اخت زوجي ج 3 حكايات روماني مكرم

شهقت وحطيت إيدي على بوقي:

* “ملايين؟ أحمد معاه ملايين؟ دة كان بيجي يديني المصاريف بالعافية، وكان بيبخل على نفسه وعلى بيته عشان يجهز الشقة!”

رد أخويا أحمد وقال:

* “يا هناء، أحمد مأخدش الفلوس دي في جيبه، دة كان مغفل! صاحب الشركة وزّ عقه، وفهمه إن الشغل كدة، وأحمد من غبائه وطمعه في الترقي والمناصب كان بيمضي على أي ورقة تجيله. تامر جوز أخته بقا، طلع عارف بالموضوع دة من فترة، ولما أحمد بنى السلم الخارجي وكتب لك الشقة وكسر عين أخته، تامر قرر ينتقم منه ويمحيه من الدنيا، فبلغ الناس أصحاب الشيكات بمكان أحمد، وهما اللي حركوا القوة وقبضوا عليه.”

البيت كله سكت.. الصدمة كانت فوق استيعاب أي حد. الراجل اللي كنت فاكراه طيب وغلبان، واليومين اللي فاتوا ظهر فيهم بمظهر البطل اللي ضحى بأهله عشان بيته، طلع هربان من بركان أكبر، وطلع كاتب لي الشقة مش بس حب فيا، دة كتبها عشان يهربها من الحجز والتحفظ على الأموال اللي هيصدر ضد ممتلكاته في أي لحظة!

أبويا بصلي ونظراته كلها أسى وقالي:

* “شفتي يا بنتي؟ ربنا مبيرضاش بالظلم.. هما ظلموكي وافتروا عليكي، فربنا كشفهم ووقعهم في شر أعمالهم. أخته اتطلقت واتفصحت، وجوز أختها خسر بيته، وجوزك طلع وراه مصيبة تهد جبال.”

بصيت لأبويا ودموعي نازلة:

* “والشقة يا أبويا؟ العقود اللي معايا دي موقفها إيه؟ هل هياخدوها مني؟”

عمي الكبير رد وقال:

* “العقود مسجلة وموثقة في الشهر العقاري وتاريخها قبل قرار التحفظ على أمواله بساعات.. قانوناً الشقة بتاعتك وبتاعت ابنك ومحدش يقدر يلمسها، بس المشكلة مش في الشقة يا هناء.. المشكلة في أحمد، أحمد داخله على أيام سودة، الشيكات اللي عليه حكمها جنائي وسجن مش هيقل عن 10 سنين لو ملوش تسوية وتدفع الفلوس.”

تاني يوم الصبح، كانت المنطقة عندهم قايدة نار. حماتي كانت بتلطم في الشارع، أ بنتها اتطلقت وابنها السند الوحيد ليها اتقبض عليه وهيضيع في السجون. ولما شافتني وأنا رايحة مع أخويا محمود عشان أجيب باقي لبسي من الشقة من السلم الخارجي الجديد، جريت عليا في الشارع، ووقعت تحت رجلي وهي بتعيط وتصرخ قدام الجيران:

* “أبوس رجليكي يا هناء! أبوس إيديكي يا بنتي.. خلي إخواتك ورجالتك يقفوا مع أحمد! أحمد هيضيع وهيتسجن، والناس بتوع القاهرة عاوزين ملايين وإحنا معندناش تمن لقمة العيش! اطلبي من أبوكي يشوف لنا حل بالمعارف والناس الواصلة، دة جوزك وأبو ابنك!”

بصيت ليها وأنا عيني ناشفة من الدموع. افتكرت لما كانت واقفة من أسبوع بالظبط والضرب نازل عليا وعلى ابنها سيف وهي بتبص بشماتة ومبتدفعش عننا. افتكرت ذلي وقهرتي على السلم.

سحبت رجلي من تحت إيدها وقولت لها ببرود وجفاء:

* “يا حماتي.. يوم ما جيت لك ووشي كله دم وابنك ساكت، قولتي لي دي خناقة ستات وعيشي.. وأنا دلوقتي بقولك، دي قضايا رجالة ومحاكم، كبري دماغك وسيبيه يعيش في السجن، مش هخسر راحتي عشان خاطر راجل رخصني!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *