حكايات روماني مكرم ج 4 والأخير

لفيت وشي وأنا مبرقة.. مروان واقف على الباب، ولابس هدوم السجن البيضا، وفي إيده مسدس موجه لصدري!

* “منورة يا هبة.. افتكرتِ إنك هتحبسيني؟ مروان مبيتحبسش يا شاطرة.. المحامي الكبير خرجني في ثانية.. ودلوقتي، مفيش مباحث آداب هتلحقك!”

وقفت قدام أخويا وبصيت لمروان.. والسكينة في إيدي.. والمواجهة الأخيرة بدأت!

**الجزء العاشر والأخير**

اللحظة دي كانت هي النقطة اللي السنين كلها وقفت عندها. الصمت اللي حلّ في الأوضة مكنش صمت عادي، كان صمت ما قبل الانفجار. مروان واقف ببدلة السجن البيضا، وشه مليان غل وشماتة، والمسدس في إيده موجه لقلبي مباشرة. طارق أخويا ورايا على السرير، بيترعش وبيتنفس بصعوبة، والدموع مغرقة وشه.

مروان ضحك بصوت عالي، ضحكة هزت جدران الأوضة الضلمة وقال:

* “فاكرة نفسك ذكية يا هبة؟ فاكرة إنك لما تلمي ورق وتطلبي الآداب هتغلبي مروان؟ أنا ورايا حيتان يا بت.. حيتان تبلعك وتبلع المحامي بتاعك في لقمة واحدة! خرجت بأمر عالي قبل ما اسمي ينزل في الدفاتر حتى.. وجيت هنا عشان أخلص الحساب القديم والجديد.. هاتي الفلاشة والورق اللي معاكي، وبعدها هودعك أنتِ وأخوكي المحترم.”

بصيت للمسدس، وبعدين بصيت في عينه.. الخوف اللي كان بيملاني زمان اختفى، حل محله برود غريب، برود قاتل. مديت إيدي في جيبي ببطء شديد، وطلعت الفلاشة الفاضية اللي كنت مجهزاها، ورفعتها لفوق:

* “الفلاشة إهي يا مروان.. والورق كله هنا.. بس أنت بجد فاكر إنك خرجت عشان أنت غالي عليهم؟”

مروان حواحبه اتقطبت والمسدس اتهز في إيده: “قصدك إيه يا روح أمك؟”

ابتسمت وقولتله بكل ثقة وشماتة:

* “قصدي إنهم خرجوك عشان يلبسوك الليلة كلها لوحدك.. عصام اتمسك في شقتي واعترف بكل حاجة، واللابتوب بتاعك اللي أنا فتحته ونقلت من عليه الملفات، كان عليه بث مباشر للنيابة العامة.. يعني أسيادك اللي أنت فرحان بيهم، دلوقتي بيدوروا على أي طريقة يخلصوا بيها منك عشان يداروا على نفسهم.. أنت بقيت كارت محروق يا مروان.. وجيت هنا برجليك للمصيدة.”

* “أنتِ كدابة!” صرخ مروان بهستيريا، وعينه بدأت تلف في الأوضة برعب، وبدأ صباعه يتحرك على زناد المسدس: “أنا هق*تلك وأخلص منك!”

في اللحظة اللي كان هيضغط فيها على الزناد، طارق أخويا، بكل ما بقا فيه من قوة وغل وخزي من نفسه، نط من على السرير وحدف جسمه كله على رجل مروان. مروان اتلخبط وتوازنه اختل، والرصاصة طلعت من المسدس وجت في السقف، والجبس وقع فوقينا.

المنظر تحول لمعركة حياة أو موت. مروان كان بيحاول يضرب طارق بالمسدس على راسه، وأنا بكل غلي وسنين الذل والكسرة، هجمت عليه بالسكينة اللي في إيدي. مسكت إيده اللي فيها المسدس بكل قوتي، ووقعت أنا وهو على الأرض والسكينة غرزت في كتفه.

مروان صرخ بوجع والمسدس وقع من إيده واتحدف بعيد تحت السرير. قمت بسرعة وأنا بنهج، ومسكت المسدس من تحت السرير ووجهته لوشه. مروان كان بيمسك كتفه اللي بينزف ويبصلي برعب حقيقي.. لأول مرة يشوف الموت في عيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *