حامل ولكن ج 2 والاخـير بقلم ندا الشرقاوي

بعد شهرين…
كانت حسنه واقفة في مكانها في الشغل، بترتب شوية أوراق قدامها، ملامحها هديت عن الأول الوجع ما اختفاش، بس بقى ساكن جواها بدل ما كان بيكسرها كل يوم بقت أهدى وأقوى بطريقة غريبة حتى عليها.
الباب اتفتح بهدوء، دخل كاظم كان واقف لحظة عند الباب كأنه بيجمع شجاعته في إيده وردة صغيرة بسيطة، بس باين إنه اختارها بعناية
رفعت عينيها عليه استغربت وجوده
-كاظم؟ أنت هنا؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وهو بيقرب
-ممكن نتكلم شوية؟
بصت حواليها، وبعدين هزت راسها
-تمام اتفضل ما أنا كنت ساعة وهروح
خرجوا برة المكان، وقفوا في حتة هادية الهواء كان خفيف، والشمس ميلة للغروب
سكت شوية وبعدين مد إيده بالوردة
-دي ليكي
بصتلها، وابتسمت لأول مرة من قلبها بجد أخدتها منه
-جميلة شكراً
اتنهد كاظم، وبص لها بجدية
-حسنه أنا فضلت شهرين بحاول أفهم اللي حصل وأفهم نفسي كمان
سكتت، مستنياه يكمل
-أنا يمكن كنت ضعيف أو تايه بس اللي متأكد منه إنك كنتي دايماً الحاجة الصح في حياتي
عينيها بدأت تلمع، بس سكت قرب خطوة
-أنا مش جاي أفتح جرح ولا أفكرك بحزن أنا جاي أطلب فرصة جديدة نبدا سوا
قلبها دق أسرع، صوتها طلع واطي
-فرصة إزاي؟
بص في عينيها مباشرة، وبصوت ثابت قال
-تتجوزيني يا حسنه؟
اتجمدت مكانها لحظة كأنها مش مصدقة اللي سمعته
-أنت بتتكلم بجد؟
هز راسه وقال
-أيوه بجد المرة دي مش خوف ولا هروب أنا عايزك ،عايز أكون معاكي ونبدأ سوا
دموعها نزلت بس كانت مختلفة دموع فيها راحة
ضحكت وهي بتمسحهم وقالت
-تستاهل حد أحسن مني ياكاظم أنا مغ**
حط صباعه على بوقها يمنعها من الكلام وقال
-أنا عاوزك كده يا حسنه أنا اللي جاي عاوزك وبأردتي
ها موافقة ؟؟
هزت رأسها بقوة ودموعها بتنزل وقالت
-موافقة .
ابتسم ابتسامة واسعة، أول مرة تبان عليه بالشكل ده ومد إيده مسك إيدها المرة دي ماكانش فيه خوف ولا شك
ولا وجع كان فيه بداية أهدى، وأنضج ويمكن أصدق من أي حاجة فاتت
وحسنه وهي واقفة جنبه حست لأول مرة إن اللي راح رغم وجعه كان بداية لطريق أحسن

بعد خمس سنين
الليل كان هادي ونور التلفزيون مالي الصالة بضوء خافت كاظم كان قاعد على الأرض ضهره مسنود للكنبة متغطي ببطانية خفيفة وفي حضنه طفلين توأم ولد وبنت
فيروز كانت نايمة نص نومة، راسها على صدره وشعرها مبعثر على كتفه وحمزة كان صاحي بالعافية عينيه مغمضة وبيحاول يقاوم النوم عشان يكمل الفيلم.

كاظم بص لهم وابتسم ابتسامة مليانة رضا، كأن قلبه أخيرًا لقى مكانه.

من ناحية المطبخ خرجت حسنه وهي شايلة طبق فشار كبير، ريحته مالية المكان كانت لابسة هدوم بسيطة، وشها هادي بس فيه نور مختلف، نور ح د عدى من وجع كبير وطلع منه أقوى
قربت منهم وهي بتضحك بهدوء
-إيه ده؟ هو أنا اتأخرت ولا إيه؟ لقيتكم داخلين في النوم خلاص
كاظم بص لها ووشه نور
-استنيناكي بس واضح إنهم خانوا الاتفاق
حسنه ضحكت وقعدت جنبهم على الأرض حطت طبق الفشار قدامهم
-طب يلا نصحى شوية ونكمل الفيلم
حمزة فتح عينه بالعافية
-ماما أنا صاحي أهو
فيروز تمتمت وهي مغمضة
-أنا كمان
حسنه ميلت وباستهم الاتنين وبعدين سابتهم في حضن كاظم، وقعدت قريبة منه.
كاظم بص لها لحظة نظرة طويلة، هادية، مليانة كلام من غير صوت.
مد إيده، مسك إيدها شدها ناحيته وباسها برفق
وقال بصوت واطي، بس ثابت
-أنتِ العوض
سكتت لحظة عينيها لمعت، بس ابتسمت
-وأنت كمان كل حاجة حلوة حصلتلي بعد الوجع ده
سندت راسها على كتفه، وهو قربهم أكتر بالبطانية، الأطفال بينهم الدفا كان حقيقي، مش بس من البطانية من إحساس الأمان.
الفيلم كان شغال بس ولا واحد فيهم كان مركز
لأن اللحظة نفسها كانت أهم لحظة بسيطة فيها بيت
وفيها حب وفيها تعويض جه في وقته الصح وكأن الحياة، بعد كل اللي حصل قررت أخيرًا تطبطب عليهم 🫂
#ندا_الشرقاوي
#حامل_ولكن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *