اخت زوجي ج 3 حكايات روماني مكرم
* “الحقنا يا حاج عبد العزيز! البيوت بتتخر,,ب علينا والرجالة بتوع القاهرة جم تحت البيت بعربيات غريبة ونازلين تهديد فينا وفي تامر اللي طلق شيماء.. عاوزين فلوسهم وبيقولوا لو أحمد مدفعش هيحرقوا البيت باللي فيه! إحنا ملناش غيركم يحمينا، أحمد غلطان بس أنتم الكبار!”
شيماء كانت واقفة مكسورة تماماً، عينيها في الأرض ومقادرة ترفع عينها فيا ولا في إخواتي بعد ما شافت إن جوزها رماها في الشارع وأخوها السند ضاع، وملقتش حد تلجأ له غير “عيلة هناء” اللي كانت بتهينهم من أسبوع.
أبويا بص لحماتي وبص لـ شيماء بنظرة كلها شفقة على حالهم وقال:
* “ادخلي جوه يا أم أحمد أنتِ وبنتك مع الحريم.. إحنا مبنرميش حريم في الشارع ولا بنسيب حد يستقوي على أهل بلدنا مهما كانت عمايلكم السودا.. اطلعي يا أمي خدي المكسورتين دول جوه.”
دخلت حماتي وشيماء جوه، وشيماء أول ما مرت من جنبي بصتلي بدموع وقالت بصوت مكسور:
* “سامحيني يا هناء.. ربنا انتقم منك فيا وفي أخويا في نفس اللحظة.. سامحيني.”
مردتش عليها، قلبي مكنش فيه مكان للشماتة ولا للعتاب، قلبي كله كان مع سيف ابني.
بعد ساعتين، رجع محمود من المركز ومعاه ضابط مباحث بملابس مدنية. الضابط قعد مع أبويا وعمي وبدأ يتكلم بهدوء:
* “يا حاج عبد العزيز، إحنا عملنا تتبع سريع للرقم، وطلع شريحة بدون بيانات ومقفول حالياً. بس التهديد دة جدي.. أحمد جوز بنتك ماضي على شيكات لناس واصلة وتجار كبار في القاهرة، والناس دي مش هيروح حقها بالساهل. إحنا هنحط أمين شرطة سري قدام البيت هنا، بس الأضمن إن الست هناء وابنها ميتطلعوش برة البيت نهائي الـ 48 ساعة الجايين لحد ما نشوف أول الخيط.”
الضابط التفت ليا وقال:
* “لو الرقم دة رن عليكي تاني، افتحي الخط وحاولي تطولي في الكلام على قد ما تقدري، واظهري الخوف واطلبي مهلة عشان نحدد مكان الإشارة بالظبط.”
مرت الليلة دي كأنها سنة كاملة. مكنش فينا حد قادر يغمض عينيه. إخواتي وولاد عمي الـ 12 قسموا نفسهم نوبتيات؛ 6 واقفين في الشارع وفي مدخل البيت بالشوم والأسلحة، و6 صاحيين جوه المندرة. وأنا حابسة نفسي في الأوضة، قافلة الشبابيك وضامة سيف في حضني وكل ما يتحرك أو يصرخ في النوم يتنفض قلبي معاه.
أحمد جوزي كان في الوقت دة بيتعرض على النيابة المسائية في القاهرة، والمحامي اللي بعته أبويا يتابع معاه اتصل بالليل وقال كلام يصدم:
* “أحمد انهار في التحقيقات واعترف بكل حاجة، وقال إن الشقة والعقود اللي كتبها لـ هناء كانت فعلاً محاولة لإنقاذ السكن من الحجز، بس النيابة وجهت له تهمة تهريب أموال بخلاف النصب، والموضوع بيكبر.”
تاني يوم الصبح.. الساعة كانت حوالي عشرة. الشمس كانت طالعة والهدوء المرعب مسيطر على البيت.
وفجأة.. التليفون رن في إيدي! نفس الرقم المخفي..
قلبي سقط في رجلي، وخرجت جري للمندرة وأنا بشاور لإخواتي وللضابط اللي كان قاعد معاهم: “هو.. هو بيرن!”
