حكايات روماني مكرم ج 4 والأخير
* “ارحمني يا هبة.. ارحمني أنا جوزك!” قالها وهو بيترعش وبيبكي بنذالة.
* “جوزي؟ أنت مكنتش جوزي.. أنت كنت الكابوس اللي ربنا بعتني عشان أصحى منه وأنهيه.”
في نفس اللحظة، الباب الخارجي للشقة اتكسر، ودخلت قوة من رجال المباحث ومعاهم أستاذ رأفت المحامي، ووراهم رانيا اللي كانت بتصرخ وتشاور للشرطة على الأوضة.
الظابط دخل والمسدس في إيده، وأول ما شافني ماسكة المسدس وموجهة لمروان، قال بحسم:
* “نزلي الس*لاح يا مدام هبة.. خلاص، اللعبة انتهت والكلبشات جاهزة.”
رميت المسدس من إيدي على الأرض، وحسيت إن جبل كان شايل لاه على صدري انزاح ونزل. العساكر هجموا على مروان وكلبشوه وهو بيصرخ وبيموت من الخوف، والظابط شاور لرجاله يشيلوا طارق عشان ينقلوه المستشفى.
قبل ما يخرجوا بطارق، وقف وبصلي وعيونه مليانة ندم وقال بصوت مخنوق: “سامحيني يا هبة.. أنا مستاهلش أكون أخوكي.”
بصيت له وقولت بقلب صلب: “العقاب في النيابة يا طارق.. الشغلة مش شغلة مسامحة.. الشغلة إن كل واحد لازم يدفع تمن غلطته.”
بعد شهرين كاملين..
كنت قاعدة في البلكونة بتاعة شقتي، الشقة اللي رجعتلي بالكامل وبقت باسمي لوحدي قانوناً. المحل اللي تحت العمارة اتقفل تماماً ورانيا سافرت بلدهم بعد ما قضيتها خلصت بغرامة وتهديد إخواتها انتهى لما الشرطة تعهدت بحمايتها مقابل شهادتها ضد مروان والشبكة.
أما مروان وعصام والراس الكبيرة، فصدر ضدهم حكم تاريخي بالسجن المشدد في قضايا ابتزاز وتزوير وخيانة أمانة وزنا، ومروان بقا يقضي أيامه ورا القضبان، مفضوح، معيب، معندوش لا أهل ولا فلوس ولا كرامة.
جارتي “عزة” الأنتيم، اتطلقت من جوزها بعد ما فضيحة جوازها العرفي من مروان اتنشرت في المنطقة كلها، وبقت تمشي ومغطية وشها من الخزي.
مسكت كباية الشاي وبصيت للشارع الهادي.. الشمس كانت بتشرق ونورها بيملى البلكونة. حسيت لأول مرة من ثلاث سنين إن الهوا اللي بدخله صدري نضيف.. مفيش فيه ريحة خيانة، ولا ريحة كدب.
أنا ممتش لما قفلت عليهم باب الحمام.. أنا انولدت من جديد. الخيانة ب تكسر الست الضعيفة، بس الست القوية.. بتصنع من الكسرة دي سك*ين تدبح بيه اللي خانها. تنهدت وبسمت، وأنا بقفل صفحة مروان للأبد، وببدأ كتاب حياتي الجديدة.. صفحة بيضا، شريفة، وبتاعتي أنا وبس.

