حكايات نور محمد ج 3

شددت على الزناد.. بس قبل ما أضـ,ـرب، ظهر صوت مألوف: “مدام رانيا.. أنا دكتور سامي.”

كان المدير! كان باين عليه إنه كان مضروب، ولبسه متبهدل، وبصلي بنظرة كلها ندم: “عاصم حبسني في غرفة بالمستشفى بعد اللي عملته، بس قدرت أهرب لما عرفت إنهم مخططين لكل ده.. أنا معايا دليل إدانة لعاصم وسلمى.. تسجيلات صوتية وصور للعمليات اللي بيعملوها للأطفال في العيادة السرية بتاعته.”
عطت وأنا بقوله: “ساعدنا نخرج من هنا.. عاصم بيقـ,ـتلني!”

دكتور سامي بص لرجالة عاصم اللي كانوا بيفتشوا الجراج، وقال بسرعة: “ورايا.. فيه ممر سري للجراج ده بيوصل لشارع تاني، بس لازم نتحرك دلوقتي.”

مشينا في الممر الضيق، والضلمة كانت مغطية كل حاجة. فجأة، لقيت نور كشافات بيضـ,ـرب في وشنا. عاصم كان واقف في أول الممر ومعاه رجاله، وكان بيضحك ببرود:

– “كنت عارف إن الدكتور الشريف هيظهر.. أصل هو ده اللي بيعمل ‘الترياق’ اللي أنقذ بنتك، صح يا سامي؟”

عاصم قرب من دكتور سامي، وضـ,ـربة بكعب المسدس على دماغه وقعته غرقان في دمه. بصلي ووجه المسدس ناحيتي:

– “ودلوقتي.. لا دكتور، ولا محامي، ولا حتى إنتي هتخرجي من هنا.”

وفجأة، قبل ما يضغط على الزناد، سمعت صوت “سرينة شرطة” قوية جداً وقريبة.. صوت طيارات هليكوبتر بدأت تظهر في السما فوق الجراج، وصوت مكبرات صوت بتزعق: “سلم نفسك يا عاصم الجبالي.. المنطقة محاصرة بالكامل!”

عاصم وقف مصدوم، وبص للسما.. مكنتش شرطة عادية، كانت قوات خاصة!

بصيت لدكتور سامي اللي بدأ يفوق، لقيته بيبتسم بصعوبة وهو بيطلع “فلاشة” من جيبه وبيقولي: “بعتّ كل التسجيلات للنيابة العامة.. والنيابة أمرت بالقبض عليه فوراً.”

عاصم حاول يهرب ناحية المخرج التاني، بس القوات الخاصة كانت سباقة. واحد من الضباط مسك عاصم من رقبته وكتفه، وعاصم كان بيصرخ: “دي بنتي! أنا أبوها!”

سلمى دخلت الجراج بتجري وهي بتعيط، ولما شافت القوات الخاصة، حاولت تستخبى، بس القائد بتاعهم شاور لرجاله وقال: “والهانم دي كمان.. اعتقلوها.”

أخدوا عاصم وسلمى، وأنا وتيا كنا بنبص للمشهد ده واحنا مش مصدقين إن الكابوس خلص.. بس وأنا بقرب من الضابط المسؤول، لقيت عاصم بيبصلي بابتسامة مرعبة من جوه عربية الترحيلات، وبيقولي بصوت واطي:

– “فاكرة إنك كسبتي؟ سلمى حامل في ابني، وأنا عندي ‘ودايع’ في بنوك بره، وفيه رجالة بره بيسمعوا أوامري.. اللعبة لسه مخلصتش يا رانيا.. الحرب الحقيقية بدأت.”

الضابط خدني عشان أدلي بأقوالي، بس عيني كانت متعلقة بـ “عربية تانية” سودة ركنت بعيد، راجل كان جواها بيراقب كل اللي بيحصل وبيرد على تليفونه وبيقول: “المهمة فشلت يا باشا.. ننتقل للخطة ب؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *