اخت زوجي ج 3 حكايات روماني مكرم
حكايات رومانى مكرم
نزلت الكلمة على مسامعي ومسامع أمي زي الصاع..قة. الست الغريبة كانت واقفة تنهج، وعيونها بتلف في المكان برعب. شلت سيف ابني وضgroupته لصدري وأنا حاسة إن الأرض بتلف بيا. قض..ية إيه؟ وأحمد ماله ومال القضايا القديمة وهو طول عمره نايم في غربته وشقيان في شركة المقاولات؟
أمي صر..خت بأعلى صوتها ونادت على إخواتي محمود وأحمد. الشباب جم جري من المندرة على صوت الصر,,يخ، وبدأ محمود يستجوب الست دي:
* “انطقي يا ولية في إيه؟ وأنتِ مين أصلاً؟ وأحمد اتجر على القسم في قض..ية إيه؟”
الست بلعت ريقها بخوف وقالت:
* “أنا جارتهم في البيت اللي قصادهم.. تامر جوز شيماء لما رجع وشاف السلم الخارجي اتبنى، وشاف مراته متبهدلة من الضر..ب، اتجنن. قالهم أنتم جيبتوا لي الف,,ضيحة وكسرتوا عيني قدام المنطقة كلها والناس بتبص لي بنص عين، وراح رامح يمين الطل..اق على شيماء وطردها بهدومها برة البيت. ولما أحمد جه يتدخل ويحوش، تامر طلع تليفونه وكلم حد، وفي ظرف نص ساعة كانت عربية شرطة تانية خالص مش بتاعة المركز بتاعنا، نزلت وقبضت على أحمد بطلب ضبط وإحضار في قض..ية نصب كبيرة تابعة لنيابة الأموال العامة في القاهرة!”
أخويا محمود بص لأبويا وعمي اللي خرجوا على الصوت، وقال بعروق بارزة:
* “نصب وأموال عامة؟ أحمد؟ دة إحنا سائلين عليه ومفيش عليه الهوا في مركزنا! إزاي يطلع وراه مصايب في القاهرة وإحنا مجربينوش في دي؟”
أبويا بحكمته وصوته الرزين قال:
* “اصبروا.. مفيش فايدة للكلام هنا. محمود، خدي معاك ولاد عمك واطلعوا على القسم، اعرفوا أحمد محبوس على ذمة إيه بالظبط، وهاتوا أول الخيط.. والست دي كتر خيرها إنها جيت بلغت.”
في ليلتها، مرجعتش شقتي. فضلت قاعدة في بيت أهلي، القلق بياكل في قلبي. مش حب في أحمد، ولا خوف عليه هو بذاته، بس خوف على المستقبل اللي كنت لسه ببنيه، خوف على ابني سيف اللي ملحقش يفرح إن أبوه هيبقى جنبه ويحميه، وخوف من إن الشقة والعقود اللي اتكتبت باسمي تطلع وراها مصيبة تانية تهد كل اللي عملناه.
بعد نص الليل، رجع محمود وإخواتي، وعلى وشوشهم علامات ذهول وتعب مش طبيعي. قعدوا في المندرة، وأبويا بصلهم وقال:
* “ها يا محمود؟ عرفتوا إيه؟”
محمود قعد وحط إيده على راسه وقال بنبرة مذهولة:
* “الموضوع كبير يا أبويا.. أحمد طلع مش مجرد موظف غلبان في شركة المقاولات زي ما كان مفهمنا ومفهم أهله. أحمد كان شغال مع صاحب الشركة في أعمال مقاولات وتوريدات تابعة للحكومة، وصاحب الشركة دة طلع نصاب كبير، ولم فلوس من ناس وتقال في البلد بحجة تشغيلها في المقاولات، وهرب برة البلد من شهرين.. أحمد كان بيمضي بصفته مدير فرع ومفوض بالتوقيع على شيكات ووصولات أمانة بملايين الجنيهات! والناس لما ملقتش صاحب الشركة، رفعت القضايا على اللي ماضي على الورق.. اللي هو أحمد!”

