انا وحماتي ج 2 حكايات روماني مكرم
ثاني يوم الصبح، نزلت شغلي وأنا حاطة نظارتي الشمسية، رافعة راسي، وبحاول أكون قوية قدام زمايلي، رغم إن قلبي من جوه كان قايد نار من صدمتي في طارق وسنتين الجواز اللي ضاعوا مع راجل مبيعرفش يحمي بيته.
الساعة اتنين الظهر، وأنا قاعدة في مكتبي، لقيت رسالة جاية لي على الواتساب من رقم أخت طارق، شيرين. فتحت الرسالة ولقيتها كاتبالي:
“أهو كدة بان أصلك يا بتاعة الموظفين، روحتي جريتي تستخبي ورا أبوكي وتشتكي زي العيال. طارق أخويا سيدك وسيد أهلك، والشقة اللي فرحانة بنصها دي بكرة ينورها ست ستك اللي تصونه وتجيب له العيال، مش زيك أرض بور مابتطرحش! اعلى ما في خيلك اركبيه إنتي وأبوكي، وإحنا مش هنموت عليكي، والشنطة اللي أخدتيها مش هتشوفي غيرها.”
مسكت الموبايل، وإيدي كانت بترتعش من كمية الغل اللي في كلامها، وخصوصاً كلمة “أرض بور”. الكلمة دي قطعت في فروة راسي، بس تماسكت، ومارضيتش أرد عليها بنص كلمة. عملت “سكرين شوت” للرسالة وبعتها فوراً للمحامي بتاعنا، وعملت لشيرين “بلوك”.
بعدها بيومين، المحامي بتاعنا أخد الإجراءات القانونية وبدأ يتحرك في كذا اتجاه؛ قضية تمكين من الشقة لأنها مناصفة ومكتوبة في العقد، وقضية تبديد منقولات لأن في حاجات باظت وحاجات تانية هما مستوليين عليها، وقضية سب وقذف بالرسائل اللي شيرين بعتتها.
وفي يوم الخميس، يعني بعد أسبوع بالظبط من الواقعة، كنت راجعة من الشغل، لقيت بواب العمارة بتاعة أهلي بيكلمني وبيقولي:
— يا ست نادين، في واحدة ست كبيرة وبنتها كانوا واقفين تحت العمارة من شوية، وعمالين يسألوا عليكي وعلى والدك، وشكلهم مش مريح وكأنهم بيخططوا لحاجة.
عرفت فوراً إنها حماتي وشيرين، وإنهم مش هيسكتوا، وخصوصاً بعد ما المحضرين راحوا لطارق في الشغل وبلغوه بالقضايا اللي اترفت ضده وضد أخته.
وبالفعل، يدوب طلعت الشقة ومقعدتش ربع ساعة، وسمعنا صوت زعق وردح شغال في الشارع تحت البلكونة بصوت يهز المنطقة كلها! جريت أنا وأبويا وأمي على البلكونة ونزلنا برأسنا عشان نشوف في إيه..
لقينا الحاجة فاطمة وبنتها شيرين واقفين في نص الشارع، ولمين حواليهم الناس والجيران، وحماتي رافعة إيدها لفوق وبتصرخ بأعلى صوتها وتغلط فيا وفي أبويا قدام المنطقة كلها! حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
