعة.”

بحسن نية شديدة، تركت ما في يدي ومشيت معها. دخلنا البلكونة، وأخرجتْ هي هاتفًا لم أره معها من قبل، وضغطت على زر الاتصال. لم أهتم بمعرفة من تحادث، ووقفت أنتظرها وأنا أنظر إلى الشارع. فجأة، رأيت زوجها (أخو زوجي) يدخل من بوابة العمارة ويتجه صعودًا.

قبل أن أستوعب، التفتت سامية برعب ورأت ما رأيته، وبحركة سريعة ومباغتة، دفعت الهاتف في يدي وقالت بلهاث: “خذي بسرعة اتكلمي أنتِ.. جوزي جه وأنا معرفش!”

تصلبت في مكاني، والهاتف على أذني. وقبل أن أنزل يدي، جاءني صوت من الطرف الآخر.. صوت رجل، هادئ وواثق، ونطق اسمي بوضوح شديد: “أهلاً يا…”

لم تكد الكلمة تخرج من فمه، حتى انفتح باب البلكونة بعنف. كان أخو زوجي واقفًا، وعيناه تتطاير منهما الشرر. نظر إلى الهاتف في يدي ونظر إليّ وقال بنبرة حادة: “بتكلمي مين هنا؟”

تلعثمت، تداخلت الكلمات في فمي، ولم أعرف بمَ أجيب. ارتباكي المفاجئ كان الوقود الذي أشعل شكه. في لمح البصر، جذب الهاتف من يدي بقوة، ووضعه على أذنه وهو يصرخ: “ألو؟ ألو؟ رد يا حيوان.. أنت مين؟” لكن الخط كان قد انقطع.

على صوت صراخه، تحولت الشقة إلى ساحة محكمة. ركض الجميع من الصالة والمطبخ، وتجمعوا حول باب البلكونة. حماتي، سلفاتي، وباقي أفراد العائلة.. وفي مقدمتهم زوجي، الذي كانت علامات الدهشة ترتسم على وجهه قبل أن تتحول إلى صدمة حارقة وهو يراني واقفة في زاوية البلكونة مرعوبة.

التفت أخو زوجي إلى العائلة وقال بصوت زلزل المكان: “تعالوا شوفوا الهانم.. واقفة في البلكونة بتكلم واحد في التلفون، ومش بس كده، واخدة مراتي معاها عشان تحرس لها الطريق وتغطي عليها!”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *