حامل ولكن ج 2 والاخـير بقلم ندا الشرقاوي

قعد تاني على كرسيه وولع سجاره وقال
-بص يا حاتم سكه ودغري ،حسنه هتتعرض على الطبيب الشرعي وهيثبتوا إن أنت ابو اللي في بطنها
بدا يتلجلج ويتوتر وقال
-ياباشا لو كده بقا ،فا كل حاجة كانت بمزاجها
قربت حسنه بسرعه وضربته بالقلم على وشه وهيا بتقول
-يا حيوان يابن*ال
وقف كاظم بسرعه وقوب يشيل حسنه عن حاتم قبل ما يمد ايده عليها وساعتها هيدفنه حي
بدا حاتم يتكلم تاني وهو بينهج وقال
-كله كان بمزاجها يابيه
ضحك حاتم بصوت عالي وقاله
-شكلك بعيد عن الطب يا حلو ،دلوقتي يثبتوا هيا كانت برضاها ولا غصب فا نخلص بقا ونفضها سيره ….يا عسكري
فتح العسكري الباب وجهه ليه حاتم الكلام وقاله
-خده علو الحجز لحد ما النتيجه تظهر ووصي عليه الرجاله اصله حبيبه
خد حاتم على الحجز وقفل الباب وقعد كاظم جنب حسنه وقالها
-أنتِ كويسه ؟
رفعه عنيها فيه وهيا كلها دموع وقالت
-عاوزه امشي ، أنت ليه قصدي حضرتك مقولتش ليه إنك ظابط
ابتسم على توترها وقال
-أنت يا حسنه مش حضرتك ،بصي هتعملي شويه تحاليل وفحوصات ومتخافيش أنا في ضهرك وجمبك
فجأة سمعوا دوشة عالية بره المكتب صوت خبط وصريخ بيقرب من عند الباب.
رفع كاظم رأسه بضيق وقال
-إيه الدوشة دي؟؟
الباب اتفتح بسرعة ودخل العسكري وهو متوتر
-يا باشا في ناس بره مصممين يدخلوا بيقولوا أهل حاتم
قبل ما كاظم يرد، اندفع راجل كبير للداخل… أول ما عيون حسنه وقعت عليه شهقت وقالت
-بابا !!
وقف سعيد مكانه كأن حد جمده عينيه وسعت وهو شايف بنته قدامه، وملامحها باينة عليها التعب والدموع
قال بصدمة
-حسنه؟!أنتِ هنا؟!إيه اللي جابك القسم؟
وجه كلامه لحاتم وقال
-وأنت يا بيه …..

يتبع….
#حامل_ولكن8
-حسنه؟!أنتِ هنا؟!إيه اللي جابك القسم؟
وجه كلامه لحاتم وقال
-وأنت يا بيه …..
قبل ما حسنه ترد، دخلت وراه ست بتصرخ وهي مولولة، كانت أم حاتم أول ما شافت كاظم قالت بانفعال
-فين ابني؟! فين حاتم؟!أنتوا حابسينه ليه؟! ابني مظلوم!
بص لها كاظم ببرود وهو طافي السيجارة في الطفاية وقال
-ابنك في الحجز ومش مظلوم زي ما بتقولي فا بطلي ولوله علشان مش ناقصه صداع
لفت أم حاتم وشها فجأة ناحية حسنه، وعينيها ضاقت
-أنتِ؟!
قربت منها خطوة وقالت بحدة
-ما أنتِ اللي هربتي! جاية تعملي إيه هنا بقى؟!
لكن والد حسنه كان لسه مذهول بص لبنته وقال بصوت مهزوز
-فهميني إيه اللي بيحصل
سكتت حسنه لحظة، والدموع نزلت من عينيها ماقدرتش تتكلم
ساعتها اتكلم كاظم بصوت هادي لكنه حاسم
-اللي بيحصل إن ابن مراتك اعتدى على بنتك،يعني اغتصبها ومش مره ولا اتنين لا عد بقا ،وحامل منه ،اي رايك يا عم سعيد في اللي أنت شكيت في شرفها وقعدت الأو** في بيتك وقعت الجملة في الأوضة كأنها صاعقة
شهق الأب وقال
-إيه؟!
لكن أم حاتم صرخت بسرعة وقالت وهى بتدعي الكذب
-كدب ابني عمره ما يعمل كده،شوفي أنتِ رمرمتي مع مين يابنت ال**
رد كاظم وهو يحاول الثبات
-بصي أنتِ ست كبيرة بلاش تنولي شرب إنك تنضربي مني ولأول مره همد ايدي على ست ،الكلام اللي بتقوليه دا بقا ها يثبته الطبيب الشرعي وكمان هيثبت إن اللي في بطنها من مين
بص الأب لحسنه بصدمة أكبر
في بطنك إيه
خفضت حسنه عينيها وقالت بصوت مكسور
-أنا حامل
رجع الأب خطوة لورا كأن الأرض اتسحبت من تحته لكن أم حاتم فجأة غيرت نبرتها وقالت بسرعة
-خلاص بقى بدل الفضايح دي يتجوزها
سكتت الأوضة كلها رفعت حسنه رأسها بسرعة وعينيها مليانة رفض وبتبص لكاظم ، قبض كاظم إيده بقوة وهو باصص لمرات الأب
قال بحدة
-الجواز مش بيغسل جريمة.
وبص للأب مباشرة وقال
-بنتك اتأذت والموضوع بقى قضية والجواز مش هيقفلها
الهواء في الأوضة بقى تقيل تاني وكل واحد واقف مستني رد الأب لكن السؤال الحقيقي اللي كان في عيون الجميع هيقف مع بنته ولا لا
لكن ردت حسنة بقوة وقالت
-الرأي رأيي أنا وأنا هكمل القضية يا حضرة الظابط
قاد كاظم مكانه وقال
-أنا كده تمام ،اتفضلوا اطلعوا بره
كانت الست هترد لكن رد كاظم بزعيق
-برررره بلا استثناء يلااااا
اتنفض جسم حسنه من زعيقه وبدوا في الخروج ،لكن قال كاظم
-حسنه استني أنتِ علشان المحضر
خرج الأب ومراته من المكتب ووقف كاظم وقف قدام حسنه ومسك اديها قعدها على الكرسي وجاب منديل مسح دموعها وقال
-أنتِ بتعيطي ليه أنتِ مظلومة ،وأنا هجبلك حقك
بدات تعيط بصوت عالي وقالت بصوت متقطع
-مش عاوزه…أروح معاهم… مش عاوزة
-مين قال هتروحي أنتِ هتفضلي معايا في الشقه وأنا هشوف حته اقعد فيها متخافيش أنا هجبلك حقك
وقفت حسنه تبص له بصدمة دموعها لسه على خدودها وصوتها بيطلع براحه وهي بتقول بخوف
-بس الناس هتتكلم وأنا أصلًا
قاطعها كاظم وهو بيرفع إيده شوية كأنه بيطلب منها تسكت
-الناس اتكلمت قبل كده وسكتنا النتيجة إيه؟ اللي حصل ده دلوقتي مفيش حاجة أهم من أمانك
سكتت لحظة صوت أنفاسها بس اللي مسموع في الأوضة بصت للأرض وقالت
-أنا تعبت والله تعبت.
قرب كاظم الكرسي بتاعه شوية قدامها وقال بهدوء
-عارف وعشان كده لازم تقفي لو وقعتِ دلوقتي هو اللي هيكسب
رفعت عينيها له، لأول مرة كان فيها شوية قوة وسط الدموع
-هو هيتحبس بجد؟
رد كاظم وهو ثابت في نظرته
-لو كملنا صح آه والطب الشرعي هيثبت كل حاجة
مسحت دموعها بإيدها وقالت بصوت مبحوح
-أنا مش عايزة أشوفه تاني
-مش هتشوفيه طول ما أنا موجود مش هيقربلك.
عدا شهرين كاملين شهرين كانوا تقال كأنهم سنين على حسنه النهارده كانت جلسة النطق بالحكم
قدام مبنى المحكمة كانت الناس داخلة وخارجة أصوات المحامين عالي ، وأوراق بتتخبط في بعض لكن بالنسبة لحسنه كان كل ده كأنه صوت بعيد
وقفت عند باب القاعة، إيديها متشابكة قدام بطنها الصغيرة اللي بدأت تبان، وعينيها مليانة توتر جنبها كان واقف كاظم ببدلته الرسمية ضهره مستقيم وعينيه بتلف في المكان بتركير
قال بهدوء وهو ملاحظ ارتعاش إيديها
-متخافيش خلاص قربنا.
ردت بصوت واطي
-قلبي بيدق بسرعة قوي.
بصلها لحظة وقال
-طبيعي بس الحق بيبان في الآخر.
قبل ما ترد، الباب اتفتح وطلع العسكري ينادي
-قضية حاتم عبدالسلام!
اتشد جسم حسنه تلقائيًا كاظم بص لها وقال بهدوء
-يلا.
دخلوا القاعة،القاضي كان قاعد على المنصة، والقاعة مليانة ناس.
على الجانب التاني كان حاتم واقف داخل القفص وشه شاحب وعينيه مليانة توتر أول ما لمح حسنه حاول يبص لها بثبات لكنها حولت وشها فورًا.
كانت أم حاتم قاعدة في الصفوف الخلفية، عينيها مليانة غضب وهي بتبص لحسنه كأنها سبب كل اللي حصل
وقف الحاجب وقال بصوت عالي
-محكمة!
الكل وقف وبعد لحظات القاضي قعد والكل قعد وراه.
بدأ القاضي يتكلم بصوت رسمي هادي
-بعد الاطلاع على أوراق القضية وتقارير الطب الشرعي التي أثبتت وقوع الاعتداء وثبوت نسب الجنين للمتهم
اتقبض قلب حسنه، إيديها شدت على طرف الكرسي
القاضي كمل
-وحيث إن ما ارتكبه المتهم يُعد جريمة يعاقب عليها القانون
في اللحظة دي حاتم ضرب بإيده على القفص وقال بانفعال
-أنا مظلوم!
ضرب القاضي بقوه وقال
-اسكت يا متهم
وكمل من غير ما يتأثر
-بمعاقبة المتهم حاتم عبدالسلام بالسجن المشدد خمس عشرة عامًا …….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *